الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سيناريو وطني يوم تحرير الوطن

خالد قنوت

2012 / 12 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


12-12-12
سيمر هذا الترتيب لرقم محدد 12-12-12 مرة أخرى كتاريخ, سنكون فيه كلنا في عالم الغيب لأنه سيأتي بتاريخ 1-1-2101. لن يكون أحد منا في هذا العالم سوى ذكرى. أطال الله في أعماركم جميعاً و لتعيشوا انتصار الثورة و إعادة بناء سورية من جديد بأحجار من العز و الكرامة و الحرية و لتورثوا أولادكم وطناً عزيزاً ديمقراطياً مدنياً قوياً.
يتوقع مع الأيام القادمة, أن تتنفس أرض الشام نسائم الحرية , نعم قريباً, بعد عقود من القهر و الظلم و اللصوصية لم يشهد تاريخها له مثيلاً و لكن مهر الحرية كان عظيماً و أليماً, زهرات شبابها و شاباتها الشهداء, عذابات معتقليها و مهجريها و جرحاها, مدنها و قراها و أحياؤها المدمرة, بنيتها التحتية و لكن الأكثر إلاماً شرخاً كبيراً في النسيج السوري الذي أصابها.
الشام التي انضامت كثيراً, آن لها أن تخلع سواد ذلها لتلبس ثوب كبريائها و عزتها.
منذ أن اغتصب العسكر السلطة و تاهت في الانقلابات و البساطير العسكرية حتى تملكها حزب رأى فيه الكثير من السوريين خلاصهم, لكنه كان كارثياً عليهم و على ذريتهم, تمخض عن طاغية مستبد اغتصب الوطن و استباحه لسياساته الشخصية و لورثته من بعده. فقد حول الحزب إلى جهاز أمني لسلطته و جعل مؤسسات الدولة مراكز لزبانيته و عيونه الاستخبارتية لتراقب و تسسيطر على الانسان السوري, تقتل فيه روح الابداع و العمل و تجعله متسولاً خانعاً ينتظر عطايا القائد الأبدي آخر كل شهر. سورية قبل حكم البعث و آل الأسد كانت تمتلك أهم مصانع النسيج في العالم, كانت عملتها الورقية تتساوى مع أفضل العملات في العالم, السوري العادي كان لا يحتاج لتأشيرة دخول لأي بلد في العالم و كان أبسط سوري يستطيع أن يسافر للسياحة في أوروبا, بحرية و دون ضغوط مالية لاحقة, كان الشقيق الخليجي يخرج من مطارات بلاده منهكاً من الجو الحار و المعاملة الجافة لموظفي المطار ليصل إلى مطار دمشق ليستنشق هواء دمشق الجميل و يتلقى التحية و الاحترام من موظفي المطار. لا تستغربوا فقد أخبرني أحد الخليجيين بذلك و كان في منتهى الصدق و الأسى. تذكروا حال مطارات سورية و مراكزها الحدودية قبل الثورة عندها ستعرفون كيف وصل الحال بنا و بسورية كلها.
الشام الجريحة اليوم و قلوبنا يعتصرها الألم من هول ما لاقت, تطرق أبواب عاصمتها السبعة قبضات مخلصيها السوريين الشرفاء الذين ثاروا على جور و همجية حكامها الأولاد الذين حسبوها مزرعة ورثوها و حسبوا أهلها عبيداً يداسون بمداهم دون رادع أو حساب. لم يستحقوها و لم يرتقوا يوماً لعظمتها و بهاءها. كانوا و مازالوا صغاراً ينتقمون منها فيدمروها كما يحطم المدلل ألعابه بعد أن يمل منها.

نداؤنا إلى ثوار الشام كل الشام, دمشق الأسيرة تنتظركم فحرروها و امنحوها الحياة من جديد و لكن لا تكسروا أبوابها السبعة و لا تقلعوا ما تبقى من شجر غوطتها و لا تقطعوا ما تبقى من بردى و الفيجة عنها.
هذه دمشق ستفتح لكم ذراعيها و صدرها و قلبها لتحتضنكم جميعاً و لتستنشق عرق تعبكم و جهادكم.
نداؤنا لثوار الشام كل الشام, النظام أوهن من خيوط العنكبوت و سينقلب معظم الجنود عنه فهم يعرفون أنه يدمر بلدهم و لكنهم مكبلي الأيدي و تنقصهم الحيلة و العزيمة.
إعلموا أنهم ينتظرون الساعة التي يرونكم فيها لكي يركضوا لصفوفكم. لا تقتلوا أو تذلوا ضباطاً أو جنودا,ً قلوبهم معكم فهم بالنهاية أخوتكم و ليسوا أعدائكم و سيكونون معكم و بفضل أخلاقكم شركاء في إعادة بناء جيش الوطن, درعه و حاميه و حامي شعبه. حافظوا على السلاح الذي دفعتم و دفع السوريون ثمنه من عرقهم و دمهم, فهو الذي سيحميكم و يحمي شعبكم من غدر الزمان و أطماع الأمم المستكلبة على خير وطننا.
العدل و القصاص لكل من قتل و استباح الدم السوري, كونوا مثلاً في طلب العدالة و لا تكونوا متعطشين للانتقام و الثأر, فهذا طريق لا ينتهي و سيزيد الشروخ و يكثر الضغائن.
على عاتقكم تبدأ رحلة البناء بعد التحرير, مؤسسات الدولة و مبانيها و وثائقها أمانة في أعناقكم. أي بناء حكومي هو ملك لشعبكم الصابر الثائر مهما صغر أو كبر. كل مؤسسة اقتصادية, كل أرشيف مطبوع أو ألكتروني مهم و ضروري كي لا تضيع حقوق الناس و مصالحهم.
إعلموا أن ساعة دخولكم دمشق و إعلانكم النصر سينزل ملايين السوريين و على امتداد الشام كلها, ليحتفلوا بنصرهم معكم. لا تخذلوهم بأي ممارسة أو استبداد جديد. سيكون لكم أخوة و ستكونون لهم عزوة.
ليكن اليوم التالي للانتصار, ساعة الحقيقة و ساعة العمل لكم و لكل السوريين, في الحفاظ على أنجزه السوريون عبر تاريخهم و ليتحول شعار الثورة من (سورية بدها حرية) إلى (سورية بدها حنية) فسورية الجديدة سنبنيها معاً بالحب و بالعشق لهذا الوطن و بمحبتنا لبعضنا.
لن تكون المهمة سهلة و لكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم.
الحرية و الديمقراطية سيطلقان العنان لإبداع العقل السوري الخلاق
العدل و القصاص سيعبدان الطريق للمصالحة الوطنية.
العمل و البناء سيفتحان الطرق للتطور و الازدهار.
المغفرة و المحبة ستحصنان الوطن من الأطماع و التدخلات.
لقد قلع و يقلع السوريون شوكهم بأيديهم و ليس لأحد منة عليهم بقدر ما لهم عتب و اشمئزاز من تواطئ الأمم على دمهم و من معاملة سيئة و غير انسانية تلقاها أخوتنا المهجرين خارج حدود الوطن.
سورية الجريحة اليوم و مع كل السوريين, عقولهم و أفكارهم و سواعدهم و أموالهم سيحولون هذا الدمار و هذا الخراب إلى جنة حقيقية, ثقتنا بالمستقبل هي ثقتنا بكم و ببطولاتكم و صبركم و أخلاقكم التي سيذكرها التاريخ و ستتعلمها الشعوب التي تسعى لحريتها و كرامتها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سيدة محجبة تحرق علما فرنسيا. ما حقيقة هذه الصورة؟


.. المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بتجنيد الطلاب -الحريديم- | #




.. غالانت يقول إنه آن الأوان لتفي واشنطن بالتزامها بمد إسرائيل


.. رائد مستقيل من الاستخبارات الدفاعية الأمريكية: الحرب لم تكن




.. فقد بصره وجزءا من أعضائه الداخلية.. الجزيرة ترصد حالة أسير ف