الحوار المتمدن - موبايل


تسو ... نامي بغداد !! 

ايهاب السنجاري

2012 / 12 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


شهدت العاصمة العراقية بغداد و بعض المحافظات ابان الايام الماضية هطول غزير بالأمطار أدى الى اضرار مادية في الدور و المحال و الدوائر و كل مكان طالته مياه تلك الأمطار ، ففي تلك الأثناء تناقلت القنوات الفضائية الأحداث و على الأنترنيت و شبكات التواصل الإجتماعي تناقلت ذات الشيء من صور و فيديوهات معظمها اتخذت جانب السخرية و الـ ( التصنيف ) على الحالة غير مكترثين لحالة العوائل التي قضت ليالي الشتاء القارس معتلين ( سطح ) المنزل كي لا تنال منهم المياه ، و لحالة اصحاب المحال التي قفلت و صابتهم الفاقة لأن قوتهم يومي ، و اطفال يصعقون كهربائياً من تماس في الأعمدة الكهربائية ، و غيرها من الإنتكاسات المادية فضلاً عن المعنوية التي باتت تحطم الأحشاء حسرة على الراهن من الوضع .
اعود كما الأخوة الكتّاب في كل محفل إلا و عرجوا على الحكومة ، و لستُ بصدد شخص محدد فيها بل بصدد كل من كان له نصيب في صفقات واهية على حساب المواطن ذي الفاقة، ان الله يمهل و لا يهمل حاشاه ، فملفات الفساد لم تعد تحتاج الى الباحثين عنها ، ها قد طفت على مياه الأمطار ، انسدادات و عدم التصريف و كل متهرٍ كشف شعارات الإعمار الزائفة . سادتي المسؤولين قضي الأمر الذي فيه تستفتون فلن يفتى بعد هذا اليوم لكم و ستبقى المظالم بالأعناق لحين ردها ، التي لن تستطيعوا ردها الى ابد الآبدين إلا اللهم ان عاد بكم زمان المعجزات و الكرامات !! ..

قد تذكرنا الأحداث بغرق تايلاند بالفيضان المشهور ( تسو نامي ) عام 2004 و من خلال تعريف بسيط لهذا المصطلح بأنه يعني ( الموجة الكبيرة ) حسب الترجمات ، و من هذا المنطلق ، ازعم بأن الموجات التي شهدتها تايلاند سيشهدها العراق في الأيام القادمة و لكن بمنظور اخر قد يشمل فيضان الفوضى التي ستعم من خلال الساحة السياسية بين الحكومة و بعض المحافطات و اقليم كوردستان ايضاً و رحلة الشتاء و الصيف للقوات الأمنية ، و المظاهرات و المطاليب المشروعة و غير المشروعة من قِبل المندسين فيها حملة الأعلام و اللافتات التي لاناقة للعراق فيها و لا جمل و لكنه حشر مع الجمع عيد !! ، و الإستجابة لبعضها و عدم الإكتراث للأخرى و الوطيس ( شغّال ) !!
في كل اسبوع تنطلق ازمة و سرعان ما تنطلق ازمة جديدة تترك سالفتها ( عالنص) دون حلول لإستقبال الجديد من الأزمات و هكذا تهمل الحالية للتي تليها و ( على هل رنّة ) ، الى ان اصاب العراق الغرق و الطوفان من هذه الأزمات دون حلول او التفكير حتى بالحلول ، و كله على حساب ( ابن الخايبة ) المواطن الذي باتت الكهرباء حلم حياته و باتت البطاقة التموينية امنية العمر ، و استتباب الأمن من الخوارق .
ها هي بغداد كأخواتها من المحافظات تصيبها الأنفلونزا و الزكام ظاهرياً و تعطس ( تسووو ) و تقول الحمدلله و لا مجيب لها بـ ( يرحمكم الله ) لينال الرحمة من الله بالرد عليه منها فيجيبها بـ نامي يا بغداد .. كما يُزجر الطفل من سقم صابه و و لي الأمر غير مكترث له فيزجره بالأمر بالنوم و الكف عن البكاء .. و يستمر الوجع الذي لا يوجِع إلا صاحبه . و تبقى بغداد بأنفلونزتها و اهلها الذين استبقوا الإصطياف بالشتاء .. لله درّكم ..
تسو ... نامي يابغداد قريرة العين .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: مؤتمر في باريس لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان بح


.. إغلاق مكاتب المعارض الروسي نافالني في جميع أنحاء روسيا


.. نتانياهو يؤكد أن حملة إسرائيل العسكرية مستمرة في غزة




.. هل يمكن لواشنطن إغفال دور مجلس الأمن في سعيها لوقف التصعيد ب


.. -ارفع صوتك لكي أسمع-..عمليات الإنقاذ من تحت الأنقاض في غزة