الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فوز مرسي وحسابات الاختيار

فوزية الحُميْد

2012 / 6 / 26
السياسة والعلاقات الدولية


لعل فوز مرسي برئاسة مصر العظيمة يحيلنا إلى التفكير بأهمية الإسلام المنفتح في التعايش مع كافة الأطياف .ومصر التي تمثل حضارتها كتاب التاريخ الأول .تقف اليوم على أعتاب تجربة جديدة تتمثل في فوز المرشح الإسلامي من حزب الحرية والعدالة نتمنى من خلاله إعادة الثقة في الحكم الإسلامي المتسامح الذي يستوعب الجميع ولأن كلمة إسلامي تأتي من عمق مفهوم الإسلام في جوهره ..إن مصر الكبيرة اختارت رئيسها وفق انتخابات نزيهة لأول مرة تحدث في تاريخ مصر. وباعتقادي كل من انتخب له قناعاته التي قد تتفوق على كل التنظيرات وهو بكل تأكيد يعرف بأنه يختار مرشحه من بنية اجتماعية لها تعدديتها وعذاباتها المضنية دون أن يعني بالضرورة أنه على وفاق مع الشعارات, لكنه وبكل تأكيد على وفاق مع التطلعات للمستقبل الأفضل . وبعد كل هذا المخاض يحق لأرض مصر الفخر بإنسانها وبهذا الإنجاز المعني باستقرارها في المقام الأول, وبلحظة مختلفة في الرؤية لها حساباتها وثقافتها الجديدة التي يقودها الشارع العربي في ربيعه .
وباعتبار مرسي أول رئيس مدني لمصر .والمدنية هذا المفهوم المرن الذي يحتاج للكثير من التوازنات في الداخل والخارج وفي المطلق المدني لا وجود لكل أشكال التمييز بل العمل على امتصاص كافة التوترات والأخذ بالحلول المعرفية والاستفادة من الدروس والتجارب .
إن قيمة مصر تتجلى في إنسانها القابل للتعايش والسلام وهي تحتاج اليوم لنقلة تحفظ كرامة أفرادها وأمتها .. نقلة تستوعب الأخطاء وتقود مصر لمكانتها ومكانها ودورها التاريخي البارز وحضارتها السابقة لكل الحضارات
إن بعض المجتمعات العربية التي أنتجت الثورات ودفعت الثمن ..هي بحاجة إلى وسائل حديثة ترتقي بالطموح والاحتياجات في الجوانب المختلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية لاسيما ونحن في عالم تقوده المعرفة بوسائلها المتقدمة, ويبهره النموذج .وفي اختيار مصر لمرشحها الإسلامي نأمل في تطبيق حكم إسلامي معاصر يقبل بالتنوع والاختلاف ويتصل بالحاضر ويؤسس للمستقبل ويعمل من أجل العدل الذي هو أساس الحكم .ويسمح للذات الاسلامية أن تصنع نموذجها من الاسلام المعتدل ,ولأن الإسلام الحق لا يتفق مع التعصب والغلو وفي هاتين الصفتين تجني على الاسلام في ميزته ..إن استقرار مصر وأمنها هو استقرار لكافة الدول العربية , ونتمنى أن تكون هذه الثورات نهاية للاستبداد والظلم وبداية جديدة لمجتمعات عربية تشارك العالم في تقدمه وتؤسس لقيم أكثر رقيا وإنسانية وديمقراطية .وفي الخروج بالفرد والمجتمع العربي إلى أفق يستوعب الأمنيات في الحياة الكريمة ,ومتى توفر هذا الشرط توفرت العدالة .لقد اختارت مصر وعلى الرئاسة المصرية الحساب لهذا الاختيار .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - اسلام سياسي
محمد مختار قرطام ( 2012 / 6 / 26 - 08:05 )
السيدة الكاتبة تحياتي لك
عندما نكتب فيجب ان نلزم الصدق والامانة وعندما تقولي اسلام سياسي متسامح فمتى كان الاسلام السياسي متسامح هل قرأتي التاريخ عن مذابح اهل البيت هل قرأتي عن الصراع بين بني امبة وسيدنا علي هل قرأتي عن مقتل سيدنا عثمان هل قرأتي كيف قتل سعد بن عبادة زعيم الانصار بعد معاهدة بني سقيفة . هل قرأتي عن الجريمة البشعة التي ارتكبوها بني امية في المدينة المنورة وهي موقعة الحرة هل قرأتي عن هدم الكعبة هل هل هل الف هل قرأتي عن مقتل حفيد ابو بكر الصديق ومن قتله وعلق رأسة على باب الكعبة هل قرأتي عن من قتل محمد ابن ابي بكر وعبد الله بن عمر ابن الخطاب هل قرأتي عن موقعة الجمل
سمحيني لو تكلمت بهذا الشكل ولكنها الحقيقة الاسلام ليس له شأن بما يجري من صراعات على المصالح والحكم صدقيني نحن بنظلم الدين بهذا الشكل
السياسة مليئة بالدماء فلا يجب ان نقول اسلام سياسي
تحياتي لك وشكرا


