الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سلامات يا مرسي!! كيف حالك، وكيف حال صديقك العظيم بيريز، تالله وبالله سلم عليه.

إسماعيل محمود الفقعاوي

2012 / 10 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


إنني لمدان بشكر كبير وعميق لسيادة الرئيس محمد مرسي العياط بسبب إرساله رسالة المحبة والأخوة والصداقة العميقة لفخامة صديقه شمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل. وأتمنى عليه أن يرسل هكذا نوعية من الرسائل ليس لبيريز فقط بل لنتنياهو وليبرمان وباراك ورؤساء أحزاب اليمين الديني الإسرائيلي الحريديم بكل انواعها؛ شاس والحزب الديني القومي وإسرائيل بيتنا، وليقرأ الفاتحة على روح كاهنا القاتل للمصلين في الحرم الإبراهيمي، كما يصلي مرسي. متمنياً عليه أن تكون صيغ رسائله أكثر وداً من صيغة الرسالة التي بعثها قبل إيام لبيريز مع سفيره الجديد إلى إسرائيل عاطف محمد سيد الأهل. وسبب الدين بالشكر العميق على رسالته تلك، أنه قد كان سبباً في قيام قيادات إخوانية سواء في حزب الحرية والعدالة أم في جماعة الإخوان ومكتبها ومرشدها بإثارة موجة من الشجب والاستنكار والتنديد بإسرائيل بل وتهديدها والتنبيه لخطورة هذه الدولة وصحافتها المغرضة والمختلقة الأكاذيب على مرسي والإخوان بأدعاءاتها الكاذبة أن مرسي ارسل هكذا رسالة حب عاطفي مراهق لبيريز وما لذلك من خطر على سلامة وأمن مصر وعروبتها ومستقبلها وتقدمها، والأخطر من كل ذلك التشكيلك في وطنية وإسلامية الإخوان الذين يحكمون مصر الآن وعلى رأسهم محمد مرسي. هذه اللغة الصحيحة في توصيف العدو الصهيوني والتي افتقدنا سماعها من الأنظمة العربية خاصة الرجعية منذ توقيع السادات على اتفاقية كامب ديفيد وجر السيد عرفات إلى وحل أوسلو. سمعنا هذه اللغة الكفاحية والمناضلة من أفواه مبرراتية جماعة الإخوان في مصر ولو كذباً استهجاناً واستنكاراً وتكذيباً أن يكون مرسي قد أصبح صهيونياً اكثر من الصهاينة وأن يكون قد أصيب بهوس الخوف من إسرائيل ليكتب هكذا رسالة حب وعشق لبيريز. وبناءً على ذلك، أفلا يحق لي ان أدان لمرسي أن كان سبباً في إثارة موجة من الاستنكار الإخواني ضد إسرائيل بسبب ادعائها المختلق والمزعوم لهكذا رسالة، ومن ثم كدنا نعيد الإيمان بالإخوان بأنهم لم يتحالفوا مع أمريكا وإسرائيل والملكية السعودية والقطرية. كان حلماً جميلاً كاذباً ككذب أكياس الرز والسكر ووقية اللحمة والزيت التي وزعها الإخوان على فقراء مصر كي يفوزوا في انتخابات الرئاسة، حلم لم يطل كثيراً فكما يقول المثل، "حبل العنتريات الكاذبة قصير."
بدأت القصة عندما نشرت الصحيفة الإسرائيلية العبرية "ذا تايم أوف إسرائيل"، نص رسالة من الرئيس محمد مرسي إلى شمعون بيريز، سلمها سفير مصر الجديد محمد سيد الأهل إلى بيريز. ولأن ما احتوته الرسالة من لغة حب وصداقة وعشق وهيام لا تسخدم بين دولتين، دولة المرسل، أي مصر، مفروض عليها بقوة السلاح والإجبار الأمريكي أن تتمسك باتفاقية سلام مزعوم تسمح للدولة مستقبلة الرسالة، أي إسرائيل، ان تنتهك سيادة مصر على أراضيها، بل وتذبح جنوده في سيناء، وتُنشيء خلايا تجسسها في جسم مصر كل يوم، هذا من ناحية، ومن الأخرى، لازالت مشكلة الصراع الأصلية والأساسية، أي اغتصاب فلسطين وأقصاها وتشريد شعبها، قائمة ولا زالت إسرائيل تراوغ وتتملص من إعطاء الفلسطينيين أقل حقوقهم ولو بحسب ما نصت عليه خارطة الطريق الأمريكية وليس قرار التقسيم عام 1947، ولا زالت إسرائيل، التي يصف مرسي في رسالته المنشورة في الصحيفة العبرية "ذا تايم أوف إسرائيل" رئيسها بالصديق العظيم، تشن الحروب المبيدة والمهلكة ليس ضد الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية وغزة، بل وعلى بلدان عربية أخرى مثل لبنان، فأثار هذا النشر موجة تكذيب لأن يرسل مرسي رسالة بهكذا مضمون لرئيس دولة لازال الشعب العربي كله والمصري خاصة يعتبرها العدو الأول ويرفض التطبيع معها رغم رشو الملياري دولار الأمريكية سنوياً لحكومة مصر. وكان الإخوان المسلمون في مصر سواء في حزب الحرية والعدالة الإخواني الحاكم في مصر أم في مكتب إرشاد جماعة الأخوان ومرشده (الحاكم الفعلي لمصر)، يصدون غائلة هكذا تشويهات إسرائيلية كاذبة، بحسب زعمهم، ضد رئيسهم مرسي ومن ثم وطنيته وإسلاميته وعروبته وتحالفه مع مجاهدي الإخوان في فلسطين وخاصة حماس القابضة على الجمر في حكم قطاع غزة بقيادة السيد اسماعيل هنية ومحمود الزهار. فإخوان مصر باستقبالاتهم لإسماعيل هنية وأعلام حماس الخضراء ترفرف في أيدي الجماهير المصطفة على جانبي الطريق محيية له ومستقبله له استقبال الفاتحين، كانوا يرسلون رسالة إلى شعب فلسطين المسلم وكل مسلمي العالم أن مصر، وخاصة في عهد الإخوان، هي على عهدها ووعدها وقسمها ملتزمة بتحرير ديار المسلمين المغتصبة في فلسطين وتحرير أقصاها من براثن، "الخنازير وأحفاد القردة، اليهود."
