الحوار المتمدن - موبايل


كلام كاريكاتيري / اشبع راشديات للصبح

سلمان عبد

2012 / 10 / 1
كتابات ساخرة


كلام كاريكاتيري
اشبع راشديات للصبح
لا يمر يوم علينا الا ويكون محملا باخبار تدمي القلب ، من قتل للابرياء على قارعة الطريق او ضحايا لكاتم الصوت ‏الذي يتصيد الناس في الشوارع ، فترتفع معدلات الضحايا و تخلف الكثير من الارامل واليتامى ، ثم لا يمر يوم حتى ‏نقرأ او نسمع عن اخبار الفساد الذي يبدو ان لا فكاك منه ابدا ، وتتوالى علينا ارقام السرقات فنذهل من ارتفاعها ، ‏وكأنها مرمية في الشوارع مما يسهل على الاخرين التقاطها ، بل هي ( مال سايب ) وما عليه الا ان يمد يده لاخذها ‏، فترتفع معدلات ارقام الفساد بخط بياني متصاعد ، ولم نسمع باعداد خطة حكيمة للحد من هذا الفساد المستشري ، ‏فما من وزارة او دائرة حكومية الا وقد سرى بها هذا الطاعون وهذه الافة الشرهة التي لا تتوقف عن ابتلاع موارد ‏الدولة ، واستنزاف الشريان الحيوي لها مما يعطل البناء والتنمية ، وتصبح ثقافة السرقة والنهب هي السائدة . وما ‏يمر يوم ايضا الا ونسمع عن سقوط قتلى من جانب القوات الامنية والهجوم على السيطرات ، وترتفع الارقام ، ‏وتتضخم ، حتى ليعجب المرء من ان القوات الامنية والتي يفترض بها حماية المواطن وامنه باتت هي الاخرى ‏تبحث عن من يحميها ، على طريقة المثل المصري " جبتك يا عبد المعين تعيني ، لقيتك يا عبد المعين تنعان "، ثم ‏ظهرت لنا ظاهرة جديدة وعجيبة وهي هروب السجناء من السجن وبشكل جماعي لغلاة المجرمين الخطرين والذين ‏تسببوا بقتل العشرات من الضحايا والابرياء ، وتتكرر هذه الحالة ، واصبحت ظاهرة نسمع اخبارها ونتابع فصولها ‏، والمسؤول الامني يطلع علينا بتبريرات غير مقنعة ، واخرها ما حدث من الهروب الجماعي من سجن تسفيرات ‏تكريت . فقد أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي (( إن "عملية اقتحام سجن تكريت أسفرت عن ‏فرار 116 سجينا من عتاة وقادة تنظيم القاعدة"، مبينا أن : " السجناء تمكنوا من إحراق كافة أولياتهم وصورهم ‏قبل الهروب، الأمر الذي يجعل معرفتهم والقبض عليهم أمرا مستحيلا، لعدم وجود أي مستمسك ضدهم الآن، كما ‏أنهم استولوا على كافة ملفات السجن والتي تخص المدعين بالحق الشخصي والمخبر السري".)) . والنتيجة التي ‏نتوصل اليها ، هو اننا اصبحنا " حايط انصيص" و بلد " شله واعبر " ويبدو اننا سنظل على هذه الحال ما دام " ‏الربع " همهم امتيازاتهم ومكاسبهم الشخصية والحزبية واصبحنا لعبة يلهو بنا من لا يريد للعراق الا تدميره ونخره ‏، وتحضرني في هذا المقام قصة قديمة تشبه ما عليه حالنا :‏
يحكى ان شخصا كانت له عداوة مع احد الوجهاء ، فاغرى احد السفهاء بمقدار من " الليرات " وطلب اهانته ، ‏وبينما كان الوجيه جالسا في المقهى ، باغته السفيه بصفعة على رقبته ، هب لها المسكين مذعورا ، وسرعان ما ‏اكب السفيه على يديه يقبلهما معتذرا عن سهو الحدث ، حيث كن يفتش عن غريمه فاخطأ ، فتقبل منه الوجيه ‏المعذرة وسكت على مضض ، الا ان الشخص قدم للسفيه مقدارا اخر من الليرات اكثر من الاول ، وطلب منه ان ‏يعاود الكرة ثانية ،فاعادها ، بان صفعه على قفاه صفعة قوية ، ثم اكب على قدميه ويكرر نفس الاعتذار ظانا انه ‏ذهب الى داره وان الذي يقصده قد جلس محله ، فتقبل اعتذاره ، ثم ان الشخص قدم للسفيه مقدارا اخر من الليرات ‏اكثر مما قدمه في المرتين السابقتين وطلب منه ان يعاود الكرة مرة ثالثة ، فاعادها ، بان صفعه صفعة شديدة ، ‏وعندما هب الوجيه وقبل ان يتفوه ببنت شفة قال له السفيه :‏
ـــ ما دام هالعلبة ، وهالليرات ، اخذ راشديات للصبح .‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كواليس جديدة من حفل زفاف الفنان هانى عادل..والزمالك فى مهمة


.. الفنان سعد رمضان يغني مدليه بأجمل أغانيه في في Male


.. الفنان سعد رمضان يغني قصة حب في في Male




.. الفنان سعد رمضان يغني شو محسودين في في Male


.. شاهد: اليقطين والبازلاء في معرض بنيويورك تكريما للفنان الياب