الحوار المتمدن - موبايل


موقفنا من الحزب الشيوعي العراقي بقيادته الراهنة ما بعد المؤتمر التاسع

التيار اليساري الوطني العراقي

2012 / 9 / 29
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


موقفنا من الحزب الشيوعي العراقي بقيادته الراهنة ما بعد المؤتمر التاسع


من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.

حوارنا - 88 - سيكون مع الأستاذ د.حسان عاكف -عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي - حول: قراءة في شعار المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي: "دولة مدنية ديمقراطية اتحادية.. عدالة اجتماعية".


كانت هذه المادة بالاصل رداً على رد د. حسان عاكف, تم تعميقها لتجيب على تساؤل مطروح ويلح علينا, منذ انتهاء اعمال المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي, خصوصاً وان التيار اليساري الوطني العراقي كان قد اتخذ موقفاً ايجابياً طيلة فترة التحضيرات لعقد المؤتمر, وكرس ملفاً خاصاً بالمناقشات المتعلقة بالمؤتمر, نشر على موقع اليسار العراقي. تساؤل مشروع عن موقفنا من الحزب الشيوعي العراقي بقيادته الراهنة المنبثقة عن المؤتمر التاسع وبرنامجه المقر في هذا المؤتمر.

وتطبيقاً للاهداف من الحوار الواردة في مقدمة الحوار المتمدن اعلاه, امتنع د.حسان عاكف عن نشر ردنا على رده في مثال صارخ جديد على آلية تنفيذ مقررات مؤتمر حزبه التاسع حول النضال من أجل الديمقراطية في المجتمع !!! فالعقلية الاقصائية المتأصلة في بنية الحزب الشيوعي العراقي التنظيمية والسياسية منذ استشهاد قيادته التأريخية في الانقلاب البعثي الفاشي في 8 شباط 1963 وصعود قيادة عزيز محمد ومن بعده خليفته حميد مجيد, حيث تمسك الاول بقيادة اللجنة المركزية على مدى ثلاثة عقود والثاني عقدين من الزمان, والحزب الشيوعي في تراجع مريع, إذ قاد عزيز محمد وحميد مجيد الحزب من انتكاسة الى انتكاسة وكاد يحل الحزب في خط آب 1964 ومن ثم تعريضه للانشقاق 1967 وعندما جاءت مقررات الكونفرس الثالث1967 لتعيد الحزب الى مسيرته الثورية تحت قيادته التأريخية الاولى ممثل بالشهيد الخالد فهد ورفاقه وقيادته التأريخية الثانية ممثلة بقيادة الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه, هذه المقررات التي لو قدر لها ان تنفذ لاعادة بناء الحزب بعد كارثة 8 شباط1963, وقدمت هذه القرارت وثيقة تقييم لسياسة الحزب للفترة 1958-1967, كما جرى تقييم خط آب 1964 التصفوي والاضرار التي سببها, ولعل ابرز هذه القرارات هو (على صعيد التحالفات السياسية,حرّم على الحزب التحالف مع القيادة اليمينية لحزب البعث-قيادة ميشيل عفلق والقيادة القطرية في العراق المرتبطة به) غير ان عزيز محمد وجماعته في قيادة الحزب التفت على جميع هذه القرارات بعد المؤتمر الثاني 1970 وعقد التحالف الذيلي مع البعث على وقع الاغتيالات في الشوراع للشخصيات القيادية المتمسكة بمقررات الكونفرس الثالث.لتزج الحزب الشيوعي العراقي في تحالف ذيلي ادى الى تقوية سلطة البعث الفاشية وضرب الحزب مجدداً عام 1978مع تسهيل هروب القيادة الى الخارج.

