الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963

علي عبد الكريم حسون

2012 / 8 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 – 1963 / الجزء الأول
======================================
علي عبد الكريم حسون
----------------------
العنوان أعلاه هو رسالة ماجستير تقدمت بها الطالبة شيماء ياس خضير العامري إلى مجلس كلية التربية للعلوم الأنسانبة – جامعة ذي قار – للعام 2012 , وبإشراف من الأستاذ المساعد الدكتور مؤيد شاكر كاظم الطائي , والذي سبق له وأن أشرف في كانون الأول 2011 على رسالة ماجستير للطالب مناف جاسب محمد علي الخزاعي والموسومة ( الحزب الشيوعي العراقي 1958 – 1963 ) والمقدمة لمجلس كلية الآداب في جامعة ذي قار . والدكتور مؤيد حاصل على الدكتوراه من كلية الآداب – الجامعة المستنصرية – عام 2007 عن رسالته الموسومة ( الحزب الشيوعي العراقي 1935 – 1949 ) . وهي جميعا رسائل غير منشورة فيما عدا رسالة الماجستير الموسومة ( الحزب الشيوعي العراقي من إعدام فهد حتى ثورة 14 تموز 1958 ) لسيف عدنان إرحيم القيسي والتي أشرف عليها الأستاذ الدكتور أسامة الدوري في 2010 .
يبدو أن هناك مفارقة بين أن الحزب الشيوعي العراقي , والذي مضى على تأسيسه 78 عاما , لم يكن له تأريخ رسمي مكتوب , رغم التوصيات العديدة التي خرجت بها مؤتمراته الوطنية وكونفرنساته الحزبية . فأقتصر الأمر على مذكرات قياديي الحزب والتي تحمل رؤية شخصية للأحداث وتخلو أغلبها من الوثائق الحزبية , وأنها كتبت بعد أن تقدم العمر بالرفاق وضعفت الذاكرة # . وبين عدد لابأس به من كتب وأطاريح جامعية لباحثين غير شيوعيين , تصدت لكتابة هذا السفر العظيم _ تأريخ الحزب الشيوعي العراقي _ يحتل الصدارة فيها كتاب الراحل حنا بطاطو بأجزائه الثلاثة وخاصة جزئيه الثاني المعنون الحزب الشيوعي العراقي , والثالث المعنون : الشيوعيون والبعثيون والضباط الأحرار . والذي علّق عليه أحدهم تثمينا لهذا الكتاب الذي إستغرق البحث فيه أكثر من عشرين عاما , من قبل كاتب ليس بعراقي , ولم يعرف عنه نزعة قرب من الحزب أو أفكاره . بل كانت الحيدة العلمية هي غايته , كان التعليق : لو عمل الشيوعيين العراقيين تمثالا لبطاطو من الذهب لما أوفوه حقه .
ترى مالذي دفع شيماء وقبلها مناف وأستاذهما مؤيد وكذلك سيف القيسي إلى إختيار تأريخ الحزب الشيوعي العراقي عنوانا وموضوعا لأطاريحهم الجامعية لنيل درجة الماجستير والدكتوراه , وهم جميعا ليسوا بشيوعيين ## . بالتأكيد هو التاريخ المجيد والمشرق والنضالي لحزب عريق لم يغلق ( دكانه ) كما فعل غيره من الأحزاب , عندما تشتّد الحملة والملاحقة الأمنية , طلبا للسلامة والأمان , ليعتكف من إعتكف داخل جدران بيته أو مكتبه . فبقي هو الحزب الوحيد الذي يشتّد عوده , ويتصلب رفاقه عند كل أزمة , فيجد على الدوام ملاذا له بين أهل العراق .
وربما للجو العلمي الذي ساد جامعات العراق بعد 2003 , ولأختفاء الخشية من ملاحقة الأجهزة الأمنية , وهي مجالس إدارات الكليات والجامعات العراقية التي كانت تضع تابو أمام هكذا بحوث وتريد (إعادة كتابة التأريخ ) برؤية وفكر حزب البعث الفاشي . وخيرا للأنفتاح العلمي في جامعة ذي قار , مما شجّع على هكذا إختيار , ومن بحث وكتب وقدم إطروحته هو من أبناء المدينة , وبالتأكيد عاش وعايش نضالات منظمة الحزب في الناصرية وسوق الشيوخ ( قدمت شيماء شكرها لهم ) وكان بين ثنايا هؤلاء حب وإعجاب وتقدير لمثل حملها مناضلي المدينة الشيوعيين , وخاصة من إستشهد منهم وأولهم فهد بن الناصرية .
مايجمع هذه الأطاريح من مشترك , هو كم الوثائق التي إستند إليها كتابها , والتي لم تتوفر لبطاطو , مع الأخذ بنظر الأعتبار الفترة الزمنية الفاصلة بين بحثه وبحوثهم , وخاصة ملفات الأمن العامة وملفات وزارة الداخلية ( ملف الحركة الشيوعية في العراق وملف الدعاية الشيوعية ) وملفات وزارة العدل والملفات الشخصية لبعض القادة الشيوعيين ( بهاء الدين نوري ومكرم الطالباني وعامر عبد الله عمر العاني وغيرهم ) . والتي يبدو أنهم حصلوا عليها بعد السقوط المدوي عام 2003 لتوفرها خارج أماكن حفظها الرسمية ###
كذلك بعدد المقابلات الشخصية التي أجروها مع بعض قياديي الحزب المتواجدين في بغداد . وتشير شيماء بألم إلى أنها لم تستطع الأتصال بالسيدة أم إيمان ثمينة ناجي يوسف التي تتواجد حاليا في موسكو والتي حجبت عنوانها ولم يعد يعرف عنها شيء . حسب قول الباحثة مما حال دون الأطلاع على الأوراق الثبوتية لسلام عادل والموجودة لديها , بينما كان شقيق الشهيد سلام وهو حسن علي كاظم وولده وديع وهما على قيد الحياة في النجف , متعاونين معها ويزودانها بكل ماهو متيسر عن سيرته وشبابه .
ولكن هذا لم يمنعهم كباحثين وهم يغوصون في مباحثهم العلمية من الكتابة الحيادية . وبالتالي كتبوا خاتمة ضمنوها آرائهم بالفترة الزمنية موضوعة البحث , وفيها من النقد الشيء الكثير . ففي رسالة شيماء التي ناقشتها قبل شهرين إثنين فقط , خاتمة من 12 فقرة , خمس منها تذكر إيجابيات عمل الشهيد وسمات شخصيته القيادية . وكرست السبعة الباقية لما تراه من قصور في قيادته للحزب للفترة من 1955 ولغاية شباط 1963 . وكان أبرزها :
= التباين بمواقفه وبالتالي موقف الحزب من حكومة ثورة 14 تموز .
= الخطأ بالمطالبة بالأشتراك في الحكومة .
= عدم الموازنة بين المد الجماهيري وطبيعة سياسة الدولة .
= إبقائه على تنظيمات الحزب سرية في كافة مدن العراق .
= ولاؤه المطلق لتوجيهات الحزب الشيوعي السوفييتي .
= الخلافات الشخصية بينه وبين أعضاء المكتب السياسي .
= وأخيرا عدم تقديره قوة العدو وحصانته وامداداته الخارجية وخاصة إستهانته بإمكانيات حزب البعث .
والملاحظ أن شيماء وهي تتحدث عن أخطاء قاتلة في سياسة سلام عادل , توحي للقاريء أنه كان فرديا في قراراته ,. لكننا نراها في نفس الوقت تشيد بالقيادة الجماعية التي كانت تسود العمل التنظيمي طيلة فترة تبوءه المنصب الأول , ومتناسية أن هناك مكتب سياسي ولجنة مركزية وهيئة سكرتارية لها . كما أنها وقعت في مطب محاكمة الأحداث بمنطق مجريات الحاضر الآني متغافلة عن طبيعة الحدث في زمنه .
قسمت الباحثة إطروحتها إلى أربعة فصول : عنونت الفصل الأول ( سلام عادل ولادته ونشأته ونشاطه السياسي حتى 1955 ) والفصل الثاني ( نشاطه السياسي من عام 1955 حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 ) أما الفصل الثالث فكان ( سلام عادل زعيما للحزب الشيوعي العراقي 1958 – 1963 ) وأخيرا الفصل الرابع ( موقف سلام عادل من القضايا السياسية الداخلية–