إن مع إخوان مصر وفلسطين والوطن العربي كله الحق بالشعور بأنها ستكون كارثة وطامة كبرى عليهم لو أن مرسي كان قد اقترف ما تدعيه عليه الصحافة الإسرائيلية من جريمة كتابة هكذا رسالة لبيريز. فبثبوت صحة كتابة هذه الرسالة يكون هناك سبب لكل خصوم جماعة الإخوان السياسيين في تأكيد تشككاتهم فيهم كحلفاء لإمريكا والرجعية العربية (السعودية وقطر ودول الخليج) ومعهم إسرائيل، وليست قضية علاقة مصر بإسرائيل هي قضية اتفاقية مفروض على مصر الالتزام بها. ومن ثم سيتأكد مثل هذا الشك لدى جماهير العرب البسيطة وبضمنهم منتسبي حركات الإخوان البسطاء والشرفاء الذين خدعهم الإخوان بالتمسح بشعارات الإسلام حول الأخوة الإسلامية والمساواة الإسلامية وإن هددت دولة إسلامية من قبل غزو كافر أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم، فافرحي يا فلسطين.
ولنأخذ ما صرح به الدكتور محمد جمال حشمت القيادي الإخواني المعروف مستهولاً ومستبعداً أن يكون مرسي قد اقترف هكذا جريمة بكتابة هكذا مضمون رسالة إلى شمعون بيرس. فقد قال العبارات التالية في إنكاره:
1. إن الصحافة الإسرائيلية، "اعتادت "الفبركة" ونسب تصريحات وخطابات لمرسي غير صحيحة."
2. وأضاف، " سبق لوسائل الإعلام الصهيونية أكثر من مرة نسب تصريحات وخطابات لمرسي لا أساس لها على الإطلاق."
3. وأكمل، "سبق لمؤسسة الرئاسة أن نفت هذا الخطاب" مشيرًا إلى أنه طالما الرئاسة المصرية نفته ولم يصدر تعقيبًا عن المسئولين الإسرائيليين فأنا على قناعة بأن هذا الخطاب "مفبرك".
4. وحمل مؤسسة الرئاسة المصرية مسئولية الرد قائلاً، "الرد على مثل هذه الإدّعاءات لدى مؤسسة الرئاسة.."
5. وذكرنا الدكتور حشمت بما كان قد تجاهله وقتله ودفنه مرسي ولم يقله في رسالته. إذ قال السيد حشمت "أن موقف الرئيس من هذا الكيان الذي اغتصب الأراضي العربية واضحًا."
6. واختتم حشمت بالتنويه إلى أن "الصحف الصهيونية تحاول استغلال السيولة السياسية في الشارع المصري لتبث الفتنة، ولتشوه صورة رئيس الجمهورية أمام شعبه، مشددًا على أن ما يحدث من تجاذبات في الشارع السياسي يخدم المصالح الصهيونية في المقام الأول."