قرر اجتماع الاحزاب والقوى الشيوعية واليسارية العراقية- بغداد في ايار/2011 المكرس لبحث وسائل دعم الحراك الشعبي والتنسيق بين القوى اليسارية العراقية,قرر انتداب مندوب التيار اليساري الوطني العراقي للتباحث مع قيادة الحزب الشيوعي العراقي حول ورقة عمل مشتركة مقترحة, بأمل تصعيد ضغط ما تبقى من قاعدة وكادر الحزب في التنظيم لتحويل المؤتمر التاسع الى مؤتمر انعطافة جوهرية في وضع الحزب الشيوعي العراقي, وتم بالفعل استقبال الرفيق المندوب من قبل عضو في قيادة الحزب الشيوعي, وتواصلت المشاورات والمراسلات والاتصالات, حتى تم اتخاذ قرار بتجميد دعوة الحزب الشيوعي العرقي لعجز هذه القيادة عن التحرر من شبكة الاتفاقيات المرتبطة بها في اطار العملية السياسية المحاصصاتية الفاسدة,وقد نشر تفاصيل كل ذلك ....وللتفصيل يمكن الاطلاع على الرابط ادناه

تجميد مبادرة دعوة الحزب الشيوعي العراقي لتشكيل لجنة التنسيق بين القوى اليسارية العراقية

http://www.alyasaraliraqi.net/Alyasaraliraqi-alaltaieralyasari.html

كما عملنا على دعم اي توجه نحو التغيير في المؤتمر التاسع رغم تحفظ العديد من رفاقنا . غير ان المؤتمر التاسع قد خيب الآمال وسار في المسار الكارثي لسياسة القيادة الرسمية لما بعد اسقاط النظام البعثي الفاشي المقبور واحتلال العراق,ونتمنى هنا ان لا يدفعنا الدكتور حسان عاكف الى الدخول في تفاصيل المؤتمر ونتائجه التي حسمت بشكل لا لبس فيه تمسك القيادة الراهنة بالنهج الاصلاحي المتعارض على طول الخط مع تاريخ الحزب والمبادئ الثورية .

ادناه الروابط الخاصة بموقفنا من المؤتمر التاسع

المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي : وقفة ختامية وتمنيات رفاقية -اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة*

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=306759

الموضوع:المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي – رد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=274059

رابط مهمة: المؤتمر التاسع :انقاذ الحزب الشيوعي أم فقدان فرصة الوقت الضائع؟

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=272676

الموقع الفرعي للتيار اليساري الوطني العراقي

http://www.ahewar.org/m.asp?i=3397


رد الدكتور حسان عاكف وان اعلن بأنه سيتجنب الرد او التعليق, فقد رد بأمانة تامة للمدرسة الاقصائية التي ينتمي اليها ( 3- شخصيا ورفاقي في قيادة الحزب مستعدون من جانبنا للدخول في حوارات معكم في العراق، حول مضمون الافتتاحية و مضمون مقالتكم، او حول اية مواضيع اخرى ترتأونها،بما فيها التنسيق و العمل المشترك بين قوى اليسار العراقي، و سنكون شاكرين لكم،ان زودتمونا بعنوان مقر لكم في بغداد او اية مدينة عراقية اخرى، لنقوم بزيارتكم، لاننا للاسف لم نستطع حتى الان معرفة اي عنوان لكم داخل الوطن،رغم اننا حاولنا ذلك وعممنا على منظماتنا في كل المحافظات لمساعدتنا فيه، لكن دون جدوى.) المدرسة الناكرة لوجود الاخر القمعية للرأي الحزبي المخالف ل "سياسة حزبنا التي اثبتت الحياة صحتها" مدرسة التخوين واساءة السمعة والتفريط بمئات بل بالالاف من الشيوعيين العراقيين وفقاً لشعار عزيز محمد العودة الى العراق ب 5 % من اعضاء الحزب ... الخ

