الحوار المتمدن - موبايل


المفتي...... وهدم الكنائس

عبد الستار العاني

2012 / 3 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


اصدر مفتي السعودية فتوى بتهديم كل الكنائس في شبه الجزيرة العربية ،
ورئيس المانيا اصدر مرسوما او قانونا يقضي بدمج كافة الاجانب والوافدين
في المجتمع الالماني لينالوا حقوقهم مثل باقي المواطنين الالمان وان يعاملوا
كما يعامل المواطن الالماني ، ما له من حقوق وما عليه من واجبات .....
شتان ما بين الدعوتين، دعوة تفريق وكراهية ودعوة حب للاندماج بين البشر،
هكذا طلع علينا المفتي الفاضل بفتواه وهي اشبه باكتشاف رائع سوف ينعكس
على البشرية جمعاء ولسوف يدخل عالم التكنولوجيا او عالم الاكتشافات او عالم
التقنيات التي راحت تبهرنا كل يوم خدمة للانسان وعطاءا للبشرية وعالمنا العربي
والاسلامي لازال يغط في نوم ملذ وهو يجتر خصاما وجدالا مقيتين على احداث
عفا عليها الدهر منذ قرون وكأنها احداث حصلت بالامس القريب الله ..... الله ..
انقذنا مما نحن فيه ، متى سنعي ما يدور حولنا ....؟ ونحن نعيش بعيون من زجاج
وكأننا وحدنا نعيش في هذا العالم الذي لم يتوقف لحظة واحدة عن العطاء وهو يقدم
للبشرية كل يوم اختراعا او اكتشافا او بحثا ،كل ذلك من اجل خدمة البشرية ، اما
كان الاجدر بهذا المفتي الجليل ان يرفع صوته وان يصرخ من اجل آلاف الاطفال العراقيين المصابين بالسرطان جراء العدوان الامريكي على العراق ، ان يصرخ
بالامة التي ما زالت قابعة في التخلف والفرقة والضياع حتى ندعوا لفرقة جديدة
بين الاديان ، الم يقل رسول الله محمد ( ص ) خير الناس من نفع الناس .......
ماذا قدم المسلمون والعرب للعالم في تأريجنا المعاصر غير الفتاوى بالقتل والذبح
وقد اضفوا على الاسلام ثقافة الارهاب حتى صارت مفردة المسلم في المجتمعات
الغربية تعني القتل والارهاب، وبعد كل هذاالا يكفي تخلفنا عن ركب الحضارة والمدنية،
غريب امرنا والله.... العالم الى اين يمضي ونحن الى اين......؟؟؟؟؟؟
لنقف ولو قليلا ونقارن بيننا وبين العالم المتحضرالذي يسعى من اجل الانسان
والانسانية ، ربما تمنحنا هذه الوقفة لحظات من مقارنة بفكر حضاري واع
بين فتوى المفتي ودعوة رئيس الدولة ، هذا اذا كنا نعرف معنى الانصاف
والتحضر.
ومع ذلك يظل الانسان هوالانسان بغض النظر عن دينه وعرقه ولونه ،
وما يميزه هي انسانيته وهو رمز للحب ورمزللعطاء ورمز للجمال ......








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - وقبلها اصدروا فتوي تحريم التلفـــــــــون
كنعــان شـــماس ( 2012 / 3 / 26 - 16:15 )
يا استاذ عبد الستار عند اختراع التلفون اصدر كبيرهم في نفس هذه السعودية فتوى تحريمه باعتباره من عمل الجـــن والشياطين لم تذكر اسم هذا الموتـــور العله ذلك الذي لم يستحي في تلزيون الببي سي وقال ان علماء الشيعة كفرة وتعرف تبعية هذه التهمة الشــــنيعة ان هولاء الشياطين لايفيد معهم الا مقصلــــة شريعة حقوق الانســــان تحية


2 - تفكيرهم بداءي طفولي
بشارة خليل قـ ( 2012 / 3 / 27 - 07:32 )
الطفل لا يرى الا نفسه ولا يعي احتياجات الاخرين وبالاصل لا يعي انه واحد من (الاخرين) فانانيته انامركزية يرى ان من حقه كل شيء وليس من حق احد اي شيء لانه مركز الكون فكل ما في الكون مُسخر له فان عاملوه جيدا فلانه مستحق او لانهم يهابوه (فهو مركز الكون) وان عاملوه بالمثل ثارت تائرته فالعابه في بيته له والعاب الاطفال الاخرين في بيوتهم ان رافق والديه لزيارتهم, هم ايضا له
هكذا هي تصرفات خير امة اخرجت للناس لكن بينما الجميع يعي ان اعطاء طفل سكين او قنبلة هو خطر على ذاته وعلى غيره فان اموال النفط هي تلك السكين او القنبلة التي باشرت الامة الايذاء بها بدل تطوير بلدانها ترى حتى في السعودية متسولين والناس يعيشون حالة مزرية من التجهيل والغطرسة بينما ينفقون مليارات بترودولاراتهم العفنة على تمويل الارهاب ونشرالكراهية والعداء بين البشر
لا حل الا بمعاملة الطفل كقاصر ونزع آلية حقوق الانسان كاملة عنه فهو اصلا لا يفهمها ولا يؤمن بها
تحياتي


3 - تعليقا على ما اورده الاخوة من تعليقات
عبد الستار العاني ( 2012 / 3 / 27 - 08:37 )
الاخوان كنعان شماس وبشار خليل ...شكراجزيلا على مشاركتكم
واقول متى ستنض هذه الامة رداء النوم عنها لكي تصحوا من غفوتها، ومن
ثم تأخذ دورها تحت الشمس وتقتلع هذه الافكار المقيتة والتي لاتعني الا التخلف
عن ركب الحضارة، اما آن لنا ان نعيش حياتنا كي نرسم مستقبلا لهذه الامة
التي تقطعت اوصالها وهي لاتني تعيش حالة الفقر والضياع والتخلف .
شكرا لكما مرة اخرى مع تحياتي

اخر الافلام

.. هل تتدارك أوروبا التأخر في حملة اللقاح؟


.. روسيا ستحظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود وتواصل نشر قوات


.. الانتشار العسكري الروسي قرب أوكرانيا.. للضغط أو تمهيدا لشن ا




.. شجاعة سائق مصري أصبحت حديث الأمريكيين


.. روسيا تحشد أكثر من 150 ألف جندي قرب أوكرانيا.. طبول الحرب؟