وبتحليل نقاط تصريح الدكتور حشمت الست يتضح لنا التالي:
أولاً، يكشف الدكتور حشمت في النقطة الأولى من تصريحه القائلة، "اعتادت "الفبركة" ونسب تصريحات وخطابات لمرسي غير صحيحة." عن أحد أمراض التفكير العربي الرسمية في رؤية صحافة العدو وتقييمها. نعم رغم كرهنا وعدائنا لكل الكيان الصهيوني ومنتجاته، إلا أن الصحافة الإسرائيلية صحافة مسئولة أخلاقياً (للأسف من الواجب العلمي أن أقول مسئولة أخلاقياً) أمام الجمهور الإسرائيلي، التي إن ثبتت عليها تهم التلفيق والكذب في أخبارها ستؤدي إلى انفضاض هذا الجمهور من حولها وفقدان الثقة في مصداقيتها والأخطر فقدان الثقة في الأحزاب السياسية الإسرائيلية التي تمثلها هذه الصحف وتعتبر منبراً لها. العقلية العربية الرسمية والإخوان خاصة، كما كان إعلاميو الحزب المباركي الوطني، يرون الإعلام والصحافة كبوق لسياقة الشعب بالأكاذيب لتمجيد الرئيس وعبادته والتسبيح بحمده، فتنشر وعلى طول صفحاتها وعرضها صور الرئيس وإصحاب المشاغل يكيلون له المديح تحت صورة، تماماً كما مغني الأفراح الشعبية يكيلون التحيات والتهاني للعروسين من فلان وفلان من المهنئين. إن العقلية العربية الرسمية ترى الإعلام سواء التلفزيون أو الصحافة على أنها الوسائل التي عليها واجب سل وغرس بشكل لا واعي شخصية الرئيس في شعور ولا شعور الجماهير البسيطة من الشعب كي تخنعها وتخضعها له وذلك عبر نشر كل شاردة وواردة عن أعمال الرئيس الشخصية اليومية مثل صافح الرئيس يد متسولة على باب المسجد الفلاني الذي ادى فيه صلاة العصر، أو قرأ الرئيس اليوم دعاء ركوب الدابة عندما صعد الخنزيرة (أي المرسيدس)، أو لم يقبض الرئيس راتبه حتى الآن وبعد مرور مائة يوم على حكمه الذي لم يحقق فيها أي وعد من وعوده الخمسة للتخفيف المباشر والسريع من معاناة الشعب المصري، وفي نفس الوقت تضخم هذه صحافة العبودية هذه من أي قرار يتخذه الرئيس لتسيير أمر إداري ما أو تبدأ في التحليل والاستنتاج الوهميين لما لزيارته مثلاً للعاهل السعودي أو القطري من أهمية استراتيجية مستقبلية على الأمة العربية والإسلامية مما سيؤدي إلى رخائها الاقتصادي والحضاري والثقافي ووضعنا تحت الشمس بين الأمم المتقدمة في العالم الأول. إن مثل هكذا عقليات رسمية في النظام العربي وإعلامه تحاول إنكار إن دولة العدو الصهيوني بأنها بلد ديمقراطي بالنسبة لشعبها تقل ممارسة أمريكا للديمقراطية في بلادها عما هي ممارسة في إسرائيل. وأن حرية التعبير لكل المواطنين الإسرائيليين اليهود مكفولة بحكم القانون وممارسة ومطبقة بدرجة كبيرة تتساوى مع حرية التعبير في البلدان المتقدمة والحضارية. وتتغافل هذه العقلية العربية الرسمية عن قصد عن حقيقة أو السيادة في إسرائيل هي لسيادة القانون والقانون المدني على الأخص. فيحاكم فيها رئيس الدولة والحكومة قبل حارس العمارة أو رجال تنظيف النفايات، ألا تذكرون قضية التحرش الجنسي ضد كتساف رئيس الدولة؟ أما نحن بهذه العقلية بدلا من محاكمة مرسي على عدم وفائه بوعود المائة يوم أو الكذب بوجود مشروع نهضة لمصر يطبق الآن ويؤتي أكله خلال عامين، نقوم بالتبرير له وننتحل الأعذار.
ثم يضيف الدكتور القيادي الإخواني محمد حشمت قائلاً، "سبق لوسائل الإعلام الصهيونية أكثر من مرة نسب تصريحات وخطابات لمرسي لا أساس لها على الإطلاق." إن الدكتور حشمت يؤكد ويصر بأن، "وسائل الإعلام الصهيونية أكثر من مرة نسبت تصريحات وخطابات لمرسي لا أساس لها على الإطلاق،" تُرى لو طلبنا من الدكتور حشمت أن يذكر لنا خطاباً واحداً وحيداً دبجته ولفقته الصحافة الإسرائيلية العدوة ونسبته لمرسي!! قد يخرج علينا الدكتور حشمت لو قرأ مقالتي هذه ليقول مهدداً، "أراك صهيوني يا أستاذ اسماعيل اكثر من الصهاينة؟" إن قال الدكتور حشمت لنا مثل هذا التساؤل المتهم والمهدد فجوابنا أن هذه هي أساليب القمع والإرهاب الفكري، كأن يجبهك محاورك قائلاً باستنكار، "أأنت كافر، وتنفي وجود الجن،" إن أنت قلت له سابقاً، "يا أخي الكريم، ليتكم تجندون الجن لتحرير فلسطين وأقصاها بدل كل هذه المعاناة فهو قد أتي لسليمان بقصر بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه." كما ومن الواجب علينا يا دكتور حشمت أن نتعلم من الشعوب المتحضرة، وحتى منها العدو، الأساليب والممارسات الحضارية والمتقدمة ونطبقها كي تتقدم شعوبنا. فهل فقط لأن العدو يتسلح بالصواريخ، نقوم بمحاولة خطف مخططاته لصناعة الصواريخ إن كان هو من يصنعها؟
