الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عبس مرسي وتولى إذ رأى شيخ الأزهر

إسماعيل محمود الفقعاوي

2012 / 7 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


في سورة عبس التي من آياتها قوله تعالي، " بسم الله الرحمن الرحيم، عبس وتولي (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر فتنفعه الذكرى (4) أما من أسستغنى (5) فأنت له تصدى (6) وما عليك ألا يزكى (7) وأما من جاءك يسعى (8) وهو يخشى (9) فأنت عنه تلهى (10) كلا إنها تذكرة (11) فمن شاء ذكره (12)" يعاتب الله سبحانه حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الخلق جميعاً على تبرمه من عبد الله ابن مكتوم الأعمى والمسلم من الأوائل عندما جاء يلح على الرسول أن يفتيه في أمر دينه ودنياه كي يكون على صراط مستقيم وهدىً في أمر القضية التي جاء يسأل الرسول بإلحاح في شأنها. وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم ساعتئذ منهمك في حديث مع أحد أثرياء وكبراء الكفار آملاً هدايته. فما كان من الرسول إلا التبرم من عبد الله بن مكتوم وتجاهله والإمعان في الانتباه والحديث مع غني وثري وكبير الكفار. فنزلت هذه السورة وهذه الآيات معاتبة للرسول صلى الله عليه وسلم مذكرة له بألا يخبع نفسه حزناً وكمداً إن لم يؤمن هذا الثري بدعوة الإيمان، إذ ليس عليك هداهم، وترشد الرسول صلى الله عليه وسلم بألا يتجاوز ويتجنب المؤمن الذي جاءه - ولو كان أعمى - طالباً مزيد من الإيمان لعله يزداد إيماناً فوق إيمانه وخشيته الله. (راجع تفسير الطبري وابن كثير والقرطبي وغيرهم.)
إن السيد الرئيس محمد مرسي -أول من أمس يوم تخريج فوج عسكري - في تجاهله للسيد احمد الطيب شيخ الأزهر الأكبر، والمرور من أمامه وإلى جواره كبير طبقة أثرياء مبارك السيد المشير طنطاوي قائد الثورة المضادة في مصر، وتجنب مرسي مصافحة شيخ الأزهر احمد الطيب بيده الشريفة ينطبق عليه التوجيه الرباني المنصوص عليه في جوهر سورة "عبس" إلى رسوله الكريم وحبيبه. إن هذا التجاهل للشيخ الطيب لم يكن الأول من نوعه، ففي يوم خطاب السيد مرسي في الأزهر الشريف بعد خطابه الرائع في ميدان التحرير والذي لم يذكر منه شيء في جامعة القاهرة ولا في الهابكسيت، تم تجاهل الطيب بأن لم يُفرد له مقعد وهو المضيف في مقاعد الصف الأول.
إن هذين التجاهلين لم يكوناً سهواً أو عفو الخاطر، بل هما مهدوفان، مقصودان ومخططان بعناية ودراسة مسبقة. وعلى ذلك لابد أن يكون لهما أهداف ورسائل يود الإخوان إطلاقها وإيصالها إلى أطراف معنيين بوصلها لهم. ودعونا نحاول أن نقرأ بعضاً مما يقصدون من وراء هذا التجاهل بحسب ما فتح الله به علينا:
1. إن الجاهل للطيب في الأزهر وتخريج الفوج العسكري يعطي رسالة بأن الإخوان يهيمنون على مؤسسة الرئاسة وهم من يقرر للرئيس أغلب خطواته العملية الآن ومعظم قراراته إن لم يكن كلها. فالعقل مرة أخرى يرشدنا أن مؤسسة الرئاسة هي مؤسسة لك المصريين يعمل فيها موظف اختاره الشعب بأغلبية ليشغل منصب الرئيس بعقد اجتماعي اسمه الانتخابات ولمدة محددة، إما يجدد له بعدها أو يلغي العقد مع هذا الموظف ليعود إلى بيته ووظيفته السابقة مواطناً عادياً مع أخذ الحقوق التي يخولها له الدستور كرئيس سابق. وإذا كان استنتاجنا هذا صحيحاً فيكون مرسي قد حنث ببنود ما انتخبوه لأجله كما وحنث بتعهداته في التحرير بأن الشعب الذي انتخبه ولم ينتخبه هو مصدر التشريع والسلطة وإنه أي الرئيس رئيس لك الشعب - من انتخبه ومن لم ينتخبه. إن ما نراه هنا وفي هذا التجاهل أن مرسي لم يتخلص بعد من كونه فرداً في تنظيم مهما كبر أو صغر فهو فقط فصيل من فصائل الشعب وليس كل الشعب.
