الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من سيرتي الجنسية..وأشياء أخرى 1

علال البسيط

2012 / 9 / 13
الادب والفن


كلمة إلى القراء:

حياتنا الحقيقية هي التي نعيش لا تلك التي نقرأ ، تلك التي نعيشها تبقى مخفية في الباطن ، نخاف من بروزها إلى السطح، يصيبنا الحرج..يصيبنا الخجل..يصيبنا الجبن ... تلك تستحق أن ترتعش ساعة تحت الشمس. الأدب يُدهِش حين يتعرى ، كذلك الأشياء التي لا تقال..حين تقال.

***

بعض مضي أكثر من عقد ها أنا ذا أقابلها في الطريق ، عند ملتقى شارع القلعة (alcala) الشهير بشارع (ارتورو صوريا). كانت جالسة على مقعد بجانب الطريق وإلى جوارها يرقد طفل صغير في عربته المريحة. لحظة عبوري أمامها تلتقي الأعين.أحدّق في الوجه المألوف بذهول وعيني جامدة لا تطرف..أغرق في ذكريات بعيدة..تنتابني لحظة أبدية.. كأن الكون توقف عن الدوران.. أطرافي تجمدت في موقعها كما لو أنني تمثال. حدثني خيالي: -أهي حقا؟ -ليست هي؟ يزيد يقيني بها كلما أمعنت في عينيها الجميلتين..لعلي أتوهم.نظرتها أشرقت في نفسي بألوان الأمل. تراها عرفتني؟ أشعر بقلبي يتصاعد إلى حلقي.. قشعريرة تنتاب جسدي، عرق بارد يعلو جبيني. أحس باستئناس خاطف..أنتظر منها المزيد. أردت أن أحتفظ بعينيها في عيني حتى أقرأ ما تبقى فيهما من أحافير الماضي. كانت رفيقتي في الفصل ثم قصة حبّ لم تدم ثم صورة وحلم من أحلامي العمر الضائعات.لكن أين شعرها المخملي الطويل. كانت ترخيه عفوا فيتدلى متمردا على ظهرها وكتفيها..أحيانا ترفعه إلى أعلى وتكومه فوق رأسها فيتبدى عنقها الرشيق الأهيف كجدول شهي تتحلب له الشفاه. ترى هل تزوجت؟ أبتليت هي الأخرى بطاغوت خَوْنَجَها وألزمها الخرقة الأبدية؟!! ولم لا فنظام الخرقة متفش بكثرة هذه الأيام. لعلنا نعود إلى نظام الأقفال بإذن الله. كان بعضهم قديما يضعون على فروج الصبايا الأقفال. نعم أقفال كأقفال الحديد التي تغلق بها الأبواب والدكاكين وعجلات الدراجات. تضاعف وزنها مرتين. انتفخت وجنتاها بشكل مثير تهلهل بطنها وتكدست أطرافها الأخرى في ملحفة قاتمة مطرزة برسوم متكررة لزهور سوداء.فكرت: وأين ألوانها..ألوانها هي؟ أتذكرها تسبح عارية حين كنا نقصد النهر والجداول المحيطة بمدريد. أو حين تتمطى بقوامها الرشيق ونهديها الكاعبين على عشب في غرسة مختلية، متشابكة الأغصان وافرة الظلال في حمى حديقة ريتيرو (Retiro) العتيقة وسط مدريد. كنا نسميها غرسة الخلد. كثيرا ما كنا نتردد عليها. نتفيأ فيها ظلال النعيم ونحترق تحت لهيب شهواتنا المقدسة. تكفّ العصافير عن الغناء.يهدأ حفيف الشجر ويصغي الكون إلى عزفنا الساخن الملتهب: - تتعانق الشفاه المعسولة بقبلات مسموعة. تأوهات مرتعشة. شهقات ملتاعة. عض وأنفاس متلاحقة..قضيبي ينتصب. نلتحم في عراك محموم. افرازات شهوانية تتقافز من كل جانب. شهب حارة تشتعل فوق العشب الأخضر الندي. يتهتك الوعي ويتخدر الإدراك. تمسكه بكف من حرير تدغدغه. تدعكه ببطء مراوحة يدها من أسفل إلى أعلى. تستفزني أكثر تتصلب سيقاني كالخشب و تنطلق يدي إلى نهدها الأيمن الذي بدى غضا مكورا في حجم البرتقالة أو يزيد قليلا. يتموج ويتثنى ويتلاطم فوق صدرها. كم شهية هي هذه الحلمة. أضغط على برتقالتها بلطف وحنان. ألتقم الحلمة بعناية وأمص كبرياءها. أوشكت أن أعضها.شيئ من الألم مزيج باللذة يمنح اللحظة نكهة خاصة كالملح في الطعام.
هي أيضا لها فانتازيا. اللعينة تعض عنقي بقسوة حتى تترك فيه ندوبا زرقاء. اقول إنها (تعلمني) به وتطبعني..تذكرت كي البدو الحمير قديما. كل امرأة تعطي من الألم ضعفي ما تمنح من اللذة.
تفتح مقصّها. يشبه فما وردي الشفاه أدرد بلا أسنان. لماذ نكره أعضاءنا المحجبة..أعضاءنا المعسكرة؟! نكره منظرها ونحب دفئها وتدفقها العجيب. نحب براءتها وما تمنحه من سعادة غامرة. أليست شهواتنا بريئة تنبعث بعفوية وانطلاق. كم أشتهي دخول ناد العراة يوما. لا شك سيكون فتحا جديدا وتحدي جدير بالاقتحام. لهم في فرنسا مدينة مشطورة نصفين شطر يسكنه العراة وآخر (للابسين) أو المحتشمين. ما أجمل العدل بين الناس.
النساء في مدريد يخرجن شبه عاريات. تصادفني النهود والأرداف لا تكاد تحجبها عن العين إلا غلالة شفافة. ولم لا؟ لماذا نستعر من أطرافنا التي هي منا تلاصقنا وتأكل وتشرب وتنام معنا. إنها: نحن وليس شيئا آخر. لا زال المتزوجون يطفئون النور عندما ينامون مع زوجاتهم. أبوحنيفة قال حرام أن ينظر الرجل إلى شيء امرأته والمرأة إلى شيء زوجها. هكذا قال الإمام عن الرسول. وقضيب الحمار ألا تراه المرأة في الحقل. وهو إمام في عالم الخصوبة.
كان (النبي) يغتسل مع عائشة من إناء واحد!! هكذا يروون وكان يقبلها في فمها. فكرت: هل يجوز تخيل قبل الرسول لعائشة؟ أم هو كفر.لا أدري عقاب من تخيل المقدس في وضع جنسي؟ اللعنة سأتوقف عن التفكير في قبلاتهما. لم يكن يحب إصدار الأصوات أثناء النكاح ، يقول لهن: عليكن بالوقار. كذا قرأته مرة في البخاري باب الجماع.