والفضيحة والكذب الصريح الذي يتسافل اليه الدكتور حشمت يتضحان من قوله، "سبق لمؤسسة الرئاسة أن نفت هذا الخطاب" ثم يضيف، " أنه طالما الرئاسة المصرية نفته ولم يصدر تعقيبًا عن المسئولين الإسرائيليين فأنا على قناعة بأن هذا الخطاب "مفبرك". " وهل بعد اعتراف وإقرار المتحدث باسم الرئاسة المصرية السيد ياسر على بأن خطاب مرسي لبيرس صحيح مائة في المائة. إن ياسر علي قد قال في مؤتمر صحفي، " إن الخطاب صحيح 100%." فهل بعد إقرار متحدث الرئاسة المصرية يبقى شك حول صحة مضمون الخطاب؟ وهل بهت يا دكتور حشمت؟ إن ما هو أكثر خطورة هنا من صحة الخطاب، هو حقيقة العقلية المبرراتية والتسويغية التي تتميز بها قيادات الإخوان، إذ تمتلك هذه العقلية قوالب وأفكار مسبقة تؤكد على أن الجماعة وقياداتها وأفرادها هم دائماً على صواب، وإن ظهر أن هناك سلوك ما سلبي من احد قادة هذا التجمع فأول ما يتبادر للذهن هو نفي حدوث ذلك السلوك واتهام مصادر الإفصاح عن ذلك السلوك بالغرضية والتشويهية والفبركة لأهداف غير نظيفة وغير برئية. لقد شاهدنا ذلك في قضية أنور البلكيمي عضو مجلس العشب المصري عن التيار السلفي في قضية تجميل أنفه، إذ راح حوارييه ينفون حدوث الواقعة ويتهمون الطبيب الذي أجرى العملية وممرضيه بمهاجمة الإسلام ومحاولة هدمه. واخيراً، خرج البلكيمي على الشعب المصري يعتذر على الأكاذيب التي لفقها ويطلب الصفح والغفران من الشعب المصري. وكذلك شاهدنا تبريراً اكثر بشاعة من تبريرات قضية البلكيمي في قضية فضيحة على ونيس والذين راح المدافعون عنه يتهمون من يفصحون عن فضيحته بأنهم يودون محاربة وهدم الإسلام. وليحكم أخيراً السيد ونيس بسنة سجن والف جنية غرامة أما شريكته في الفعل الفاضح فتحكم ستة أشهر وخمسمائة جنيه غرامة.
في النقطة الخامسة من إنكار الدكتور حشمت أن يكون مرسي قد ارتكب مجزرة الخطاب لبيرس في حق مصر والعروبة والإسلام يقول الدكتور حشمت، "أن موقف الرئيس من هذا الكيان الذي اغتصب الأراضي العربية واضحًا." لقد وضع الدكتور حشمت إصبعه على أخطر ما لم يتضمنه خطاب مرسي ويعتبر حقاً جريمة بتهمة الخيانة العظمى وهو تجاهله في خطابه للتنويه وبشكل صريح عما قال عنه حشمت أن الرئيس يؤمن به أن هذا الكيات اغتصب ولازال يغتصب الأراضي العربية في فلسطين والجولان ويعي مرسي ذلك، بحسب حشمت، بشكل واضح.
إن حشمت وغير حشمت ممن حالوا إنكار هكذا مضمون خطاب من مرسي لبيرس حاولوا الدفاع عنه لو اتضح صحة وجود هكذا خطاب بالقول، "إنها صيغة برتوكولية متعارف عليها في جميع دول العالم." وهذا تبرير جديد كاذب ينسجم مع طبيعة العقلية التي تعودت اللجوء إلى التكذيب والكذب في نفي ارتكاب احد قياديي الإخوان مهما كان موقعه لفعل أو تصريح مخالف للثوابت الأخلاقية والسياسية والحقوق العربية والإسلامية. وسؤالي هل ممن الممكن أن يذكر لنا الدكتور حشمت أو من على شاكلته من مبرراتية الإخوان متى عقد المؤتمر الدولي وبحضور جميع الدول كي يصيغوا مضمون الرسائل التي سيكتبها رئيس دولة ما ليقدمها سفيره الجديد في دولة ما لرئيس تلك الدولة؟!! وهل بإمكانه هو ومن على شاكلته أن يأتي لنا برسائل رؤساء ثلاث دول اخرى غير مصر حملها سفراؤهم لرؤساء الدول المبعوثين لها؟!! إظن من حقنا القول، "كفى ضحكاً وكذباً على الله وعلى الذقون." إم يكن بمستطاع مرسي أن يصيغ رسالة يشتم منها بيرس ودولته بأنه هناك حقوق عربية مصر شعباً وليس اخواناً ملتزمة باستردادها ولو عن طريق التفاوض السلمي؟!! أوليس من السهل على مرسي أن يذكر دولة إسرائيل ممثلة برئيسها، بأن هناك له أخوة في العروبة والإسلام تنهب إسرائيل أرضهم يومياً وتقتل شيوخهم ونساءهم وشبابهم وأطفالهم؟! ولكن صدق الله العظيم في قوله في سورة الحج "لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)