2 - تعليق
فاتن العتيبي ( 2012 / 6 / 26 - 10:21 )
الأخ/محمد مختار ,,لم الاحظ استخدام عبارة الإسلام السياسي في مقال الكاتبة ولأن المقال يتحدث عن إعادة الثقةفي الحكم الإسلامي المتسامح ولايعني بالضرورة القصد لما ذهبت وبمثابة أننا مسلمين والمرشح من قبل الاسلاميين نأمل جميعا في الرقي بصورة الاسلام /لك تحياتي


3 - تعليق
فوزية الحُميْد ( 2012 / 6 / 26 - 12:48 )
شكرا لمروركم وللأخ صاحب التعليق 1 أقدر لكم تفاعلكم فيما ذكرت ولو تأملت الموضوع سترى بأنني كمسلمة أتمنى الخروج بنموذج للحكم الإسلامي المعتدل وأردد معك عبارتك بأن (0الإسلام ليس له شأن بمايجري من صراعات على المصالح والحكم )ولو تأملت الموضوع لأدركت بأنني أبحث عن النموذج بعيدا عن الترهيب والمتاجرة بمفهوم الإسلام في منزلة لاتليق به في تكرار أخطاء التاريخ /مع وافر تحياتي
الأخت /فاتن العتيبي /شكرا لملاحظتك مع تقديري-


4 - الأخت / فاتن العتيبي
محمد مختار قرطام ( 2012 / 6 / 26 - 13:18 )
تحياتي لك
اذا كان كلمة سياسي تزعجك فلا مانع من ازالتها ونفس كلامي هو نفسه لن اغير كلمة منه بل ممكن ان ازيد كتب ومجلدات اذا كنت تريدي ان تقرأي وتعرفي الحقيقة يجب ان نضع الاسلام في مكانة الصحيح لا في يد المتاجرون بالاسلام والذين يقتلون ويروعون الناس مثل القاعدة والجهاد والكفاح والنضال والتبشيرية وغيرهم الالوف
واحب ان اضيف كلمة اخير الشعب المصري لم ينتخب مرسي وهذا للأمانة والصدق في فئة نعم انتخبت مرسي كره في شفيق وليس حبا في مرسي ولكن ليس الشعب المصري نحن كنا نريد العلماء مثل زويل والباز وغيرهم لكي ينقلوا مصر الى العالمية وليس الى الاخرة
تحياتي لكم وان اختلفنا فهذة هي الديموقراطية التي يقولون عنها حرام
هل رأيتي احد من العلماء او المثقفين قام وفجر نفسه او قتل ناس ابرياء مثل الذي يحدث يوميا كما حدث في مصر من قبل وجميع الدول التي تشهد اعمال عنف
اشكرك


5 - مصر
سمااااح ( 2012 / 6 / 29 - 01:51 )
الكاتبه المتميزه فوزية الحميد لك تقديري مقال اكثر من رائع لا مجال فيه للمهاترات حقا نحن وبمثابة اننا شعب عربي نريد هذه البلد المتحضره من الالاف السنين مصر ان تحقق النصره للدين وللدوله كونهماا عاملان لا ينفصلان عن بعضهما فلا دين بلا دوله ولا دوله بلا ودين تعليق بسيط للأخ الكريم وهل العالمية لديك أفضل من الأخره
والأخره خير وأبقى
لك ودي كاتبتنا عجز قلمي ليشكرك


6 - الاخت سماح
محمد مختار قرطام ( 2012 / 6 / 29 - 06:48 )
ارجوك لا تخلطي الاوراق وتدخلي الدين في النقاش الدين لا جدال فيه نحن نتكلم على من يستغلون الدين والتاريخ مليئ بهذة المواقف مما ادى الى مانحن فيه الان هل قدمنا شئ للبشرية غير الارهاب والقتل والدماء ولو في اذكري لي البعض منها
ارجوا قرأت التاريخ انا لا اطعن في الدين ابدا وليكن كلامي واضح
ارجوا اعادة قرأت ماكتبت وكلها حقائق وموثقة في التاريخ
والنقاش لا يسبب اي عداء او هجوم شخصي لك كل الاحترام والمودة تحياتي لك


7 - مصر
سماح ( 2012 / 6 / 29 - 18:12 )
اخي الكريم انا لا اخلط الاوارق ولكن انت من استعرض مفردة الاسلام السياسي مع انه لم يذكر بتاتا في مقال الكاتبه ولم يكن كلامي الا ترجمه لمفردة الاسلام السياسي وهي الدين والدوله فلا دوله بلا دين ولادين بلا دوله وتسالت اخي متى كان الاسلام السياسي متسامح وذكرت مذابح وصراعات وسوالي الم يكن هناك جهاد ومعارك لنشر الاسلام المتسامح


8 - مصر
سماح ( 2012 / 6 / 29 - 18:48 )
وهذه صوره لا اول سياسي 2 1 من (2) مواقف عالﯿة من صبر النبي صلى الله علﯿه وسلم على اﻷذى