جرحها الغائر يناديتي نحو الأعمق. فاغرا فاه كأخطبوط متحفز. سائل مخاطي لزج يطوق الشفاه المرتعشة. أدس أصبعين بعناية ، إنه دافئ ولين للغاية. تقبض على شيئي وتحيطه بأصابعها الرقيقة كالسوار حول المعصم. تخفق خفقة خاطفة كحصان وحشي. أنزلق تحت مرابعها ، صارت فوقي. شعرها المتمرد يفوح منه عبق الخزامى ، يتدلى على ظهرها وأعطافها المعطرة. تميل بخاصرتها المنحوتة قليلا يتدلى نهداها أمام عيني كعناقيد العنب ثم تستوي فوقي. أحس بثعباني بين شفرتيها..تتأرجح..وتتأرجح.
- آح..آح
يعرق كلانا ، تنتفخ الأوداج ونستغرق في موجة هاذية. استغاثات..همهمات فارغة..شرودات حالمة..ألوان وألوان..فقاقيع تملأ المان..سب وشتم وقذف وخدش. كم تحلو الإهانات في مثل هذه اللحظات وتستعذب.

إنها بشرى ومعها اليوم غلام صغير. لم يبق فيها من الأمسرسوى عينيها العسليتين وابتسامتها الحلوة الجميلة.
جاوزتها وفكرت مرة أخرى: هي أم ليست هي؟. قديما كانت تسكن هذا الشارع ، شارع القلعة ، كان عشها الدائم.
وإن كانت هي فهل ينسى المرء الك اللحظات المحرمة. المحرمات لا تنسى. تستدعى إلى الذهن بتفاصيلها.
-أتراها نسيت؟! ماذا لو عدت إليها ، أتنكرني؟
إنها تعرف أنني رأيتها عارية وتعانقنا طويلا لايفصل بين جسدينا حجاب. تشهد غرسة الخلد في حديقة ريتيرو العتيقة. إنها تذكر صوت اللحم وهو يصفق.هل كان حلما؟ هل الدنيا كومة أحلام سرعان ما تتلاشى في فضاء العدم و تتفتت فتخلفها دُنى وأحلام جديدة. فقاقيع.كل هذا الوجود فقاقيع متجددة. لحظات أبدية تدور وتدور وتدور..
هل كل حدث يقع في حياتنا التاريخية هو قطيعة زمنية عن الذي قبله والذي يليه. هكذا تصبح أحداث الماضي مقطوعة من السياق واللحاق معلقة هكذا في مخيلة الزمن. قطعة وجودية تراوح مكانها في العدم.
أذكر العدم فأذكرها. كانت فتية طائرة منطلقة. تغفو ليلا على منامات السحاب ، وتقضي صباحاتها الشهية بحثا عن جنونها. ما دحاها في هذه الخيمة؟
هل راغبة أم مضطهدة؟

***
يتبع..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مليون و600 ألف جنيه يحققها فيلم السرب فى اول يوم عرض


.. أفقد السقا السمع 3 أيام.. أخطر مشهد فى فيلم السرب




.. في ذكرى رحيله.. أهم أعمال الفنان الراحل وائل نور رحمة الله ع


.. كل الزوايا - الفنان يحيى الفخراني يقترح تدريس القانون كمادة




.. فلاشلايت... ما الفرق بين المسرح والسينما والستاند أب؟