في تحليلنا لتبريرات وتكذيبات الدكتور حشمت النافية لصدور هكذا رسالة من مرسي نصل إلى أخطر أسلوب في والإرهاب الفكري لقمع المعارضين فكرياً وسياسياً لوجود الإخوان في السلطة، معارضين لسياسات الإخوان لأسباب مصرية داخلية بحتة وبسبب وجود واقع مصري منهار سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتعليمياً وصحياً. واقع ينذر بتفجر الثورة المصرية مجدداً ولكن بشكل اكثر جذرية في إزالة أسباب هذا الانهيار وطبقة رأس المال اللصوصي في مصر التي تستحوذ بطرق غير شرعية أو قانونية على ثروات مصر. آخذين في الاعتبار أن لهذه التجمعات الاجتماعية والسياسية المعارضة للإخوان كل الحق أن يمارسوا معارضتهم بشكل سلمي بحسب الدستور وحسب مفاهيم الديمقراطية التي ارتضى الإخوان والسلفيون بها وسيلة للتغير والحكم والتي أوصلتهم إلى تسلم مقاليده في مصر. فيدلي الدكتور حشمت آخر مصائبه التبريرية قائلاً أن، "الصحف الصهيونية تحاول استغلال السيولة السياسية في الشارع المصري لتبث الفتنة، ولتشوه صورة رئيس الجمهورية أمام شعبه، مشددًا على أن ما يحدث من تجاذبات في الشارع السياسي يخدم المصالح الصهيونية في المقام الأول." نعم نوافق الدكتور حشمت في قوله أن الصحف الإسرائيلية، ونضيف والدولة الصهيونية جميعاً التي يتمنى لها مرسي العيش في رغد في بلادها، لن تتوانى في أي لحظة من اللحظات عن الكيد لمصر وشعبها لتخلق فيه الفتنة ومن ثم الحرب الأهلية. ولكن يا دكتور حشمت وجماعة الإخوان والرئاسة معهم تدفع أطياف الشعب المصري للفتنة والاقتتال الداخلي والحرب الأهلية. ألم يكن أول تصريح لمرسي حين قبول ارواق ترشيحه لانتخابات الرئاسه قوله، "جئنا لنشر الإسلام؟" ماذا ستكون النتيجة لو أن أقباط مصر رفضوا الدخول في الإسلام على يد النبي الجديد المدعو محمد مرسي العياط؟ هل سيجند إخوان مصر أموال الشعب المصري الفقير لإعداد البعثات التبشيرية وما يستلزمها من مواصلات وكتب ونشرات وصالات اجتماعات ومصاريف ورواتب دعاة كي يندسوا بين جماهير الأقباط يدعونهم إلى دين مرسي الذي لم يدخل مصر الوثنية بعد، استناتاجاً من قوله أنه جاء لنشر الإسلام ومن ثم في بلد ليس فيها إسلام؟ ألا يمكن تخيل حرمان حكومة وإدرارات الإخوان من حقوقهم في الوظائف والمهن الرسمية والحكومية لأنهم نصارى كفار لن يامنوا لمرسي حتى يتبع ملتهم؟ إلا يعني أن يلجأ الأقباط إلى دول أخرى مثل أمريكا وحتى لا سمح الله إسرائيل كي يحصلوا على قوة معنوية ومادية في مواجهة أغلبية مسلمة (نحو 75 مليون مصري) متعصبة لنشر الإسلام الذي يدعو له مرسي؟ إلا يعني هذا عمل بعض قيادات الأقباط في الخارج أو الداخل المشكوك في ولائها لمصر على المطالبة بسلخ جزء من مصر لتكون دولة لهم، كما كان الأمر مع جنوب السودان بفضل بركات البشير وحكمه الإسلامي؟ ويبقى السؤال المساوي في الأهمية لتساؤلاتنا حول الأقباط ما مصير الاشتراكيين واليساريين والشيوعيين والليبراليين والقوميين والناصريين المصريين الذين يؤمن بعضهم بالإسلام عقيدة وديناً ولكن ليس بحسب شروط الإخوان للإسلام، وبعضهم الآخر غير مؤمنين، وإلى الله ترجع الأمور.
الدكتور حشمت يتحدث عن التخطيط الإسرائيلي لتشويه صورة الرئيس مرسي أمام شعبه. ويبدو لي أن السيد حشمت يسكن في كوكب أخر غير مصر. فهل يا ترى لا يعرف السيد حشمت أن صفحات التويتر والفيسبوك تضج بالنكت والسخريات الهزئة من مرسي ومرشده ومكتب إرشاده؟ إذن دعني أعدد لك انواع جماهير الشعب التي ليس فقط لا تحب مرسي ولكن تمقته، كل أب وأم وأخت قتل أبناؤهم في محمد محمود يمقتونه ويمقتون الإخوان إذ لا ينسون وصفكم لثوار محمد محمود بأنهم بلطجية ومتعاطي مخدرات ومأجورين. لقد قمتم بذلك لحماية تحالفكم مع المجلس العسكري الذي قتل الثوار، ضف إلى هؤلاء الآباء والأمهات وأنصارهم وكل مصري شريف يطالب بالقصاص من قتلة الثوار في محمد محمود. كل الثوار الذين قُتلوا أو أصيبوا أو أعيقوا في فترة تحالفكم مع المجلس العسكري يحملونكم هم وأقربائهم ومعهم شرفاء مصر أيضاً مسئولية موتهم أو معانياتهم. كل إنسان مصري صاحب ضمير شريف من غير الأخوان انتخبكم بسبب مشروع نهضة الفنكوش ومشروع المائة يوم الذي لم يتحقق منه شيء يمقتكم ويمقت مرسي. كل من شاهد مرسي يقسم ويده على رقبته أن يقتص للشهداء ثم شاهدوه يفرج عن الإرهابيين الإسلاميين الذين قتلوا 300 مصري وسائح أجنبي ويعجز عن القصاص للشهداء يمقتكم ويمقت مرسي. كل أسرة وكل الشعب المصري الذي لا يزال يرى الأربعة عشر الف ثائر زج المجلس العسكري صاحب صك الخروج الآمن في السجون ولا زالوا قابعين فيها يمقتكم ويمقت مرسي. وكما قال غسان كنفاني، "ماذا تبقى لكم؟!!"
