الحوار المتمدن - موبايل


الاستخبارات والفساد وغياب الاستراتيجيات محاور خلل دائم في الأجهزة الأمنية العراقية

لطيف الوكيل

2013 / 3 / 1
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق



الاستخبارات والفساد وغياب الاستراتيجيات محاور خلل دائم في الأجهزة الأمنية العراقية

الدكتور لطيف الوكيل

حلول تكتيكية لا تزيد الطين سوى بلته. و «غياب الاستراتيجيات» مبني على غياب الفقرة الدستورية هيئة اجتثاث البعث. حيث ان جميع خيوط الإرهاب بشتى مُسمياتها ، مُجمعة بيد أعضاء حزب البعث المنحل من شيعة وسنة وكرد.

حسب تقارير الاستخبارات الأمريكية ان 90% من الارهابين المسجونين هم من فلول البعث. وان 95% من أعضاء القاعدة الذين تم القبض عليهم هم من فلول حزب البعث المنحل. واقع الحال ان جميع الذين اخترقوا أجهزة الاستخبارات وشاركوا في إطلاق سراح الارهابين والمحكوم عليهم بالإعدام، تبين بعد رصدهم إنهم من الذين عادوا ، وفق مصالحة المالكي معهم الى مناصبهم الأمنية ، ينسقون استدامة الإرهاب مع رفاقهم الهاربين عن وجه العدالة.

أما استشراء الفساد في مفاصل الدولة فإلى غياب المعارضة البرلمانية والشفافية مرجعه. وذلك شبيه بإلغاء حرس الحدود من قبل الاحتلال الأمريكي لاستقبال الارهابين وإضافتهم على إرهابي فلول البعث.

ان التغير والتلاعب بالدستور العراقي كما حصل في الدستور السوري لتوريث سلطة إرهاب البعث الفاشي، هو الانحراف أو هو الذي غيب الاستراتيجيات، كون حكومة المحاصصة منافية للدستور لأنها ليست حكومة أغلبية ،ولا تتصدى لها معارضة خارج السلطة التنفيذية داخلة السلطة التشريعية.
.
لذا معارضة " كالقائمة العراقية" لا تريد سوى مناصبها لكنها قد تهمشت وهي مشلولة لأنها جزء من نظام المحاصصة وانتكاساته وشريكة في جميع الجرائم بحق الدستور والديمقراطية.
تحاول هذه الجهة المهمشة تسييس التظاهرات بشعارات تهمهم شخصيا ولاتهم المواطن الذي يعاني من فشل نظام المحاصصة كالخدمات واستثمارات الدولة والأمن والصحة ، للمقارنة تنفق السعودية أكثر من 23 % من ميزانيتها على التعليم ولا تتجاوز مثيلتها العراقية ال 5% .بيد ان 90% من الميزانية العراقية يذهب لتشغيل عديم الإنتاجية. ومن المطالب المشروعة إحصاء عام للسكان يشمل ملايين المهجرين والمعاقين.

الأحزاب المناوئة للمالكي فقدت ثقة الناس بها فهي لا تحسن دور المعارضة وبعد ان تلوثت بالمحاصصة. فلابد من انتخابات مبكرة تنتج عنها حكومة أغلبية تحت مجهر المعارضة البرلمانية.
وكيف تكون جبهة الوفاق والعراقية والحزب الإسلامي معارضات وهي التي مهدت للدكتاتورية؟

دولة رئيسها ميت او في سرير الموت ومنذ نصف سنة نائبه محكوم بالإعدام ونائب رئيس الوزراء المجمد المطلك مهدد بفضائح وبحكم لا يقل عما صدر على الهاشمي.
.
أما حصصهم من الوزارات فوزيرها بالإجماع هو القائد الضرورة
أزاح كل من حوليه وهم أصلا بعثيين مرفوضين مسبقا من الشعب هم ضعفاء هم شركاء 10 سنوات من محاصصة خراب وفاسدا وإرهاب.

وأخر رقيب حسيب هي هيئة المسائلة والعدالة وقد سقطت هي الأخرى برئيسها في جيب المالكي. وما نفع المادة الرابعة إرهاب وهيئة المساءلة والعدالة طالما هما قانون مطاط قادر ان يضيق فيخنق المعارض او يتسع لإعفاء المشمولين بتلك القوانين المطاطة.
.
الآن إذا غاب نوري المالكي غابت معه جميع السلطات الغير مستقلة وأولها التنفيذية المهيمنة على القضائية فالبرلمانية المجمدة. ورئيسها المهدد بسحب الثقة

المالكي عكس اتجاه سهم النجيفي. لان مصطلح سحب الثقة ،أوجدته الديمقراطية العالمية سلاح بيد المعارضة لانتزاع سلطة رئيس الوزراء وانتخاب بديل معارض له.

عنوان هذا التحليل جاء اليوم في صحيفة الحياة الدولية والتعليق عليه جاء ليضع النقاط على حروفه.
الدكتور لطيف الوكيل
01.03.2013
DR. Latif Al-Wakeel
[email protected]

http://alhayat.com/Details/487797








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة: السيسي يؤكد لمبعوث واشنطن أن مياه مصر لن ت


.. جيلبير الحلو : لقاح سينوفارم أثبت فعاليته والصين كانت من أول


.. الشلواطي: لهذا وجدت ذاتي في -بنات العساس- وبكاني الطيب




.. الحصاد - الحراك الدبلوماسي في قضية سد النهضة وتطورات الأزمة


.. - أم سيد - أيقونة -المال الحلال-