5 – أخرج اﻹمام أحمد من حدﯾث ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن المﻸ من قرﯾش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا بالﻼت والعزى ومناة الثالثة اﻷخرى وإساف ونائلة : لو قد رأﯾنا محمدا لقد قمنا إلﯿه قﯿام رجل واحد . فلم نفارقه حتى نقتله

فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها فقالت : هؤﻻء المﻸ من قرﯾش قد تعاقدوا علﯿك لو قد رأوك لقد قاموا إلﯿك فقتلوك , فلﯿس منهم رجل إﻻ . قد عرف نصﯿبه من دمك

فقال : ﯾابنﯿة أرﯾني وضوءًا فتوضأ , ثم دخل علﯿهم المسجد , فلما رأوه قالوا : ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدروهم . وعُقِروا في مجالسهم فلم ﯾرفعوا إلﯿه بصرا ولم ﯾقم إلﯿه رجل

فأقبل رسول الله صلى الله علﯿه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ ًقبضة من التراب فقال: شاهت الوجوه , ثم حصبهم , فما أصاب رجﻼ . ([1]) منهم من ذلك الحصى حصاة إﻻ قتل ﯾوم بدر كافرًا

في هذا الخبر بلغ المﻸ من قرﯾش القمة في التحجر الفكري حﯿث , ضاعفوا من تهدﯾدهم ومحاولتهم القضاء على دعوة اﻹسﻼم بالقوة . وذلك بالقضاء على داعﯿها اﻷول صلى الله علﯿه وسلم

ولكننا نجد من رسول الله صلى الله علﯿه وسلم في مقابل ذلك إصرارًا . أكﯿدا على تبلﯿغ دعوته مهما تكن الحواجز والعوائق

ونجد في هذا الخبر مثﻼ على شجاعة رسول الله صلى الله علﯿه وسلم العظﯿمة , حﯿث علم من ابنته فاطمة رضي الله عنها عن قعود المشركﯿن له وتهدﯾدهم إﯾاه , ومع ذلك خرج من بﯿته منفردا ودخل علﯿهم وهم مجتمعون , وإن هذا اﻹقدام العظﯿم مع احتمال وقوع . الضرر البالغ ﯾُعدُّ قمة في التضحﯿة والبذل من أجل دعوة اﻹسﻼم

لقد كان الشيء الذي ﯾهﯿمن على مشاعر النبي صلى الله علﯿه وسلم هو التفكﯿر في دعوته وبذل كل الطاقة في محاولة الوصول إلى قلوب الناس , ولقد كان أمر حماﯾة النفس وسﻼمتها من التعرض للضرر شﯿئا ثانوﯾًّا ﻻﯾأخذ له الرسول صلى الله علﯿه وسلم أي اعتبار إذا تعارض مع . اﻹقدام على تبلﯿغ الدعوة تسامح وهو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم


9 - حرف راقي
ميس ( 2012 / 6 / 29 - 18:50 )
الاخت / فوزية الحميد
تهنئة للعرب بامثلة ناضجة من الاقلام الواعية فقلمك اثبت بان الاسلام مازال يتنفس الخير
ففي مصر وتولي مرسي الرئاسة ليس تجاه قائد مسلم فحسب فلاسلام صانع الحضارات وكما وجدت فيه مذابح في تاريخة فان المذابح عرفها كل الاديان والعيش بوتيرة واحدة هو المقلق

وهنا ومن منطلق حروفك اقف حقا بأن مصر تستحق ان تستقر ، وفي خطاب مرسي قراءة لروح هذا الشخص الذي يحمل الخير للقارئ البسيط وكلنا نعلم بان الشعب المصري اظهر قوة سلطته واظهر قوة كلمته
ساهمس بأذن محمد
يامحمد اسمك باخير خلق الله وافضلهم خلق وهو بحد ذاته نموذجاً لقائد اسلامي متسامح
يامحمد
يامحمد * إنَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم استقبل وفد نصارى الحبشة، وأكرمهم بنفسه وقال : - إنَّهم كانوا لأصحابنا مكرمين، فأحبُّ أنْ أكرمهم بنفسي - .

* استقبل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وفد نصارى نجران، وسمح لهم بإقامة الصلاة في مسجده.

* استقبل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هديةً من المقوقس في مصر، وهي الجارية التي أنجبت إبراهيمَ ولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ثمَّ وقف فقال: - استوصوا بالقـبـط خيرا،

اخر الافلام

.. إيطاليا.. الجيش يفجر قنبلة أمريكية من مخلفات الحرب العالمية


.. من هي سعاد حسونة الطالبة المتفوقة الناجية من القصف الإسرائيل


.. حريق هائل بخزانات نفط في كوبا إثر عاصفة رعدية




.. إحياء الاتفاق النووي.. هل ينجح مشروع الاتحاد الأوروبي في ذلك


.. أنصار ترمب يتجمعون بالقرب من منزله بــ #فلوريدا بعد مداهمته