الحوار المتمدن - موبايل


هورامي يوضح

حمزة الجواهري

2012 / 8 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


ورد توضيح من وزير الثروات الطبيعية الدكتور آشتي هورامي بخصوص السياسة النفطية لاقليم كوردستان كرد على كتلة التغيير، رابط التوضيح على موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني مدرج في نهاية المقال، حيث تم نشره على موقع PUKmedia بتاريخ 2012-08-15
نقتبس من التوضيح النص التالي:
""ان المبالغ الممكن تحقيقها في عموم العقود النفطية لحكومة الاقليم قد تبلغ (4) مليارات دولار وليس ايرادات سنة واحدة او المتحقق منها حتى الان ولا يوجد اي اختلاف بهذا الشان وهو ذاته ما ورد في كتاب (The Oil Gaz year) السنوية عن ايرادات النفط والغاز، وهي مبالغ احيلت الى حكومة الاقليم لتنفيذ مشاريع خدمية وانمائية عديدة في مختلف المناطق وكذلك في المنح المضمونة والمؤمنة من (الدعم المدفوع من البنية التحتية) والبالغ انذاك (5-610) مليون دولار وقد خصصت الحكومة تلك المبالغ، وحسب الاحصائيات والارقام والحقائق الدامغة، لمشاريع خاصة بتحسين الاوضاع السكنية والعامة لذوي الشهداء.. ومشاريع الماء والاعمار وغيرها اي انها لا تبلغ حتى مليارا واحدا فيما تبلغ المبالغ الثالثة وهي الاكبر وعبارة عن (البنية التحتية المشروطة واجبة الدفع) وبمبلغ (4) مليارات و (220) مليون دولار والتي تقوم الشركات انفسها وبشكل مباشر بانفاقها على مشاريع البنية الاقتصادية للاقليم، اي ان حكومة الاقليم ستحصل على (743) مليون دولار فقط من اصل مبالغ (35) عقدا نفطيا والبالغة (963-4) مليارات دولار"". انتهى الاقتباس من الخبر.
لنقبل بالرقم4 مليارات و960 مليون دولار كما أفاد به هورامي، وهذا مجمل العائدات خلال السنوات السابقة، وكما يقول أنه صرف على أمور التنمية في كوردستان، وهذا جيد جدا ويفرحنا جميعا، لكن:
هل سيقبل الوزير أن تصرف البصرة كل عائدات النفط الذي تنتجه المحافظة في البصرة؟
وهل سيقبل لو تم صرف عائدات نفط ميسان في ميسان وكركوك في كركوك وواسط في واسط؟
لم لا تذهب هذه الأموال الى خزينة الدولة ومن ثم توزع على الشعب العراقي بشكل عادل؟
ألم يستلم الإقليم حصته من نفط البصرة وميسان وكركوك والبالغة17%؟
وفق أي قانون أو دستور تم صرفها في الإقليم فقط؟
وكم كانت الكميات المنتجة، وبكم بيعت هذه الكميات، ومن هي الجهات التي اشترتها؟
وأين هي عقود بيع النفط، ومن وافق عليها، ومن أبرمها؟
أليست عقود البيع للنفط من اختصاص سومو كما يعترف الإقليم بذلك؟
فهل من جرد بسيط للإنتاج والبيع مادام الوزير متمسك بالشفافية؟
ثم مادامت هذه الأموال قد صرفت في الإقليم، ألا ينبغي دفع مستحقات الشركات منها بدلا عن مطالبة الدولة العراقية بصرفها؟
وإذا كانت العائدات قد صرفت بالكامل في الإقليم فما المسوغ لمطالبة الحكومة الاتحادية بتسديد البترودولار اسوة بباقي المحافظات المنتجة؟
مادام الإقليم يصرف بالكامل عائدات النفط المنتج في الإقليم، فما المسوغ للإقليم أن يأخذ حصة17% من نفط باقي أنحاء العراق؟
ولنا سؤال أخير، وهل تم حساب عائدات الإقليم فيما لو تم تسليم كل إنتاج الإقليم الى سومو وفق الدستور العراقي؟
سأترك حق الإجابة على هذه الأسئلة للأخوة في الإقليم، لأن الثروات الطبيعية ملكية مشتركة ولا يجوز لأي طرف من الأطراف التجاوز على حق الآخر الذي يملك مثل ما يملك.
ثم لمذا لا يجلس الطرفان، الإقليم والمركز، على طاولة واحدة لحل جميع المشاكل المتعلقة دون اللجوء للوي الأذرع وتأجيج الأزمات في وقت تشهد فيه المنطقة جموعا من المتصيدين في الماء العكر للنيل من العراق والعراقيين، وقبل أن يقع المحذور.
وفي مكان آخر من توضيح الوزير نقتبس هذا المقطع الذي يقول فيه: ""لقد قمنا بتعديل بعض العقود السابقة التي استوجبت ذلك وكان احد هذه العقود قد تم بتسهيل من السيد نوشيروان مصطفى رئيس حركة التغيير، وكان مع شركة وسترن زاكروس، وقد خصصت نسبة5% منه لشخصين عراقيين فضلا عن الامتيازات التي منحت للشركة المذكورة وكان ان تابعنا العقد وعدلناه في عدة فقرات وقمنا باعادة نسبة5% تلك الى حكومة الاقليم"". انتهى الاقتباس.
هذا التصريح يحمل بطياته اتهام مباشر للسيد مصطفى، لعل السيد الوزير يشير بهذا التضمين إلى فتح معركة مع نوشيروان مصطفى وكتلته لن يخرج منها أحد سالما، فهو تهديد أكثر منه تضمين، خصوصا اذا كان احد الأطراف لا يتورع عن الطعن بالآخرين، وما أكثر الإدعاءات فيما لو اشتعل فتيل حرب التصريحات والاتهامات بين الطرفين، وقد يكون هذا هو السبب بتراجع كتلة التغيير وعدم الرد على هذا الاتهام الخطير، فالمسألة فيها تسهيل عقود، ونسب لأشخاص في النفط، وهذا يعني فسادا معلن ومثبت بعقود، لا يجرؤ أحد الإقدام عليه إلا إذا كان عرفا شائعا ومشرعن قانونا في الأصل.