ان التيار اليساري الوطني العراقي كقوى يسارية معارضة سرية لم ولن يعقد اية اتفاقيات سرية سواء مع بريمير او القيادات الاقطاعية الكردية لكي يفتتح المقرات, بل نفتخر بأننا نناضل ضد الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة,ونعمل على اسقاط نظام المحاصصة الطائفية الاثنية الفرهودي,ولسنا من اؤلئك الذين يفبركون احزاب المقرات, على شاكلة فبركة ما يسمى بالتيار الديمقراطي .وقد جاء اصدار جريدة اتحاد الشعب (2004-2005) واصدار جريدة اليسار عام 2011 وتوزيعها في شوارع بغداد والمدن العراقية دون اجازة من احد.فعدم وجود المقرات هو بمثابة وسام فخر ثوري للتيار اليساري الوطني العراقي, ونتمنى ان لا يدفعنا الدكتور حسان عاكف الى الحديث عن المآل التي آلت اليه مقرات حزبه !

كما رد الدكتور حسان عاكف رداً يفتقد الى الامانة ( 2-ان مقالتكم و طريقة طرحها لا علاقة لها بموضوع افتتاحية الحوار المتمدن مدار البحث، فهي مقالة مكتوبة قبل الافتتاحية ذاتها بزمن بعيد، جاهزة و وموضوعة من قبل معديها تحت الطلب للمشاركة بها في اية مناسبة يختارونها. و سبق لي ان استمعت الى فقرات منها في لقاء لقوى اليسار العربي عقد في بيروت في بداية عام 2011،و تكرر ذلك على مسامعي في لقاء آخر لليسار العربي عقد بعد عام من اللقاء الاول، رغم ان.) ونجزم هنا بأننا لو استشهدنا باعضاء اللقاء اليساري العربي لشهدوا جميعا عدا واحد فقط بالضد مما ذهب اليه الدكتور حسان,كما نحيل القارئ الى الروابط ادناه الخاصة بمساهمتنا في اللقاء اليساري العربي ليطلع ويحكم بنفسه

ملف اللقاء اليساري العربي الثالث - ورقة التيار اليساري الوطني العراقي ومداخلات الرفيق المندوب

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid= 294370

مداخلة في اللقاء اليسار العربي الاستثنائي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=249795

الحزب الشيوعي والتيار اليساري في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي : موقف مشترك من الاحتلال

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=247271

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي-بيروت

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=247137

تقرير موجزعن مساهمة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=234379

اللقاء اليساري العربي-مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=233793

اللقاء اليساري العربي:ورقة التيار اليساري الوطني العراقي المقدمة الى -اللقاء اليساري العربي -بيروت 22-23 تشرين الثاني-اكتوبر 2010

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=233690

وبهذه المناسبة, نُعلم الدكتور حسان عاكف بأنه وعقب المؤتمر التاسع التقينا رفيق من قيادة حزبه بناء على رغبته, ورداً على مقترح محدد قدمه لنا, سالناه في بداية اللقاء عن مغزى حضور السفير البريطاني واحمد الجلبي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, فكان رده كافياً لانهاء الحوار !!!



وأخيراً نجيب على دعوته للحوار الملغمة بالغمز واللمز بأن المؤتمر التاسع قد وضع الخط الفاصل بين النهج الانتهازي والنهج اليساري

