الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في رحلة مع رواية “ألف” باولو كويلو

مروان بنفارس

2012 / 5 / 2
الادب والفن


ورقة أ /
كنت أنوي قراءة رواية “ألف” الأخيرة للروائي الشهير البرازيلي “باولو كويلو” حينما بدأت أقرأ المقدمة أعجبني اقتباس رائع لمقولة الروائي الأرجنتيني “خوخي لويس بورخيس” في مؤلفه ‘الألف’ حيث يقول : كان قطر الألف نحو سنتيمترين إلى ثلاث سنتيمترات، غير أنه حوى الفضاء الكوني كله بلا نقصان في الحجم. كل شيء كان لا متناهيا، فقد استطعتُ أن أراه بوضوح من كل نقطة في الكون.

هذه المقولة التي يجذبك غموضها و سحرها في آن واحد ، بعثتْ فيّ الفضول فقررت أن أقرأ القصة الأصلية. ببحث سريع في “كوكل” وجدت عرضا عنها و لكم أن تقرؤه : (تعد ‘الألف’ من أشهر وأفضل ما كتبه الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، حيث تجتمع فيها روح التهكم الساخر مع عالم سحري شديد التعقيد. بورخيس تخيل في قصة عنوانها “الألف” (الحرف الأول في أبجديتنا العربية) نقطة في الفضاء تحوي العالم كاملاً.


ما يشبه بلورة سحرية. تنظر فيها فترى – في لحظة واحدة – كل مناظر هذا العالم. عالمنا. ترى الماضي والحاضر والمستقبل. ترى المدن والبشر والحيوانات والأشجار. ترى كل ما يمكن رؤيته ولا تشبع من نظر. ترى ما تراه وتعلم أنه مهدد بالدمار في كل لحظة. بورخيس بعد أن تأمل كل ذلك أحسَّ دهشةً لا نهائية وشفقة لانهائية. القصة المذكورة نُشرت للمرة الأولى في سبتمبر 1945. إن تاريخ ظهورها مثير للخيال لأنه في أغسطس 1945 (قبل شهر فقط) سقطت القنبلة النووية على هيروشيما. وهي من النصوص المشبعة برائحة القديم وبالمدهش الغامش السحري الذي لا يقاوم.)

بهذا العرض المثير حملتها و بدأت قراءتها لعلي آخُذ فكرة عامة عن ما يمكن أن يكون هذا “الألف” وهذه بعض الاقتباسات من القصة :
- “بعد عدة دقائق سترى الألف، الكون المصغر عند علماء القبالة اليهود و السميائيين القدامى..”

-”الألف هو اسم أول حرف في أبجدية اللغة المقدسة. في القبالة اليهودية، يعني هذا الحرف الـ”، الألوهة المطلقة و غير المحدودة. وقيل أيضا إن له هيئة رجل يشير إلى السماء و الأرض مبينا بذلك أن العالم السفلي هو مرآة و خريطة العلوي، وهو رمز الأرقام عبر النهائية التي لا يكون فيها الكل أكبر من أي جزء..”

هذه القراءة كانت من باب الفضول لمعرفة ما المقصود بـ”الألف” في رواية كويلو قبل قراءتها و يبدو أن فضولي قد ازداد أكثر و أنا أتعقب معنى الألف في قصة بورخيس و سأشارككم تجربة اكتشاف الألف حينما أنتهي منها..
حبي ومودتي..

ورقة ب /
سهر حتى الصباح
الساعة 9.00 صباحا أحاول الرحيل لفضاءات الرواية و التجارب الروحية..
في وسط المدينة و الجو مشمس أتئبط رواية تحت يدي..
شعور بالاستلام و الهدوء نتيجة الإعياء و بقائي مستيقظا حتى النهار..
بنفسية و روح مرهفة، مستعد لممارسة طقس القراءة، ألج مقهى “الزهراء”..
الرواية “ألف”، وهي آخر ابداعات الروائي العالمي “باولو كويله”
رحت أشرب نخب قهوة على شرفها و غيبت في عوالمها..
عوالم أعادتني لذاتي، لمعنى التغيير، ولحلمي الشخصي، لقصة الحب، لتتبع الاشارات، لفلسفة عيش اللحظة..
قطعت ست دول، وعشت شهورا، واستقررت في روسيا حيث الجو بارد في تجربة “حج التسول” حد قرائتي الأن..
خلف غلاف الرواية مكتوبٌ : “الروايات تقرأ عادة.. ألف، تُعاش”
هي حقا عيشٌ في تجربة البحث عن المعنى أو عن تجربة روحية جديدة..

تجربة تحاول أن تزواج بين العيش في الحياة المادية و امتزاجها بمعاني و التجليات الروحية..
تقارب انصهار المرئي مع اللامرئي، الأرضي مع السماوي، الكون الداخلي مع الخارجي..
و تخوض في تجربة “الألف” تلك الحالة الروحية الفريدة التي يصعب وصفها تنتاب بعض الناس حينما يتوحد في لحظة مع الكون بأسره..
الساعة 12.45 ظهرا : ارتفاع الاصوات و اضظراب في المقهى ، قل تركيزي و بدأت العودة للعالم الحسي..
في المنزل انتقلت من عوالم “ألف” إلى الفضاء السيبيري “الفايس” أشارككم بعض من تجربتي مع “ألف” ولي عودة حين أعيش باقي أجزائها..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ألف
MaJ ( 2012 / 5 / 29 - 19:51 )
تتكلم الرواية عن التقمص , الحيوات السابقة للروح , شارفت على الانتهاء منها اجدها لا تختلف كثيرا عن اعماله السابقة لطالما كان باولو مأخذوا بالروحانيات , لا زلت اجد نفسي غيرقادر على تقيم الكتاب , لا اشعر بأنه كتاب او رواية ذات صفاحت وجمل وكلمات واحرف بل هي شيء أخر , شيء يتخلف كليا عن اي شي قرأته من قبل , قد يكون انجذابي لعالم التقمص والأرواح من قبل ان اقرأها سبب وجيه لكن صدقا هذه الرواية تعاش لا تقرأ

اخر الافلام

.. وفاة زوجة الفنان أحمد عدوية


.. طارق الشناوي يحسم جدل عن أم كلثوم.. بشهادة عمه مأمون الشناوي




.. إزاي عبد الوهاب قدر يقنع أم كلثوم تغني بالطريقة اللي بتظهر ب


.. طارق الشناوي بيحكي أول أغنية تقولها أم كلثوم كلمات مش غنا ?




.. قصة غريبة عن أغنية أنساك لأم كلثوم.. لحنها محمد فوزي ولا بلي