نصل إلى مصيبة مصائب الدكتور حشمت وهي ليست مصيبته وحده، بل مصيبة كل ظالم ومستبد لشعبه الذي يتحرك لتغيير واقعه البائس والفقير والمعدم، الشعب الذي يتحرك لاسترداد حقوقه السليبة وكرامته المهانة والمذلة ويبحث عن العدالة الاجتماعية والمساواة ولقمة الخبز النظيفة الشريفة ويبحث عن التعليم الحكومي الجاد والصحيح وليس الدروس الخصوصية ويبحث عن الطب والدواء، فيلجأ الحاكم وإعلامه وزبانيته وأفراد حزبه لتخوين التحرك الشعبي الطبيعي والبديهي والمتوقع ووصفه بالعمالة لدولة أو دول معادية أو خدمتها كما يقول الدكتور حشمت إن "ما يحدث من تجاذبات في الشارع السياسي يخدم المصالح الصهيونية في المقام الأول." إن هكذا فكر تبريري خرافي لا بد أن يتنكر لقوانين التاريخ في التطور الاجتماعي وحراكه وبضمنها الثورة.
وكي لا يقذفنا الدكتور حشمت ومرسي وقيادة الإخوان في مصر ومكتبهم بالتجني بالباطل عليهم، اقتبس هنا تصريح السيد ياسر على متحدث الرئاسة في مصر، فقد نقلت وسائل الإعلام المصرية الرسمية تصريحه قائلة، "أكد الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، صحة الخطاب الموجه إلى الرئيس الإسرائيلي من الرئيس مرسي لترشيح السفير الجديد لمصر بتل أبيب.
وأوضح أن صيغة الخطابات الدبلوماسية أمر برتوكولي وأن خطابات وزارة الخارجية المصرية لترشيح السفراء الجدد موحدة وليس بها تمييز لأحد، وقال في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم بقصر الاتحادية إن الخطاب صحيح 100%."
ولننتقل الآن إلى رسالة مرسي إلى بيريس والتي قيل عنها كذباً أنها من ذات السفير نفسه وليس من سيادة محمد مرسي العياط. فقد كتب مرسي في رسالته لصديقه العظيم، حسب كلماته، بيرس وبالحرف ما يلي:
"صاحب الفخامه شمعون بيريز رئيس دوله اسرائيل عزيزي وصديقي العظيم:_
"لما لي من شديد الرغبه في ان اطور علاقات المحبه التي تربط لحسن الحظ بلدينا، قد اخترت السفير عاطف محمد سالم سيد الاهل، ليكون سفيرا فوق العاده، ومفوضا من قبلي لدي فخامتكم، وان ما خبرته من اخلاصه وهمته، وما رايته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها، مما يجعل لي وطيد الرجاء في ان يكون النجاح نصيبه في تاديه المهمه التي عهدت اليه فيها. ولاعتمادي علي غيرته، وعلي ما سيبذل من صادق الجهد، ليكون اهل لعطف فخامتكم وحسن تقديرها، ارجو من فخامتكم ان تتفضلوا فتحوطوه بتاييدكم، وتولوه رعايتكم، وتتلقوا منه بالقبول وتمام الثقه، ما يبلغه اليكم من جانبي، ولا سيما ان كان لي الشرف بان اعرب لفخامتكم عما اتمناه لشخصكم من السعاده، ولبلادكم من الرغد".ويختم : "صديقكم الوفي محمد مرسي"..