كان يتوجب على الذي سهل الحصول على عقود لاستخرج نفطنا جميعا، من دون تفويض منا، أن يكون أكون أكثر ذكاءا ويذهب للحصول على حصص من اسهم الشركة التي سهل دخولها مقابل التسهيلات كما فعل غيره، لذا لا اعتقد أنه بهذه السذاجة بحيث يضع نسبة5% له أو من ينوب عنه مقابل منح التسهيلات.
أيضا ينبغي الإشارة هنا الى حقيقة تبدو واضحة، وهي أن مسألة الوساطة للحصول على عقود في كوردستان لاستخراج نفط كل العراقيين قد بلغت مستويات متقدمة، وأصبحت شائعة جدا بحيث أن كل أصحاب النفوذ هناك في الاقليم يبحثون عن حصص لهم اسوة بغيرهم.
قد يكون ما تقدم مجرد استناج ساذج مني، لكنه مبرر لكل ذي عقل سليم، لذا يقتضي التوضيح من الزميل "عبد الله"، كما كنا نسميه أثناء الدراسة الجامعية.
وحتى بعد أن تم اعادة النسبة التي اتفق عليها والمنصوص عليها في العقد كما يقول الوزير، تم اعادة نسبة ال5% الى حكومة الإقليم وليس للحكومة الاتحادية، أي ليس للشعب العراقي كله، وهو المالك الشرعي للنفط أينما كان في العراق، وإنما اعيدت لشعب الاقليم فقط.
فهل تتسق هذه الإحالة مع الدستور العراقي في المادة111؟
ونقتبس أيضا من قوله "" ثم ان الحكومة العراقية تقوم حاليا بتصفية (700) الف برميل من النفط الخام يوميا والمفروض ان نسبة الاقليم فيها هي 17 % اي ما يعادل (135) الف برميل من النفط والمنتجات النفطية الى الاقليم يوميا الا انه يمكن تصور ما ترسله الى الاقليم الان هو استقطاع شبة تام فهي لا تبلغ بمجموعها (15) الف برميل يوميا في حين لا تقل المتطلبات اليومية للاقليم منها عن (120) الف برميل، وقد قمنا في العام الماضي بتوزيع (500) مليون لتر من النفط الابيض على مواطني الاقليم وتصل هذه الكمية الى (740) مليون لتر في الموسم المقبل ومن انتاج الاقليم وبمعدل (3) براميل لسكان المدن و(4) براميل لسكان القرى والمناطق النائية ويوزع احدها بالمجان فضلا عن تامين المحروقات للمشاريع الصناعية كما اننا قد وفرنا لاسواقنا المحلية انواعا جيدة من مادة البنزين"". ينتهي الاقتباس
في الواقع تقوم الحكومة الاتحادية بتصفية حوالي540 الف برميل يوميا، وهذه الأرقام معلنة، وليس700 ألف برميل، ثم أن مهندس النفط الخبير بالصناعة النفطية نسي، بالتأكيد متعمدا، أن كفاءة المصافي العراقية القديمة واطئة جدا، بحيث لا يمكن انتاج مشتقات بيضاء من تلك الكميات أكثر من45%، أي أن مجموع المشتقات البيضاء لا يتعدى240 ألف برميل يوميا من جميع انواع المشتقات، كما أن الإقليم لديه مصافي تعمل بطاقة60 ألف يرميل يوميا، إنتاجها من المشتقات البيضاء يصل الى27 ألف برميل يوميا، يضاف إليها ما يصل للاقليم15 ألف برميل يوميا من المركز، كما يقول، سيكون مجموع ما يحصل عليه الاقليم هو42 ألف برميل يوميا، في حين أن استحقاق الاقليم هو41 ألف برميل يوميا من مجموع المشتقات البيضاء التي تنتج في البلد، وذلك حسب النسبة السكانية لأبناء الإقليم، فإذا كان هناك نقص في الاقليم في حاجته للمشتقات، فهو أمر يهم عموم البلد، فالنقص في الوسط والجنوب يتم شراءه من الأسواق العالمية، ويؤخذ من ميزانيتهم السنوية، ولا يمكن شراء مشتقات لأبناء الاقليم من ميزانية ابناء الجنوب والوسط بأي حال من الأحوال، لأن الإقليم يستلم أكثر من استحقاقه في الميزانيته كما هو معلوم للجميع، لأن عدد الكورد وباقي الأقليات الذين يعيشون في محافظات الإقليم لا يزيد على نسبة13% من سكان العراق، في حين أن الإقليم يستلم نسبة17% من ميزانية البلد، صحيح أن الكورد يشكلون نسبة17% من العراقيين، لكن نسبة كبيرة منهم يعيشون كغيرهم من العراقيين في الوسط والجنوب مع أشقائهم العراقيين دون تمييز يذكر.
هذا مع العلم إن جميع النفط المنتج سواء من الإقليم أو الجنوب والوسط هو نفط عراقي يملكه الجميع بالتساوي، لكن لم نسمع شكوى من أبناء الجنوب او الوسط بأن الكوردي يتمتع بحصة أكبر منهم.
إن تجاوز وزير الثروات الطبيعية على هذه الحقائق التي يعرفها جيدا ويحفظها عن ظهر قلب، فهو خبير معروف في الصناعة النفطية كما أسلفنا، يعني أنه يبحث عن أسباب لتعميق الخلاف مع المركز وخلق أزمات غير مبررة.
___________________________________________________
رابط التوضيح:
http://pukmedia.co/arabic/index.php/الاخبار/اقليم-كوردستان/8715-توضيح-من-وزير-الثروات-الطبيعية-آشتي-هورامي-بخصوص-السياسة-النفطية-لاقليم-كوردستان