ان البيروقراطية المتأصلة في قيادة الحزب الشيوعي العراقي منذ تسلم عزيز محمد مركز السكرتيرعقب انقلاب 8 شباط1963 البعثي الفاشي الاسود, سادت حياة الحزب بجميع مفاصلها النظرية والسياسية والتنظيمية والمالية على يد خليفته حميد مجيد... نرد المثال التالي من مئات الامثلة بشهادة اعضاء المكتب السياسي انفسهم (تتصاعد الشكوى من الدور الذي يضطلع به المكتب السياسي كهيئة وكاعضاء. هذه الشكوى ليست جديدة, فهي ترجع الى بضع سنوات او بضعة عقود ولكن ربما زادت في السنوات الاخيرة. وتنطلق هذه الشكوى ايضاً من داخل المكتب السياسي واعضائه مثلما تنطلق من اعضاء اللجنة المركزية كافراد وحتى كهيئة وكذلك من كوادر الحزب واعضائه.لا اريد ان اتحدث هنا عن الفترة التي سبقت انتخابي لهذه الهيئة القيادية الاساسية.تتجسد طبيعة الانتقاد الذي يتردد في ان هذه الهيئة ليست بمستوى الاحداث ومتخلفة عنها,ولا تقوم بدورها كما ينبغي, وغارقة في مركزية بيروقراطية, ولم تحقق نجاحاً في حياة الحزب......ان المكتب السياسي ليس بامكانه ان يحقق أي نجاح لوحده دون عمل متكامل من الهيئات القيادية الأخرى واقصد اللجنة المركزية واللجان المحلية,بعملها الحماعي والمبادرات الفردية. ومع الأسف الشديد لم يتوفر مثل هذا التكامل. فالحزب مفكك في فكره وتنظيمه,وحتىفي سياته. واسباب ذلك ليست معزولة عن نشاط ودور هذا العضو القيادي او ذاك بمن فيهم اعضاء المكتب السياسي......ومن ناحية اخرى,لم تبذل الجهود من قبل المكتب السياسي واللجنة المركزية لتشخيص كوادر جديدة وتنسيبها لمهمات قيادية تمهيداً لتسليمها قيادة الحزب. فهناك العديد من الكوادر الشابة المؤهلة لمثل هذه المهمات ولكن القادة الحاليين لا يسمحون بتقدم الكوادر الجديدة,واكثر من ذلك فهم يعيق تقدمها....وتوحولت بعض اجتماعات المكتب السياسي الى كابوس سياس وندوة للشتائم والزعيق والابتزاز والتهجم على بعض اعضاء المكتب السياسي وعلى الهيئة ذاتها,الامر الذي يعالجه السكرتير بتعليق الاجتماع وانهائه لكي يتجنب الرد والرد المقابل....وفي أخر اجتماع للهيئة قلت انني لن اكون قطعاً في هذه التشكيلة.فبالاضافة الى هذه العقد, لم استطع تحمل وهظم التطاول على بض الرفاق والتهجم عليهم ووصفه باللاخلاقية وكونهم اولاد شوارع, وهم مناضلون قضوا حياتهم وضحوا بمستقبلهم وعوائله...) المصدر السابق ص269

اذا كان المثال اعلاه واحد من عشرات الامثلة على انعدام الديمقراطية الحزبية على مدى عقود, فالمثال التالي يؤشر على حالة هذه الحالة المستعصية من فترة التحالف الذيلي اواسط السبعينيات :

كان هدف البعث انهاء المنظمات الجماهيرية التي يقودها الشيوعيون,وبالتالي انهاء وجود الشيوعيين في المنظمات الجماهيرية وفي قيادتها,وفي نهاية المطاف الغاء تمثيل منظماتنا في المنظمات الديمقراطية العالمية ليحلو هم محلها......الحوا على مقترحهم وازداد ضغطهم باتجاه حل المنظمات الديمقراطية التي يقودها الشيوعيون في نهاية عام 1974/1975 وجعلوا حلها شرطاً لبقاء التحالف الجبهوي.ولم يكن هذا الا ابتزازاً رخيصاً.بحثت قيادة الحزب هذا الموضوع في ظل الدفع الى اسر الجبهة والتحالف الجبهوي الداعي الى كل شئ من اجل الجبهة والخوف من انفكاكها. واتخذ الحزب قرارا بتجميد المنظمات الديمقراطية واجبر الشيوعيين الذين يقودونها على تجميدها. وهكذا لك يكن قرار التجميد متخذاً من قبل الهيئات القيادية لهذه المنظمات وانما من قبل المكتب السياسي وسكرتارية اللجنة المركزية. وهذا السلوك برايي ثغرة مزمنة في حياة الحزب تعكس مرض الهيمنة والوصاية على المنظمات الديمقراطية الجماهيرية والتصرف ازاءها كتابع للحزب وليس كمنظمات لها استقلاليتها. اتذكر عندما ابلغ نعيم حداد بقررا تجميد المنظمات رد بتهكم " لا تجميد ولا رجعية ". وكان هذا في الاصل شعار اطلق في المسيرات الشعبية بعد ثورة 14 تموز إثر قرار الحزب الوطني الديمقراطي بتجميد نشاطه, وقد عزي للشيوعيين)- د.رحيم عجينة - الاختيار المتجدد ص125