"السفير المصري اثناء تسليم خطاب مرسي لبيريز"
وعند تحليل الألفاظ المنتقاة بعناية في خطاب مرسي لاستخدامها في إيصال رسائل إلى متعددة المعاني والوظائف لبيريس والشعب الإسرائيلي الذي يمثله، فإن مرسي سواء هو من كتب هذا الخطاب بخط يده ومن بناة فكره أم فرد أو جماعة من مؤسسة الرئاسة أو وزارة الخارجية المصرية، هو من يتحمل مسئولية ما تضمنه من معاني. وحتى في حال أنه لم يكن مرسي من كتب الخطاب، يبقى هو المسئول عن مضمونه إذ لابد أن يُعرض عليه الخطاب قبل تسليمة لسفير مصر الجديد السيد عاطف سيد الأهل ليسلمه للسيد بيريس. وسنحلل الألفاظ بمدلولها العربي كونها كتبت باللغة العربية مباشرة. فيمكننا التحليل على النحو التالي:
1. كتب مرسي في خطابه مخاطباً بيريس، "عزيزي وصديقي العظيم." في ظني لا ضير من استخدام لفظة عزيزي، إذ لابد من استخدامها كلفظ مدخلي إلى عرض الخطاب. أما لفظتي "صديقي العظيم" فدعونا نرى إلى ما توصلنا إليه دلالتهما. صديق مشتقة من الجذر "صَدَقَ" أي من قال الحقيقة في أي أمر من الأمور المادية أو الأخلاقية. فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الصادق الأمين أي من يقول الحق. فهل بيريس في ظن مرسي رجل من أهل الحق وقوله؟ إن قال مرسي نعم، إذن كان طيب رجب أردوغان في مؤتمر دافوس قبل نحو ثلاث سنوات كاذباً عندما وصف بيريس بالكذاب ودولته بقتله الأطفال. وغضب أردوغان وغادر قاعة المؤتمر الاقتصادي العالمي محرجاً عمر موسي رئيس الجامعة العربية الذي بحيرة شديدة ظل جالساً في مقعده على منصة المؤتمر. فهل يا مرسي أردوغان الكذاب أم بيريس؟ أما صديقك "العظيم" فأي عظمة في رجل يتخذ من لحم أطفال قانا رافعة له في الانتخابات الإسرائيلية. فبأمره يضرب الطيران الإسرائيلي قرية قانا في جنوب لبنان فيهرب المواطنون العزل إلى تجمع القوات الدولية التابع للأمم المتحدة ليحتموا في ظل علمها فما كان من طيران بيريس وبأمره إلا أن صب حممه على هؤلاء الأبرياء العزل نساءً وأطفالاً وشيوخاً وليرسل إلى الله مائة وعشرة أرواح قد تفحمت من نار جهنم بيريس وامتزجت دماؤهم ولحومهم المشوية ببعضها البعض. وهذا العمل حسب مرسي احد اسباب عظمة صديقه بيريس.
2. ويكتب مرسي لبيرس عن رغبته في، "ان اطور علاقات المحبه التي تربط لحسن الحظ بلدينا." إن مرسي هنا يكذب على الشعب المصري ويتهمه بحمل مشاعر "محبة" لإسرائيل وشعبها. يمر اليوم 33 عام على اتفاقية الذل المسماة كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني والتي وقعها السادات عن مصر ودفع حياته قصاصاً عليها، والشعب المصري إلى اليوم يرفض التطبيع مع إسرائيل. وليس الشعب المصري وحده من يرفض التطبيع مع دولة إسرائيل والتي يعتبرها هي والولايات المتحدة العدو الأول لمصر وللعرب وللإسلام، برغم الرشوة المالية الأمريكية لنظام مبارك المقدرة بملياري دولار سنوياً، بل كل الشعب العربي يرفض التطبيع معها ويعتبرها العدو الأول المهدد لحاضر ومستقبل الأمة العربية والذين يعلمون أنها دولة استعمارية توسعية مغتصبة لأقدس أرض عربية، فلسطنين، ويدركون بأنها قاعدة عسكرية متقدمة للغزو الغربي والأمريكي الدائم للوطن العربي بشتى اشكال الغزو للهيمنة على مقدراته وثرواته. هذه هي الدولة التي تدعي كذباً يا مرسي وجود وشائج حب بين الشعوب العربية وبينها. وأي دعاء هذا تمدح من خلاله حسن الحظ والسعد الذي جاء بهؤلاء الغاصبين الغربيين ليصبحوا جيراناً لك تقول عن فلسطين المغتصبة بلادهم. إذا كنت تقر بأن فلسطين ليست بلد الفلسطينيين بل بلد الغاصبين، إذن لماذا تستقبل الأستاذ اسماعيل هنية ومحمود الزهار استقبال الفاتحين. إن هذين الرجلين لا يزالان لا يؤمنان بالوجود الصهيوني على أرض بلادهما ولازلا يعاهدان الله بأن يحرراها من النهر إلى البحر ومن الناقورة إلى إيلات، فهل تكذب عليهما في استقبالاتك البهرجية لهما، أم تود ان تخجلهما ليتبنيا وجهة نظرك في الغاصبين فيعترفا بدولة الكيان الصهوني، بلاد صديقك العظيم بيريس حسب قولك؟
3. ونجدك سيادة الرئيس محمد مرسي العياط تخاطب بيريس في كيفية معاملته لسفيرك عاطف الأهل قائلاً، " ليكون اهل لعطف فخامتكم وحسن تقديرها." للحقيقة، إنا لا أفهم أي معنى ستؤديه هذه الكلمات في سياق الخطاب، فهي في نظري حشو لا أكثر يهدف إلى إظهار التذلل والاستعطاء والاستعطاف في موقف لا يحتاج ذلك مطلقاً. فما هدفك نفسي التأثير على بيريس كي تسوق له جملة لا يتطلب السياق ذكرها فاعتبرت من لغو الحديث وحشوه؟ ما دخل عطف بيريس في أداء السيد الأهل لمهام عمله كسفير في مكتبه في تل أبيب؟ هل تتوقع أن رجلاً انتقيته انت لخبرته وعلو همته في أداء مهام مناصبه السابقة سيطلب من بيريس المساعدة لمعرفة كيفية أداء مهام وظيفته الجديدة كسفير؟ أم تتوقع أن السيد عاطف سيتشاور مع بيريس أو من ينوب عنه فيما يواجهه من مسائل وقضايا؟ إن هذه العبارة تعبر عن حقيقة بات يعرفها القاصي والداني بأن الإخوان ظلموا أنفسهم وظلموا مصر وظلموك عندما القوا بك في يم الرئاسة وانت لا تملك كفاءات العوم فيه، لا مهنية ولا شخصية.