2. وفي سياق البند الأول هناك احتمال بأن الرئيس مرسي لديه النية والرغبة الصادقة بأن يكون لكل الشعب كما وعد (أو كما يحلو للبعض القول أباً لكل الشعب) ولكنه غير قادر على مواجهة هيمنة الإخوان على مؤسسة الرئاسة كونه كان مرشحهم وهم من دعموا حملته بالمال والدعاية والرجال والناخبين إلى مدى بعيد. وهذا يثير لدينا سؤال، إلى متى سيبقى مرسي أسير التنظيم وإن رغب في ممارسة مفهوم الرئاسة الصحيح البعيد عن سيطرة التنظيم عليها، هل نتوقع منه أن يقف في وجه هذه الهيمنة في يوم قريب، وهل حينها يجوز لنا توقع حدوث صدام بين مؤسسة الرئاسة من ناحية ومكتب إرشاد الجماعة ومرشده؟ إن بقى مرسي على هذه الحالة من سيطرة الإخوان على منصبه فإنه حينها لن يكون عبداً لأهواء الإخوان فحسب بل ولهيمنة المجلس العسكري عليه الذي يهدف بكل ما فعله من تلفيقات تسمى دستورية أن يكون هو الحاكم الفعلي لمصر وما مرسي إلا واجهة له كما كان مبارك في العقد الأخير من حكمه على الأقل. إن هذا التوقع صحيح طالما بقى مرسي طعيفاً امام الإخوان لأن هذا الضعف يستتبعه مزيد من الضعف في مواجهة العسكري. إن نهاية متواصلة هذا الضعف هو خيبة أمل الشعب المصري الشريف في مرسي والتحول عنه وانتشاء النقد له من كل فئاته وسياسيه ومفكريه وأدبائه، بينما سيكون ذلك مصدر فرح واطمئنان لطبقة مبارك التي ثار الشعب ضدها. ولن يكون عمر مرسي في مجال السياسة عموماً طويلاً، وسيخسر الإخوان المزيد المزيد من الجماهير فوق ما خسروه حينما خانوا الثورة لمدة عام ونصف ليتحالفوا مع قائد الثورة المضادة، المجلس العسكري.
3. الإخوان بهذا التجاهل لا يتجاهلون الطييب في ذاته وفقط، بل ومؤسسة الأزهر الشريف مرسلين رسالة مفادها بأن ما لدى فقهائهم ومفسريهم ومفتيهم ومشايخهم وما في تراثهم من مؤلفات وشروحات مثلاً "معالم في الطريق" لسيد قطب، هي المصدر المفسر الصحيح للعقيدة وشريعتها وليس تراث الأزهر المنافح عن الإسلام في كل أرجاء المعمورة والداعي إليه بأدبيات معروف عنها شيوع روح الوسطية الإسلامية في مجال التفسير والفقة والحديث وأصول الدين والفلسفة الإسلامية وغيرها.
4. يشير هذا التجاهل إلى سيطرة روح الانتقام المباشر لجماعة الإخوان للمعارضين الآن لهم ولمن عارضهم في الماضي البعيد أو القريب ومن سيعارضهم في المستقبل. فربما أن الأزهر خلال الحملة الانتخابية كان له وقفات وآراء مناهضة من بعيد أو قريب للإخوان، فجاء الوقت - حسب ظنهم - الآن لتصفية الحساب مع المؤسسة التي يعتبرونها مؤسسة دولة كان يحكمها مبارك. ومعيى هذا هيمنة نفس العقلية والروحية التي سادت سلوك الإخوان منذ نشأتهم وإلى الآن والمتمحورة حول ما معناه "نحالفك جزئياً طالما نحن في حاجتك ونعمل بباقي النسبة التي سراً لم نحالفك بها لصالح اجندتنا الخاصة لوقت أن تحين اللحظة للانقضاض عليك عندما يحدث لك ضعف أو يثور في وجهك بركان أو يميد بك زلزال". لهذه العقلية في هذه الظروف الراهنة بالتحديد – الظرف الذي خلع فيه مرسي القفاز في وجه المجلس العسكري وشهر سيفه في وجهه ليسترد صلاحياته التي سلبها هذا المجلس منه تحسباً لفوز مرسي في مواجهة شفيق، فأعلن مرسي بما نعتقده تصرفاً صحيحاً وشجاعتاً وينم عن استعداد للمحاربة من اجل حقوقه، إلغاء قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب، وعودته للانعقاد لممارسة حقوقه ومهامه التي انتخبه الشعب المصري صاحب التشريع والسلطة الأول – حسب اقوال مرسي في التحرير، أقول أن الإخوان في هذا الظرف بالتحديد وبهذا التجاهل للطيب يقدمون رسالة واضحة لكل الثوريين الذين ليسوا منهم ولكن يقفون مع مرسي في معركته من المجلس العسكري وطبقة مبارك التي يرأسها المجلس رسالة واضحة مفادها، "إننا جاهزون لخيانتكم كما عهدتمونا يوم تركنا الثورة والميدان وتحالفنا مع المجلس العسكري لمدة سنة ونصف وصفنا فيها الثوار بمتعاطي المخدرات والكفرة والعملاء لأمريكا وإسرائيل والقابضين لمائتي جنيه لقاء تواجدهم في ميدان التحرير، رسالتنا لكم أيها الثوار كما عهدتم ذلك عنا أننا سنخونكم عند أقرب زاوية مصلحة لنا تلوح في الأفق من طرف الجبهة المناهضة للثورة والتي يقودها المجلس العسكري."
5. وحتى لو كان الأزهر هو مؤسسة رسمية من مؤسسات الدولة، كما مؤسسات الشرطة والقانون والدستور والقضاء والجيش والإعلام الرسمي صحافة وتلفزيون، ولو افترضنا النزاهة في تصرفك بانك معادي لطبقة مبارك وقائدها المجلس العسكري ومؤسساته ومن ثم احجمت انت عن مصافحة مسؤول أحد مؤسسات الدولة، أي الأزهر، فأنت ومرشدك وشاطرك ومكتب إرشادك، لم تصافح المشير طنطاوي قائد مجلس الثورة المضادة وسالبك حقوقك، وإنما صافحتم قبل الثورة الأمريكان – رجالاً ونساءً، سياسيين ورجال أمن - وصافحتموهم في أوائلها واصدرتم صك براءتكم (للإمريكا لنيل رضاهم عنكم) من تراثكم الكلامي والهلامي الذي اعتدتم تجذبون به الأنصار بالقول مؤكدين على عروبة فلسطين وضرورة تحريرها من الغاصب الصهيوني وأنها ارض وقف إسلامي لا يجوز التفريط بحبة رمل منها من البحر إلى النهر ومن رأس الناقورة إلى رفح، فأعلنتم تمسككم بكل الاتفاقيات الدولية التي ابرمتها مصر وبضمنها اتفاقية كامب ديفيد التي أبرمها خائن اقتص منه فريق منفسخ عنكم معترفين للصهاينة باغتصاب ما يزيد عن 70% من أرضها. أفلا يستحق رجل الدين والمؤسسة الدينية الأزهرية ولو أدباً ان تمس اياديكم الطاهرة المتوضئة أيادي الأزهر المتوضئة بدلاً من الأيادي النجسة والغاصبة للأمريكان والأيدي المعتدية على الثورة وعليكم ممثلة في المشير طنطاوي. أليس هذا بالضبط هو أنكم عبستم في وجه الشيخ احمد الطيب أو الأزهر ومن ورائه مريديه في مصر وفي كل العالم عند رؤيتهما، وتوليتم عنه عندما كنتم ترنون إلى كبير حماة القوم ناهبي ثراء مصر وقاتلي الثوار ومبرئي القتلة ومعتقلي الأربعة عشرة الف مناضل ثوري بتهمة قطع الطريق والتي شرعاً، يجب أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وأن يصلبوا، حسب ما يتمنى المجلس العسكري أو لو كان يستطيع عمله؟؟؟