ولنأتي بمثال من فترة انتقال الحزب الى المعارضة وتحديداً في اواسط التسعينيات :

يتحدث د.رحيم عجينة بمرارة عن دور المكتب السياسي وكارثة تقسيم الحزب الشيوعي العراقي على اساس اثني (تحولت بعض اجتماعات المكتب السياسي إلى كابوس سياسي وندوة للشتائم والزعيق والابتزاز والتهجم على أعضاء المكتب السياسي وعلى الهيئة ذاتها، الأمر الذي يعالجه السكرتير ( عزيز محمد ) بتعليق الاجتماع وإنهائه لكي يتجنب الرد والرد عليه... إلى جانب ذلك برزت الخلافات حول موضوعات القضية الكردية المختلفة، بعض هذه الخلافات لا تتعلق بجوهر القضية ولكن ببعض تفاصيلها التي يمكن أن تنعكس بالتالي على المواقف المبدئية... لم أكن مقتنعاً بالرأي الأخير لأنه يعني تكوين حزبين منفصلين أو منبرين حزبيين ومن ناحية أخرى أؤمن أن يتكون حزب شيوعي كردستاني منفصل عندما يقرر الشعب الكردي الانفصال".))- د.رحيم عجينة - الاختيار المتجدد

ونكتفي بالمثال التالي من اواسط الثمانينيات من شهادة القيادي توما توماس حول الية انعقاد المؤتمر الرابع اللاشرعي ... وهي الالية المنسحبة على جميع المؤتمرات اللاحقة حتى المؤتمر التاسع 2012, الذي تتوافر لدينا عنه ومن داخله معطيات كارثية, إذ يعتبر المؤتمر التاسع تتويجاً لممارسات المدرسة الاقصائية الشللية الانتهازية المهيمنة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي منذ انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود, مع بعض الاستثناءات لدور رفاق قيادين ابطال حاولوا اصلاح وضع الحزب فدفعوا حياتهم ثمناً لتلك المحاولات المبدئية, سواءاً بالاغتيال في الشوراع أم تحت التعذيب في اقبية الجلاد صدام حسين وحزبه البعثي الفاشي أو بالاقصاء, خصوصا في اعقاب الكونفرس الثالث 1967 والمؤتمر الوطني الثاني 1970 ولعل اغتيال الرفيق الشهيد سعدون في حقبة الاحتلال ياتي في هذا الاطار.

كتب القيادي في الحزب الشيوعي العراقي توما توماس في أوراقه عن الاجتماع الكامل للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ـ تموز 1984( وفي ذلك الاجتماع تم دراسة موضوع المرشحين لعضوية اللجنة المركزية منذ المؤتمر الوطني الثالث في 1976 . ووافقت اللجنة المركزية على تثبيت عضوية كل من الرفاق سليمان حاجي ( ابو سيروان ) و فخري كريم ( ابو نبيل ) و حميد مجيد موسى ( ابو داود ) بعد مضي 8 سنوات على ترشيحهم) أوراق توما توماس- 31 - وما يهمن ا في سياق هذا الاستشهاد مرشح مركزية لمدة ثمان سنوات يقفز فجأة الى المركز الاول في الحزب, علماً بانه كان قد كوفئ في المؤتمر الوطني الثالث ورشح لعضوية اللجنة المركزية لدوره في تنفيذ قرار حل المنظمات الجماهيرية الديمقراطية على الارض بحماس منقطع النظير وبأشراف مباشر من القطب اليميني باقر ابراهيم الموسوي.

لقد واجهت القواعد والكوادر الحزبية الهجمة البعثية الفاشية عام 1979 وبعد هروب القيادة, بشعارين لا ثالث لهما, شعار اسقاط النظام البعثي الفاشي وشعارعقد المؤتمر لمحاسبة قيادة عزيز محمد ,وتطوع الرفيقات والرفاق من داخل الوطن وخارجه في اطار حركة الكفاح المسلح, غير ان قيادة عزيز محمد وان اجبرت على تبني الكفاح المسلح ظلت تماطل في عقد المؤتمر الوطني الرابع (ان تأخر عقد المؤتمر لم يكن ما يبرره خاصة سنة 1982 او قبلها. وقد برر البعض ذلك التأخير بصعوبة نقل المندوبين الى كردستان آنذاك. ولا يمكن استثناء احد من قيادة الحزب من المسؤولية. ان اللجنة المركزية بجميع اعضائها تتحمل تبعة ذلك وبشكل خاص المكتب السياسي .......ومنذ اجتماع تموز 1984 توجه اكثر من نصف قيادة الحزب الى الخارج وبضمنهم ثلاثة رفاق من م. س. وقد عقد الرفاق القياديون الموجودون في الخارج، وعددهم 15 رفيقا، اجتماعا في سوريا قرروا فيه عقد المؤتمر نهاية عام 1985. ولم يتمكن الرفاق الموجودون في كردستان من طرح ارائهم. كما لم يرسل لهم محضر ذلك الاجتماع. وهكذا كنا لا نعلم شيئا عن هذا الموضوع ، اين ومتى وكيف سيعقد المؤتمر ، والاهم من كل ذلك كيف سيتم اختيار المندوبين؟.) أوراق توما توماس 33

اما عن آلية اختيار المندوبين الى المؤتمر الوطني الرابع - وبالمناسبة استخدمت ذات الآلية في اختيار المندوبين الى المؤتمرات الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع -يكتب توما توماس (وفي اغرب آلية ابتدعها المكتب السياسي تقرر اختيار المندوبين خلال تلك الفترة القصيرة جدا، من قبل اعضاء مكاتب القواطع وبمساهمة احد رفاق م.س. وخصصت حصة لكل قاطع من المندوبين ، فكانت حصة قاطعنا (بهدينان) (13 مندوبا ) .
تألمنا كثيرا واستغربنا من عدم قيام م.س بأية تهيئة مسبقة منذ اجتماع تموز 1984، حيث كانت المدة كافية جدا لدراسة الوثائق واختيار المندوبين بحرية تامة وبطريقة شرعية، ليس في قواطع كردستان العسكرية فحسب ، بل وفي الخارج والداخل ايضا.ولم تكن امام احد فرصة للرفض. وهكذا قمنا (الرفيق ابو كسرى وانا وبحضور الرفيق ابو فاروق ) بأختيار مندوبي قاطع بهدينان حسب اجتهاداتنا وقناعاتنا، في اغرب آلية غير شرعية ولا تستند الى اية مقومات تنظيمية ، ولا تخلو اطلاقا من النواقص.وكان الحق الى جانب الرفاق في قاطع بهدينان الذين استاءوا وانتقدوا هذه الآلية وطعنوا بنتائجها واعتبروا ان الاختيارات كانت ارتجالية ومجحفة بحق الكثير من الرفاق.وانا استغرب حقا كيف انجررنا الى قبول ذلك الوضع. فالذين وضعونا في هذا الوضع ، استغلوا الظروف المحيطة بعملنا الحزبي والعسكري لتوظيفها لصالحهم.؟؟؟؟؟) أوراق توما توماس 33

ويعترف توما توماس بأن المطالبة بعقد المؤتمرالوطني الرابع قد تحولت الى سلاح ضد المطالبين ( ان مطالباتنا والحاحنا الدائم بعقد المؤتمر تحول لسلاح ضدنا. وأختتمت هذه المطالبة بالتالي بعقد المؤتمر بتلك العجالة .. وان عدم وجود الجرأة الكافية في الانتقاد والمعارضة ، ساعد على امرار الكثير من النواقص والثغرات ...ثم اقترح م.س انتقاء وتشخيص (10) من الكوادر الحزبية، من القومية العربية، لتقديمهم الى عضوية اللجنة المركزية لاعادة التوازن القومي في اللجنة المركزية ومن اجل تعزيز عمل الداخل، على ان تبقى اسماءهم سرية غير معلنة بأي شكل من الاشكال. وطرح المقترح في المؤتمر وتمت الموافقة عليه على ان يتم اختيارهم من قبل القيادة الجديدة .اما بالنسبة لمندوبي الداخل ، فقد اعتبر م.س الرفاق الكوادر الذين شخصوا للعمل في الداخل وتم تجميعهم في فصيل مستقل وعددهم (35) رفيقا مندوبين عن تنظيم الداخل في المؤتمر . ولم يحضر فعليا من الداخل الا رفيق واحد، بعد رفض حضور عدنان الطالقاني (ابو هيمن ) و (ابو بهاء) بسبب الشكوك الامنية حولهما. )


لابد من التذكير هنا بأمرين, الاول, هو اذا كانت بعض العناصر القيادية قد سجلت شهاداتها حول المدرسة الاقصائية المهيمنة على الحزب لعقود ولكل واحد من هذه العناصر دوافعه , فأن بقايا هذه المدرسة الانتهازية والتي تهيمن اليوم على الحزب لا تزال تعزف ذات الاسطوانة المشروخة التي عزفتها قيادة عزيز محمد وتعزفها اليوم قيادة حميد مجيد في الرد على هذه الانتقادات ( أن الحزب قيم التجربة السابقة وشخص الاخطاء) اما على صعيد الواقع فأن كل تقييم جرى تحت ضغط القواعد والكوادر, سرعان ما يتم الانقلاب عليه في اول فرصة سانحة والعودة الى السياسية الاصلاحية الانتهازية والبيروقراطية التأمرية التنظيمية. ومثلت كارثة مشاركة حميد مجيد في مجلس الحكم ضمن الكوتة الشيعية وانخراط حزبه في عملية سياسية محاصصاتية في ظل احتلال العراق, كارثة بكل المقاييس المبدئية والحزبية والوطنية, مما افقد الحزب الشيوعي ولاول مرة في تأريخه الطويل, افقده هويته الطبقية والوطنية,وتحول الى حزب نخبة مصالح شخصية معزول جماهيرياً عن الطبقات الشعبية خاصة والشعب العراقي عامة.أما الامر الثاني فأننا في التيار اليساري الوطني العراقي قد عايشنا فترات الصراع هذه كل من موقعه حينها, وناضلنا ضد هذه المدرسة وممارستها حد دفع بعض الرفاق حياتهم ثمناً وسجن اخرين في سجون هذا القيادة الانتهازية وحورب المئات برزقهم وشنت عليهم اسوء حملات تشويه السمعة, لكننا لم نلن او نضعف ولن نساوم وعن درب الكفاح الطبقي والوطني الذي اختطه القادة الشهداء الخالدون فهد وسلام عادل وحسن سريع وخالد احمد زكي ومحمد الخضري وعلي جبار وستارغانم ورفاقهم الابطال, سوف لن نحيد حتى تحقيق شعار وطن حر وشعب سعيد .