4. ويتحدث مرسي في خطابه بأنه يناله "الشرف بالإعراب لفخامة بيريس." أي شرف تنتظره يا سيادة الرئيس مرسي من كذاب وقاتل وعدو ومغتصب لثالث بيوت الله المقدسة في عقيدتك الإسلامية؟
5. وتختتم بالدعاء لبلاد بيريس – حسب الفاظك – الرغد. أولا تعرف يا سيادة مرسي أن الرغد الذي يرفل به مجتمع الدولة المغتصبة إسرائيل هو على حسات ما سببوه من تشريد للفلسطينيين وعلى حساب اغتصاب بياراتهم ومدنهم وقراهم وبيوتهم. أولا تعلم بأن الرغد الذي عاشوا فيه حتى الآن كان على حساب عشرات آلاف ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين والعرب عموماً وجيش مصر ومدنييها في الحروب السابقة والحالية التي مصر في منجاة منها لحين من الدهر مؤقت محدود؟ أولا تعلم أن لو كان باب السماء مفتوحاً وقُبل دعاؤك بالرغد لإسرائيل سيكون على حساب مزيد من مصادرة أرض ومياه الفلسطينيين والتهام كل فلسطين التاريخية والقدس عاصمة أبدية لهم. أولا تعلم أن تنفيذ هذا الاغتصاب المستمر سيكون على حساب مزيد من شن الحروب على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وحتى في أماكن شتاتهم مثل لبنان وسوريا؟
لذا سلامات يا مرسي.. سلم لي على صديقك العظيم بيريس .. واسأله كيف حاله مع هكذا خطاب.

إسماعيل محمود الفقعاوي
19 اكتوبر 2012








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - قبل السلطة وبعدها
رياض راضي ( 2012 / 10 / 21 - 01:45 )
علي موقع اليوتيوب مقطع فيديو شهير يهتف فيه اعضاء جماعة الاخوان المسلمين لتحريري القدس وانهم ذاهبون كشهداء بالملايين لتحريرها. جلس في الصفوف الاولي مرشد الجماعة ورئيس مجلس الشعب المصري المنحل ورئيس الجمهورية الحالي. كان هذا قبل ان يتولي مرسي الرئاسة. فلماذا لا يكتب لنا السيد حشمت الذي جاء ذكره في المقال مقالا عن ماذا تغيير حتي تصبح اللغة المتبادلة بين مرسي وبيريز بكل هذا الود والاخوة؟


2 - سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء!!
فهد لعنزي ـ السعودية ( 2012 / 10 / 21 - 09:18 )
عندما خاض العرب الحروب مع اسرائيل بسبب فلسطين هل كان الدافع قوميا ام دينيا؟؟. الدافع لخوض الحرب كان من منظار قومي لدى لم نجد اي جيش اسلامي شارك في الحرب بل بالعكس بعض المسلمين سكتوا وبعضهم ايد اسرائيل في الخفاء. هل شارك الجيش السعودي في اي حرب من تلك الحروب مع انه اولى بخوضها لانه يحمل راية لا اله الا الله محمد رسول الله. هل يخفى على احد عمالة آل سعود ـ بالاتفاق مع علمائهم ـ مع اسرائيل؟؟. كلا.اذا لماذا تستنكرون على مرسي ثناءه لشيمون بيريس؟؟. اليس الاخوان والسلفية الوهابية توامان وكلاهما عميلان للامريكان؟؟.لماذا نجح الاخوان في الانتخابات؟؟. اليست هناك اتفاقات سرية بينهم وبين الامريكان؟؟.هل الاخوان سيخلقون جنة للشعب المصري ام انه اي الشعب المصري سيكون اختبارا لقضاء الله وقدره ليوفيه الله اجره يوم الحساب؟؟. هل سيحرر الاخوان القدس ام ربما سيطبقون مقولة عبد المطلب (ان للبيت رب يحميه).

فليرحم الله المدجنين.!!!

اخر الافلام

.. مواجهة ساخنة بين ترامب وديسانتيس حول مرشح الرئاسة لانتخابات


.. مؤتمر صحفي للبنك الفيدرالي الأميركي حول أسعار الفائدة | #عاج




.. قد تشمل أسلحة بعيدة المدى.. واشنطن تحضر حزمة مساعدات جديدة ل


.. مقترح بإرسال أسلحة بعيدة المدى إلى أوكرانيا.. ما مخاطر ذلك؟




.. نتنياهو يلتقي ديبي في القدس ويؤكد أهمية تعزيز التعاون بين إس