# أشهرها : 1 – مذكرات باقر ابراهيم . 2 – مذكرات بهاء الدين نوري . 3 – مذكرات رحيم عجينة ( الأختيار المتجدد ) . 5 – مذكرات زكي خيري ( صدى السنين في ذاكرة شيوعي مخضرم ) . 6 – مذكرات صالح الحيدري . 7 – مذكرات صالح مهدي دكلة ( من الذاكرة سيرة حياة ) . 8 – مذكرات عزيز الحاج ( مع الأعوام وذاكرة النخيل ) . 9 – عقود من تأريخ الحزب الشيوعي العراقي لعزيز سباهي وتعليقات جاسم الحلوائي عليها بحلقات تجاوزت الخمسين . 10 – مذكرات كريم أحمد الداود ( المسيرة ) 11 – مذكرات جاسم الحلوائي ( الحقيقة كما عشتها ) . 12 – حوارات مع عزيز محمد أجراها توفيق التميمي ونشرها في جريدة الصباح العراقية عام 2010 . 13 – سلام عادل سيرة مناضل لثمينة ناجي يوسف ونزار خالد .
## أورد الأستاذ الدكتور أسامة عبد الرحمن الدوري المشرف على رسالة الماجستير الموسومة ( الحزب الشيوعي العراقي من إعدام فهد حتى ثورة 14 تموز 1958 ) للطالب سيف عدنان ارحيم القيسي مايلي : سألت سيفا في بداية إشرافي العلمي على رسالته : هل أنت شيوعي ؟ فأجاب بالنفي , وكرر نفيه عندما سألته : هل تكره مباديء الحزب الشيوعي وتأريخه ؟ وكان هدفي من سؤالي , التثبت من أني أشرف على رسالة علمية أكاديمية لاتلفها الأهواء والأمزجة .
### من شرفة شقتي المطلة على بناية الطرق والجسور في كرخ بغداد والتي إتخذتها مديرية أمن بغداد مقرا لها بعد ضرب بنايتها في منطقة العلوية عام 1991 . شاهدت من نقل ملفات بالأطنان من سرداب البناية إلى سيارات الحمل , لأيام 10 و11 و12 و13 و14 و15 من نيسان 2003, عرفت بعدها أنهم من جماعة أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر . كذلك حدثني البعض بأنهم شاهدوا مجموعات أخرى تنقل ملفات المخابرات العامة من سرداب الأسواق المركزية ( أورزدي باك ) في المنصور .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - العزيز علي عبد الكريم حسون المحترم
عبد الرضا حمد جاسم ( 2012 / 8 / 6 - 15:23 )
تحية طيبه
شكرا على هذا التلخيص وهذه الاشاره للاطاريح والدراسات واتمنى ان يستمر الطلبه بتفحص تاريخ العراق بحيادية الباحث وبروح النابش العلمي للحدث لينصع التاريخ والبحث العلمي
قلتها مره و اقولها اليوم اتمنى على كل من قراء حنا بطاطو ان يعيد قراءته بعين الناقدوالباحث وبدون تقديس ليجد الكثير ممن يضطر للاشارة اليه في تلك الدراسةو من المستفيد منها مع احترامي للباحث بطاطو تقبل تحياتي وشكري ودمتم بتمام العافيه
على حب العراق والانسان نلتقي


