الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


نداهة المحار الحزينة

حنان فاروق

2013 / 2 / 17
الادب والفن


المحارات التي اكتشفت للتو أنها تخنق اللؤلؤ لم تزل تبكي..فهي أمه التي ربته وسهرت عليه كيف له أن يتركها بعد أن يلمع ويذهب إلى صدور الغواني يراودهن عن الفرح وآذانهن ليغرقها بما تيسر من الهمس علهن يتركن العيون المشرعة على أجسادهن الفائرة ويوقعن له على عقد الهوى اللانهائي الممنشور فوق جدائل النهارات المجنونة وذيول أحصنة الليل الحالكة دون أن يضعن شروطهن المجحفة والتي تقضي بأن يكون عبدهن المأمور حتى يفرطن فيه أو ينفرط هو منهن ويختبيء عن أنين أعينهن المنزعج لينتظر ملاكه الجدد المجانين بجمعه الحالمين بعناقه والمعادن النبيلة التي لا تثق في الصدأ ولا تمنحه نفسها أبداً بعد أن رأت فعله مع أقربائها الذين صدقوه دون أن يلتفتوا لعبثه فكان مصيرهم جميعاً الانطفاء حتى يمر من يستطيع حمايتهم منه بعض الوقت حماية لاسرمدية تنتهي بعودته المرتقبة دائماً..المحارات التي وطنت نفسها على احتضان حبيبها والتي اقتنعت طيلة الوقت الفائت أنها تعطي وتبذل دون أن تأخذ شيئاً اكتشفت الآن فقط أنها لم تعد بنفس القيمة التي كانت عليها أيام كان من تحب بين ذراعيها وتحت عينها..وأنها لن تستطيع أن تعود لقيمتها إلا إذا تناست الماضي وتبنت حبة رمل جديدة وغمرتها بطبقات حنانها لتجعل منها ابنة طيبة لا تغادرها أبداً بدلاً من تلك العاقة التي هجرت...غير أن حبات الرمل كلها لم ترد أبداً حين سمعت أنين نداهة المحار الحزينة وظللن يقهقهن ويداعبن البحر..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شوف بنت هند صبري مين أكتر فنانة بتحبها??


.. أون سيت - اعرف سبب نجاح مسلسل صحاب الأرض مع الفنان إياد نصار




.. أون سيت - هل إياد نصار من الممثلين الي بتحضر للشخصية ؟


.. مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال




.. مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه