الحوار المتمدن - موبايل


محاكمتي

محمد علي

2013 / 1 / 17
الادب والفن


الآن يرفع السّتار ويجلس القضاة
ويقدّمونني ليحاكمونني!
ما هي تهمتي؟ و لِمَ تحاكمونني؟

الآن يوجّهون التّهم كرصاصٍ
ينسدل من كل صوبْ.
يحرّمون
يجرّمون
ويمنعون عني الحياة،
بألف قيد وقيدْ.
أطيل السّمع إليكمْ
تتداولون في ما بينكمْ
وأنتظر النّطق بالحكمْ.
سيعاقبونني...
لأنّه كان لي قلبٌ
لأنّي قلت في يوم أنّ الحبّ حقٌّ
وأنّ الحلم حقّ، وأنّ القدر حقٌّ.
أنّ هناك عالمٌ
لم يشهدوا مولدهٌ
وكلّ روح في فلكه تدورُ
ولها موعد يرتقبها في صمتْ.

(2)
يا من تنزعون مني حقّ الحياةْ
وكنت بينكم وكننت لكم كل الولاءْ
أترى بحكمكم من تنصفون؟
أنا أم الجلاد؟
يا من تعرفون حقيقتي ووقع خطواتي
لِمَ الآن لا تعرفون؟
ألا تدرون أن ظلمكم عذاب يفوق عذابي؟
أترى بحكمكم من تنصفون؟
أنا أم الجلاد ؟

(3)
لقد مرّ الوقتْ
ضاقت الأنفاس بظلّ المكانْ
ويعود القضاة من جديد ليتداولونْ
ولكن هذه المرة في صمت مجنونْ
ترى لمن يحكمون؟
وقد اختصموا واجهروا الظّنونْ
ولكنّي لن أنتظر أن تتجاهلوا مقاديري
وتعبثوا بمسار حياتي ولا تشعرونْ
انّي الضحية أنا وكنت الفداءْ
ومن كان يرعي وكان يصونْ
أراكم تأتون لتسمعوني ولكنكم لا تسمعونْ
تتمايلون أمامي وكأنّكم تتداولونْ.
ما عاد بشيء يبكيني
فقد سبق الحكم صحائفكم فلتنتهوا
فمحكماتكم أعلمتني الآن من أكون
ولن أبقَ في دور يثير الشفقة والجنونْ
ولتحكموا ما شئتم كما تزعمونْ
تنصفونني الان أم تظلمونْ
فغدا سيعلم جلادي ما جنته يداه
وسيعلم أنني حرة لن تبقى في ظل السكونْ
وسيعلم من أكونْ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما