الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ابليس بعيدا عن الدين قريبا من السرد

نيران العبيدي

2012 / 11 / 13
الادب والفن


ابليس بعيدا عن الدين قريبا من السرد
حقيقة هناك سرد جميل لقصص الانبياء في القراْن باسلوب مرسل جدير بالدراسة من وجهة نظر محايدة بعيدة عن التفسير الديني ولا اعتقد باي شكل من الاشكال باْني اول من تطرق لهذا الموضوع
سيما وان وجود القراْن يقترب من النصف الثاني للالفية الثانية , يعني الموضوع ليس بجديد ولا اريد هنا دحض او وضع فكرة جديدة لكن شخصية ابليس وماْساتها تدعو لتتبع سيرتها وتفحص قصتها التي كانت سيرة حياة مملة لملاك يعيش مع بقية الملائكة في الجنة ينفذ اوامر تصدر من الذات الالهية بشكل اْلي بعيدا عن الاثارة لذا نحن لا نعرف بالضبط تفاصيل سيرته الذاتية الى تطفح قصته للسطح بعد ان يقرر الرب خلق الانسان يقول في كتابه “ واذا قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال ااسجد لمن خلقته من طين “” هنا نعلم حقيقة انه ملاك موجود مع بقية الملائكه وانة يعرف كلمة السجود التي تعني الطاعة والخنوع وانه سبق وان كان يمارسها بحركات ربما لا ارادية مع بقية الملائكة للخالق ونعلم ذلك في الاية التي تقول “” ولله يسجد ما في السموات وما في الارض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون “” وبالتاكيد هذا السجود كان نتيجة لامر من الله ان لا يسجدوا الا له هذا المنطق اثار ابليس الذي اراد ان ينفذ اوامر خالقه بعدم السجود الا لله في البداية وكانت هذه البداية حقيقة مطلقة لكن الامر الثاني طلب السجود الى ادم جعل ابليس في حيرة من امره وربما هنا بداء تفكير احد الملائكة بالتحرك بعيدا عن الذات الالهية ومناقشة الامور بشكل منطقي مرتب يقترب من تفكير الانسان الارضي فيما بعد وربما فجاْة حصلت لدية معرفة مسبقة لبعض الامور , السؤال كان هل الله يجرب الملائكة بمدى جديتهم باْطاعة اوامره ؟؟ ام هو فعلا امر ثاني موجه لهم !! .. هنا عملية رفض ابليس تنفيذ السجود لادم هو طاعة لامر الله الاول بعدم السجود الا له وبذلك يكون حسب اعتقاده افضل منهم بالطاعة بعده يرجع ويقابل الحجة بالحجة ويقارن كيفية السجود لمن خلقته من طين وهو من نار وهذه المواد هي المواد الاولية الطبيعية لمعرفة المادة وقت معرفة الاديان
هنا يدخل ابليس في مرحلة من الذهول كون الذات الالهية وحكمتها المطلقة تشوبها بعض الاهواء لذا يدخل في نقاش معها ونكون نحن قد دخلنا عقدة الذروة القصصية بتحرك المشهد بشكل درامي يدعونا للتفكير من مشهد مملل الى مشهد متحرك ينتهي بشكل درامي لابليس “” قال اهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين “” اذن نعلم من هذه الاية ان ابليس كانت له شخصية مكرمة في الجنة والا لما قال انك من الصاغرين بعد المجادلة لكن ابليس وعلمه المسبق يرتضي له الارض مستقرا وربما ادرك اهمية المنطق على العيش في الجنة لكن شخصيته تبحث عن عدالة المنطق التي فقدت في معركته مع الاله الذي لايقبل الجدل فيساْله التراجع عن قراره وانصافه بعد ان عرف امكانية التراجع بطلب الاله السجود لادم بعد ان امرهم لا سجود الا له وذلك حين يقول “” انظرني الى يوم يبعثون “ فيقول له “” انك لمن المنظرين “” اي ان هناك امل في تغيير القرار وبذلك نقترب من نهاية القصة بوجود الامل مع وجود حقيقة لا تراجع عن رجوع ابليس الجنة فيحتدم الصراع بينهم وهذا الصراع لم يكن موجود قبل وجود الديانات الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية بل كان هناك , مفاهيم للنفع والضرر والامن والخوف واللذة والالم لكن ابليس هنا يحاول قلب الموازين وترجيح كفته . يستعمل اوراق اخرى تكون بمثابة عملية ضغط على الاله حين يقرر اغواء اكبر عدد ممكن من البشر “” قال فيما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لا تيهم بين ايديهم عن شمالك ولا تجد اكثرهم شاكرين "" ظناً منه كلما زاد عدد الغاوين تراجع الله عن عقابهم لكثرتهم اي عملية حساب ديمقراطي بدائية للاصوات وكيفية استفادتها من حق البعث بعد الموت وتنتهي القصة بهذا المشهد الذي لا نعرف
نهايته طالما كنا نحن في لوح الحياة ولم نجرب بعد الممات والبعث التي يكون فيها ابليس من المنظرين



نيران العبيدي
كندا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - أسئلة أخرى
سها السباعي ( 2012 / 11 / 13 - 05:43 )
إن كان إبليس من الملائكة بالفعل، فكيف قدر على عصيان أمر بل والجدال فيه، والمعروف بحسب العقيدة أن الملائكة صنف من المخلوقات لا اختيار لها ولا إرادة، بل أنهم موكلون بأعمال محددة، ولا يقدرون على غير الطاعة والتسبيح والسجود وتنفيذ ما أوكل إليهم بلا مناقشة. معروف أيضا أن الملائكة خلقوا من النور والبشر من طين والشياطين من نار، فهل تحولت مادة خلق إبليس من النور إلى النار، بعد خرجه من الجنة، وتحوله إلى شيطان؟ على أية حال، فإن هذا الخروج وهذا التحول كان سببًا مباشرًا في إثراء أدبيات متعددة واستغلت شخصية إبليس في عديد من الأعمال الرائعة.
أيًا كان الأمر، إذا أخذ الأمر من زاوية العقيدة أو الإيمان فإن الأمر يقبل على عواهنه ولا ينشغل المؤمنون بهذه الأسئلة، من زاوية من يكتبون أو يهتمون بالقصة وبالرواية مثلي فهي تساؤلات عن قضية السرد أو الحكي، فشرًا لهذه المشاركة.

اخر الافلام

.. LBCI News- في الرياض... ليلة تكريمية للفنان السعودي الراحل ط


.. الفنان السوري باسم ياخور يعلن وفاة والده




.. رسالة من الفنانة #وعد إلى جمهورها في لبنان خلال حفل #ليلة_صو


.. الفنانة #يارا برسالة إلى مشاهدي الـLBCI خلال حفل #ليلة_صوت_ا




.. على طريقة فيلم كده رضا.. محمد وأحمد توأم أبطال في الرياضة وت