أليس الطنطاوي هو حليف امريكا وهو – بعد تخليه عن العقيدة العسكرية بعد اتفاقية الكامب المذلة – هو صاحب مزراع الدجاج والحبوانات والسوبرماركتات وشركات الطيران والشركات الأمنية وصاحب مصانع ادوات المطبخ الرديئة يشغل فيها مجندي الجيش المصري بدل تدريبهم على السلاح وبدون أجر ثم يأخذون ريعها الذي يقدر بـ 40% من مجمل الناتج القومي المصري لجيوبهم وليس لخزينة الدولة. أليس هو من يستلم 1300 مليون دولار سنوياً من أمريكا وبعض إفراده تصرف لهم الـ CIA رواتب بملايين الدولارات. أليس هذا المجلس العسكري هو من يتم اختيار ضباطه من رتبة عقيد فما فوق بمشاركة كل من الإدارة المصرية والـ CIA وللأسف المميت الموساد الصهيوني، والدليل، كيف أفهم أن الشعب المصري طوال 35 عاماً لم يتقبل اتفاقية الكامب ولم يقبل بالتطبيع ولا يخرج ضابط واحد من الكبار يحاول القيام بانقلاب عسكري نصرة لإرادة شعب مصر. أوليس هذا المجلس العسكري الذي صافحتموه – رغم اعتقادنا بأن قراركم بإلغاء قراره بحل مجلس الشعب كان إيذاناً بوقوفكم في وجه المعتدي، المجلس العسكري، على الثورة وشعب مصر وعليكم في صلاحياتكم كرئيس، أليس هو هذا، ام انا مصاب بعشى الهوى؟ أوليس هو من له – كما صرحت تهاني الجبالي مستشارة الدستورية لصحيفة النييورك تايمز رغم غضبها المفتعل من الصحيفة لنشرها ذلك مدعية بأنها سترفع قضية على الصحيفة وتخسرها 10 ملايين دولار- قضاة فاسدون يحيكون ويفصلون له ما يريد من قوانين ويحكمون بما يريد ويرغب، بل قالت بأن هناك مجموعة منهم تبيت على عتبات المجلس العسكري رهن اشارته ويشيرون عليه أيضاً بما يجب أن يسنوا له من قوانين تحسبية واحتياطية فكانت القوانين التعديلية والمكملة وحل مجلس الشعب كي يمسك المجلس العسكري ومن ورائه طبقة مبارك بحقوق وصلاحيات مؤسسة الرئاسة والتشريع إضافة لما في ايدهم من سلطات من السابق مع أن دور الجيش بحسب دستور عادل هو حماية أمن الوطن وعدم التدخل في السياسة. أوليس هذا المجلس العسكري يعيد استنساخ تجربة وألاعيب المجلس العسكري التركي الفاشلة والذي كان يدعي الحفاظ على العلمانية التركية في مواجهة المد الإسلامي للإحزاب التركية؟ فماذا يود أن يحميه المجلس العسكري المصري في مواجهة المد الإسلامي المصري؟؟؟؟؟؟ هذا هو المجلس العسكري الذي اوليتموه انتباهكم وعنياتكم آملين هدايته الثورية !!!!!!!! والتي لن يؤمن بها كما كبير أثرياء الكفار في سورة عبس، متجاهلين رجلاً ومؤسسة مؤمنة بالله على الأقل.
6. من حقي هنا ان اتساءل: هل من المعقول أن انشغالات مرسي الهندسية السابقة، لم تدع له الوقت ليقرأة تفسير وتوجيهات سورة "عبس" التي يحفظها عن ظهر قلب منذ نعومة أظفاره – وانا ازعم انني متأكد من ذلك؟ ما الذي جعل مرسي يحيد عن جوهر السورة وربما يؤلها بغير ما تواتر من تفسير من اكثر من مصدر لها؟ هل من الحقيقي القول بأن الإخوان بما وصموا به أنفسهم ككهنة وسدنة على الدين والعقيدة يؤلون الآية اليوم بما يخالف ما تعارف عليه علماء الدين من تأويل لها إن كان تأويلهم لها يخالف مصلحة الإخوان؟ والإخوان لديهم الجرأة لاختراع تأويل جديد لنفس الآية يخالف تأويل العلماء المتواتر عنهم وفي نفس الوقت يخالف تأويلهم السابق إذا كان كل هذه التأويل يتعارض مع مصالحهم المستجدة؟ أعرف أن تحليلي هذا قاسٍ جداً، ولكن حركة التجاهل التي مارسوها ضد شيخ الأزهر ومؤسسة الأزهر في الجامع الأزهر ذاته، ومارسه مرسي يوم تخريج الفوج العسكري حقاً "فضيحة" – كما علق احد المراقبين على صفحته في الفيسبوك – صعب على ذهني بكل ما آتاني الله من خبرة ومعرفة (بتواضع شديد له وشكره) أن يفهم لماذا السقوط فيها وبهذه الرعونة والصلف والاستكبار والتحدي.