وفي الختام نجد لزاماً علينا ايضاح موقفنا الراهن من قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية والذي يتلخص بالتالي :

اولاً:اننا في التيار اليساري الوطني العراقي لا نعتبر تيارنا بديلا او انشقاقاً عن الحزب, بل تيار يساري له برنامجه ونظامه الداخلي وهيكليته التنظيمية, ولنا في التراث المجيد للحزب الشيوعي العراقي مصدر الهام ثوري باعتبار ان جميع المنظمات التي تكون منها التيار,هي منظمات منشقة عن الحزب الشيوعي العراقي المقاد من قبل عزيز محمد سابقاً وخليفته حميد مجيد راهناً.

ثانياً: واقتداءاً بمدرسة الشهيد الخالد فهد مؤسس وقائد الحزب الشيوعي العراقي الذي رفع شعار (قووا تنظيمكم .. قووا تنظيم الحركة الوطنية) نعمل على اقامة التحالف اليساري العراقي ليشكل نواة لاوسع تحالف وطني عراقي يناضل من اجل اسقاط نظام المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسد وتحرير العراق من بقايا الاحتلال الامبريالي وتأسيس الدولة الوطنية العراقية الديمقراطية التي تحقق العدالة الاجتماعية بأفق اشتراكي.كما نسترشد بموقف الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل اخر قائد تأريخي للحزب الشيوعي العراقي , موقفه من الاحزاب القائل بحقنا في انتقاد هذه الاحزاب علنا, ويأتي انتقادنا للحزب الشيوعي العراقي وسياسته الراهنة في هذا الاطار.

ثالثاً : تقديراً منا لدعوة العشرات من كوادر الحزب الشيوعي العراقي بايقاف حملة النقد هذه قبل ما يقارب العام من انعقاد المؤتمر التاسع, على امل تحقيق انعطافة جذرية في تركيبة الحزب القيادية وفي سياسته اللاطبقية واللاوطنية, وكذلك استجابة لذات الدعوة من قبل الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق في اطار اللقاء اليسار العربي . اما اليوم وما بعد النتائج الكارثية للمؤتمر التاسع, فأن التيار اليساري الوطني العراقي سيتصدى للسياسات الانتهازية الذيلية المناهضة لمصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التي تمارسها قيادة حميد مجيد في اطار التصدي الشامل لاحزاب المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسدة, التي نفذت اهداف الامبريالية الامريكية في نهب ثروات الشعب العراقي وتجويعه ومحاولة تمزيق لحمته الوطنية وتحويل الملايين الى ايتام وأميين وعاطلين عن العمل وانعدام الآمان والخدمات الاساسية والاعتداء على حقوق الانسان العراقي وتهديم البنية التحتية وتجفيف الانهار وتدمير الزراعة والقضاء على الصناعة الوطنية. فالحزب الشيوعي العراقي بقيادته الراهنة جزء من هذه البنية السياسية الفاسدة.

رابعاً : سنعزز من نضالنا اليساري العربي المشترك في ظل الثورات الشعبية العربية ,وتعبئة الجماهير الشعبية الثائرة لتطوير هذه الثورات باتجاه الثورة الاجتماعية الجذرية, القادرة على بناء نظام عربي يساري جديد, يسهم اسهاما مفصلياً في معركة تصفية التواجد الامبريالي في المنطقة العربية ويدحر الكيان الصهيوني ويستعيد فلسطين المحتلة ويحرر الثراوت ويستثمرها في خدمة الشعوب العربية وبناء نظام العدالة الاجتماعية بأفقه الاشتراكي.



التيار اليساري الوطني العراقي

29/09/2012








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تقرير أمريكي -مرفوع عنه السرية- حول اغتيال الصحافي السعودي ج


.. نحو تغييرات جذرية في العلاقات الأمريكية السعودية في عهد بايد


.. قضية خاشقجي: ما الذي تنتظره الولايات المتحدة من السعودية؟




.. لماذا يريد المغرب تشريع زراعة واستعمال القنب الهندي -الكيف-؟


.. انقلاب بورما: متظاهرون من إثنيات مختلفة يحتجون مجددا ضد المج