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - جزء 1) تعليق على كتابة السيد حمزة -هورامي يوضح
الدكتور عزالدين بابان ( 2012 / 12 / 12 - 19:55 )
ان توضيح السيد حمزة الجواهري غريبة ومتحيزة لللحكومة المركزية بشكل واضح جدا ومعاد للكورد مع الاسف وخاصة فهو خبير بالقضايا النفطية . لندع تعليقه ونركز على التعليق الاخير له: يقول السيد الجواهري بان انتاج المصافي العراقية هي540 الف برميل ؟ وليست 700 الف برميل فليكن هكذا. ولكن نقول له لماذا انخفضت هذه الكمية بنسبة 45 بالمئة ووصل الى 240 الف برميل؟ (ولو ان المعلومات التي لدينا تؤكد بان النسبة ليست صحيحة وانها ليست اقل من 500 الف برميل من انتاج مصافي بيجي والدورة وغيرها) اذن فمن حقنا ان نسأل السيد الجواهري من المسؤول عن انخفاض الانتاج الى هذه النسبة ان فلو كان صحيحا؟ وعن السياسة النقطية الفاشلة التي ادت الى انخفاض النسبة بهذا الحد ؟ اليس من واجب السيد الجواهري المتخصص بالنفط ان يركز جل اهتمامه الى هذه المسائل ولنا الحق ان نسأل عن ماذا فعلت وقدمت الحكومة المركزية خلال العشر السنوات الماضية لابقاء الانتاج على الاقل على حاله وليس ارتفاع الانتاج حيث ان لديه ميزانية تفوق ميزانيات جميع الدول العربية المجاورة (ماعدا السعودية) اليس هذا يعني ان الحكومة المركزية التي يدافع عنها السيد الجواهري