2 - متفق معك في الرأي
علي عبد الكريم حسون ( 2012 / 8 / 6 - 18:39 )
العزيز الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم
تحية الطيب وشوق لكتاباتك وتعليقاتك . نعم أتفق معك فيما ذهبت إليه وحتما سيتوفر لي الوقت لأستعراض كتاب الراحل بطاطو فنحن اولى بالمراجعة وقبلنا قال ماركس : أنا لست بماركسي بمعنى إننا ناضلنا من أجل نزع هالة المقدس سواء كان دينا أو عرفا أو تقاليد . لنراجع إرثنا الماركسي بعين فاحصة فكيف لانراجع كتاب بطاطو . كما إنني عندما أوردت جملة قالها أحدهم حول تمثال ذهب لبطاطو قصدت منها الأمتنان لمن تصدى ولأول مرة للكتابة عن تأريخ حزبنا . ولم أكن غافلا عن برود وجفاف الراحل زكي خيري عندما قابله في سجن بعقوبة المركزي مشككا بحياديته .
دمت لأخيك علي عبد الكريم حسون

اخر الافلام

.. كايد عمر: ما يحدث الآن يدل على أن الكثير من أبناء بريطانيا م


.. أزمة أوكرانيا.. تطويق باخموت والزحف الروسي | #غرفة_الأخبار




.. ما وراء الخبر - هل وقع قيس سعيّد في مأزق مربك؟


.. القوات الإسرائيلية تهدم منازل الفلسطينيين في القدس.. ما دواف




.. المزارع العمودية ماذا تعرف عنها؟