الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هالة ... و العادة السرية

عبدالرحمن حامد القرني

2005 / 1 / 12
العلاقات الجنسية والاسرية


العادة السرية جعلت القاهرة تعيش خريف غضب وخطر أيضا والقصة أن السيدة هالة سرحان المذيعة اللامعة بقناة دريم الفضائية الخاصة لصاحبها رجل الأعمال المعروف أحمد بهجت أعدت حلقة- في احد برامجها الكثيرة- غير مسبوقة في جرأتها بالإعلام العربي المرئي رسمي أو خاص عن العادة السرية .
وقد حشدت الست هالة لحلقتها كل توابل الإثارة من حكايات وقصص على لسان متصلين نساء ورجال وشباب يحكون عن ممارساتهم هذه العادة. لدرجة ان احدى الزوجات قالت أنها تستمتع بالعادة السرية بديلا عن المتعة المفتقدة على فراش الزوجية.أما الضيوف وكان من بينهم شيخ معمم، فقد تحدثوا في ذات الموضوع بنفس صراحة من كانوا على الهاتف. وقد اغضبت الحلقة بعض الصحف فشنت حملة شعواء على دريم والست هالة وبرامجها وامتدت النيران لتطال الفضائيات الخاصة الاخرى واقل ما جاء في تلك الحملة من أوصاف أن هذه الفضائيات وعلى رأسها دريم تحولت إلى بيوت متعة وأنها تروج للجنس، وتحض على الدعارة، وتنتهك أخلاق وحياء المجتمع لكني لا أعلم هل غضب تلك الصحف وشنها معارك صحفية ولا أم المعارك العسكرية على دريم وأخواتها كان دافعه غضب أصحابها، أم غضب الجمهور الذي شاهد البرنامج حتى تترات النهاية؟
في ظني أن هدف حملات الفضيلة الصحفية من مثل هذا النوع لايختلف كثيرا عن هدف حلقة العادة السرية فمنطق الجميع واحد وهو فرض نوع من الوصاية على المجتمع بدعوى الحفاظ على قيمه واخلاقياته وحمايته وخاصة الشباب من الوقوع في الرذيلة، وهو منطق ينبني على داء عربي عضال وهو احتكار الحقيقة المطلقة ! فصاحبة البرنامج تقول أن حلقتها لها هدف سامٍ حيث أعدتها من باب الصراحة، حتى لانترك شبابنا لقنوات البورنو وتدخل ضمن برامج الثقافة الجنسية وهي ليست عيبا واصحاب الصحف يتحدثون في حملاتهم نفس اللغة،فهم حراس الفضيلة الذين هبوا لتحصين المجتمع من مخاطر البرامج والأفكار العارية للفضائيات الخاصة لكن في ذات الوقت لايقول لنا واحد من أولئك شيئا عن نشر تفاصيل التفاصيل عن الجرائم الجنسية وموضوعات الفضائح والغراميات والخيانات الزوجية وغيرها من القضايا والموضوعات الخادشة للحياء والهاتكة لاخلاق المجتمع وبدرجة لاتقل فجاجة عما جاء بحلقة العادة السرية وبعيدا عن حديث الفضيلة المفتعل فالمسألة عند دريم وغيرها ولدى الصحف التي هاجمتها لاتخرج عن اللعب على وتر الاثارة في درجته القصوى لزيادة اعداد المشاهدين ورفع ارقام التوزيع لجلب الاعلانات وتكديس الأموال وتحريك المصالح أما المجتمع الذي ليس له صاحب حتى الآن فليذهب للجحيم! أما الخطر في تلك الحملات، فهو لغة التحريض السافر على تجربة الاعلام المرئي الخاص بالمطالبة بإغلاق قنواته وهي لازالت في مهدها تتلمس طريقها أو بفرض رقابة على مضمونه وبرامجه وكلا المطلبين أو أحدهما لو استجابت له الجهات الرسمية فان الضرر لن يقتصر على الفضائيات فقط بل سيمتد إلى الصحافة أيضا وعلى رأسها تلك التي تمارس التحريض ،فخفافيش الظلام والمتربصون بحرية الصحافة اكثر من الهم على القلب.. ولانريد ان تعطيهم بعض الصحف السكين التي سيذبحونها بها قبل الفضائيات الخاصة وليتذكروا ما حدث قبل سنوات قليلة. القضيةلم تكن تحتمل كل هذا الغضب الخطر.. لأن هناك ما هو أهم من القضايا المسكوت عنها التي تستحق ما هو أكثر من الغضب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قصة حب أحمد وسالي قبل الزواج


.. لوحة رحلة بالقارب على ضفاف السين




.. المساعدة الاجتماعية بمركز الاستماع التابع لجمعية -الفضاء الج


.. المساعدة الاجتماعية بمركز الاستماع التابع لجمعية تحدي المساو




.. أول فلسطينية تفوز بعضوية الغرفة التجارية والصناعية في غزة