2 - ج2 : تعليق على كتابة السيد حمزة -هورامي يوضح
عزالدين بابان ( 2012 / 12 / 12 - 19:59 )
لم تفعل ولم تقدم شيئا لاجل خدمة المواطنين ولا يستحق ان نسمية حكومة وهي غارقة في القساد المالي والاداري وحقوق الانسان و السجناء والحالة الامنية في حالة يرثى لها من سئ الى الاسوء وبالاخص في العاصمة بغداد رغم المبالغ الطائلة التي تصرف لها وتزداد الفقر بين ابناء الشعب يوما بعد يوم لدرجة وصلت الى ادنى مرتبة عالمية من الفساد ووصل الى مستوى الصومال . كما اوصل هذه الحكومة الامر الى اعلان حرب العرب على الكورد جمعيا ناسيا بان الاخوة العربية الكوردية تمتد جذورها الى مئات السنين ورغم ان الحكومة البعثية السابقة رغم معاداتها للكورد لم تتجرأ لاعلان الحرب بين العرب والكورد فكيف لنا ان نثق بحكومة من هذا القبيل وماذا يمكن ان يفعل شعب كوردستان بنسبة 15 الف برميل والتي تمثل اقل من 3 بالمئة وللعلم يوجد في الاقليم مصفيين صغيرين الاولى في خبات بطاقة اقل من 35 الف برميل وفي بازيان كانت لغاية بداية هذه السنة بطاقة 14 الف برميل لكل المشتقات وليس النفط الابيض فكيف اوصل للسيد الجواهري النسبة الى 42 الف برميل ؟


3 - ج3 : تعليق على كتابة السيد حمزة -هورامي يوضح
عزالدين بابان ( 2012 / 12 / 12 - 20:07 )
وهو يعرف جيدا ان شتاء كوردستان قارس وخاصة في الجبال وهل يريد السيد الجواهري منا ان ندع اطفال وشيوخ ونساء كوردستان تموت بردا او ننتظر المالكي بتقليص نسبة كوردستان في كل مرة للضعط على شعب كوردستان كما كان يفعلها صدام ؟ اهل هذه هي الشراكة الوطنية فكيف اذن بالامكان ان نثق بهذه الحكومة ؟ والسؤال الثاني من قال ان نسبة الكورد هي 13 بالمئة اليس هو نظام صدام حسين والكل يعرف مدى حقد صدام على الكورد وكان همه تقليل نسبة الكورد بشتى الوسائل وكان يدعي ايضا ان نسبة الشيعة لا تتجاوز 35 بالمئة فهل يقبل السيد الجواهري بهذه النسبة للشيعة ايضا؟ غريبة فبدلا من نقد السياسة النفطية الفاشلة للسيد الشهرستاني الغير متخصص في مجال النفط فهو فيزيائي نووي ولا علم له بالمسائل النفطية وننصح السيد الجواهري ان يركز جل اهتمامه لخدمة القطاع النفطي وزيادة الانتاج وتحسينه لا لمعاداة الشعب الكوردي . لقد قراءت الكثير من كتاباته حول المسائل النفطية واكثريتها كتبت بروح طائفية وعنصرية مع الاسف وحتى تفسيراته لمواد الدستور ولديه الكثير مما نقوله ولكن عسى ان يتنبه السيد حمرة لكتاباته الطائفية والعنصرية. مع تحياتنا

اخر الافلام

.. سوريا..ترقب لردود الفعل الحكومية والمعارضة بشأن وثيقة الدستو


.. مصر ... تدويل ملف سد النهضة لكسر جمود المفاوضات | #من_القاهر


.. مجلس الأمن يفوض فريقا لمراقبة وقف إطلاق النار بليبيا




.. طهران: محادثات الملف النووي في فيينا تحقق تفاهما جديدا


.. مفاوضات فيينا تتواصل.. واتفاق على تسريع الوتيرة | #غرفة_الأخ