في هذا السياق، هناك احتمال آخر أن تكون العملية الجراحية التي اجراها السيد الرئيس مرسي – كما ألمح عبد المنعم ابو الفتوح اثناء خوضه لإنتخابات ما قبل الرئاسة – بدون ذكر أسماء ولكن الفهيم يفهم فكل المرشحين ثلاثة عشر وسهل التفتيش في سجلاتهم المرضية - محاولاً التشكيك في أهلية حمدين صباحي الذين كان قد اصيب ذات يوم بالالتهاب الكبدي الوبائي C ومرسي، أقول بان هناك احتمال (وهذا فقط ملحة ليسمح سيادة الرئيس لي بها وكذلك قارئي) كانت قد فشلت في استئصال ما كان في دماغه من سبب كان يصيبه احياناً بنوبات فقدان وعي أو ربما كما قال البعض "نوبات صرع"؟ وكان من نتيجة هذا الفشل أن نسي سيادة الرئيس التوجيه الرباني للرسول صلى الله عليه وسلم في سورة "عبس"، متمنين له أن لا يكون قد نسي الكثير، كي لا نعود ونقول "عبس مرسي وتولى إذ رأى كذا أو كذا" مرة اخرى.
7. نعم قد اميل لما يقول به البعض من فقدان مرسي للكاريزما الشخصية القيادية وأن صوته الأجش الخارج في من الخلف البعيد عريضاً منبطحاً للحنجرة مما لا يهب خطاباته من حيث الصوت التأثير الجماهير المباشر وقت الخطابه ولكن المضمون كما مضمون خطاب التحرير لا غيره في قمة الأهمية والروعة بما صرح به أن الشعب هو مصدر السلطة التشريع وبأن دماء الشهداء في رقبته وهو سيأخذ لها بالقصاص ممكن أهرقها ولو برأتهم محاكم المجلس العسكري الفاسدة محاكم طبقة مبارك، بالرغم من هذا الفقد للكاريزما القيادية وكوناتها النفسية الشخصية لدى مرسي، إلا أن المنصب الذي يشغله – رئاسة الجمهورية – له خصائص ومكونات تهبه صفات كاريزمية تعويضية عن الصفات الطبيعة التي أراد الله له أن لا يتمتع بها، وأن يمنحه بدلاً منها سرعة البديهة – التي لم يستخدمها يوم تخريج الفوج العسكري – ووهبه روح واخلاق تواضع أعلن عن ممارستها يمكن اعتبارها درس لكل رؤساء الدول كي تحلوا بها ليكونوا متواضعين إن لم يكن لله (عند الأجانب)فليكن للشعب. قبل أن نُوظف كمعلمين ونحن في العشرينيات من العمر، كنا نمارس سلوكيات تختلف عما أصبحنا معلمين، لأن وظيفة التعليم كما الوظائف الأخرى لها خصائص وسلوكيات علينا التحلي بها وإلا كنا خارجين ومتمردين على الوظيفة وطبيعتها. فهل سيدرك السيد الرئيس الخصائص الكاريزمية لمنصف الرئاسة التي يضفيها هذا المنصب عليه، وبذا لا يكون متمرداً على تقاليد منصب وظيفة الرئاسة؟ اننا ندعو له مخلصين بالرشاد والتوفيق في إدراة منصب الرئاسة مستقلاً عن الهيمنات الحزبية الضيقة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لأول مرة.. أوروبا تنتج الكهرباء من طاقتي الرياح والشمس أكثر


.. معاهدة ستارت الجديدة.. سجال أميركي روسي | #غرفة_الأخبار




.. الناتو والصين.. مخاوف من القدرات المتصاعدة | #غرفة_الأخبار


.. العراق.. صواريخ تستهدف قواعد تركية | #غرفة_الأخبار




.. البيئة.. استثمارات ضخمة في الطاقة النظيفة | #غرفة_الأخبار