الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراة من القيادات السياسية يرقصون على حبال الإرهابيين.؟!!

سلام كوبع العتيبي

2005 / 4 / 13
اخر الاخبار, المقالات والبيانات


يلف الشارع العراقي هذه الأيام دوامة من الهذيان الفكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي أحذ يغتال العقلية المتعبة من تراكمات الخمسة والثلاثين عاما من الحرمان والجور والظلم والاستبداد الذي تمثل بسلوكية النظام البعثفاشي الذي قاده صدام حسين وزبانيته من المجرمين القتلة الذين أذاقوا الشعب مر السنين ؛ وبعد كل هذا العناء الذي أكل العراقيين سقط النظام الشمولي في العراق وتحرر العراقي من سياط الدكتاتور بفعل القوة الأمريكية وحلفائها الغربيين ؛ ولكن ما أن تنفس العراقيون الصعداء حتى عاد البعث مرة أخرى بثوب جديد يدعى ( المقاومة ) لغرض العودة مرة أخرى للتسلط على الرقاب بمساعدة البعض من عناصر الفكر الشمولي المتخفي بثوب أسلامي ممزق حد العورة وتحت يافطات سياسية ودينية متعددة ؛ وأخذت هذه التجمعات الإسلاموية تجز رقاب الشرفاء العراقيين من الوريد إلى الوريد بدعم أعلامي عربي عاهر من أجل دثر العملية الديمقراطية الوليدة في العراق كي لا تنتشر في الشرق العربي المحترق بأنظمته الدكتاتورية وتصل إلى ديارهم الخاوية . إن السؤال الذي يقلق العراقيين هذه الأيام هو : ما هو الجديد الطيب الذي اتضح الآن لبعض الكيانات السياسية من الذين يقومون بعمليات إرهابية ويقتلون مواطنين أبرياء بتهم ساذجة ما أنزل الله بها من سلطان مدفوعة الأجر من الحكومات الإقليمية المجرمة تحت يافطة دعم المقاومة حتى يدعوا البعض من هذه الكيانات السياسية مغازلة الإرهاب من خلف جدران الوطن المذبوح وتسميتهم ( بالمقاومة الشريفة .؟!!) وهم مدركون جدا أن هؤلاء القتلة لا يمتون للمقاومة ( الشريفة ) كما يطلقون عليها بصلة معينة ؛ والجري خلف هذه العصابات الإجرامية عراة حفاة من اجل عقد صفقات سياسية مشبوهة ذات طابع انتهازي ساذج غبي يكون الخاسر الوحيد بسببها هو المواطن المذبوح من قبل هؤلاء القتلة والحكومة الفاسدة بمؤسساتها العامة وما يحيط بهذه المؤسسات ؟!
كان الدكتور الجلبي واحد من الذين أعلنوا الحرب على هؤلاء القتلة وكان ينعتهم بأبشع الألقاب والمسميات و هكذا كان الشريف علي بن الحسين راعي الملكية الدستورية المقبورة في مزابل العراق منذ عام 1958... لكن ما أن أدركوا هؤلاء المفلسين سياسيا أن كافة ألاعيبهم السحرية قد انكشفت وإن أصدقائهم في الخارج قد تخلوا عنهم نتيجة الإفلاس السياسي الذي وقعوا به حتى تحركوا هؤلاء نحو المنظمات المتخمة بالإرهاب من اجل العمل معهم بحجة المفاوضات ونزع أسلحتهم وإدخالهم في العملية السياسية التي أصبحت عملية عقيمة جدا وصعبة المخاض خاصة بعد أن تمت العملية الانتخابية بنجاح كبير ؛ لكنها وللأسف الشديد أسقطت وأفرغت من محتواها الرئيسي نتيجة لتأخر الجمعية العمومية في صياغة برنامج العمل المشترك ونقل السلطة من المؤقتة إلى الانتقالية ومغازلة أطراف مجرمة كانت قد وقفت حجر عثرة أمام عجلة الديمقراطية في حملة الانتخابات وكانت تحرص كل الحرص على إن تجعل من العراق مسرحا للجريمة السياسية بدعم إقليمي مهدد أيضا بالإ نقراض
أن عملية التحاور مع القتلة الإرهابيين من بعثيين تابعين لحزب هيئة علماء المسلمين بتحركاتهم العسكرية ؛ ومرتزقة موالين للمخابرات السورية والإيرانية والسعودية وقتلة مجرمون من شرق الأردن التابع لوادي عربة ؛ هو اعتراف رسمي بهؤلاء القتلة ودعمهم سياسيا وإعلاميا في الوقت الذي بدئوا به يتساقطون كما تتساقط أوراق التوت الذابلة.
الإرهاب في العراق بدء يتساقط بهمة أبناءه من الشرطة العراقية والحرس الوطني ؛ وهؤلاء القتلة الإرهابيين بكل أطيافهم التخريبية أدركوا ذلك جيدا وأتضح لهم أن ليس في العراق الجديد مكان يتسع لأمثالهم ؛ وأدركوا أيضا إنهم سوف لن يجدوا حتى حفرة الجرذ التي وجدوا بها رمزهم في الجريمة صدام حسين ليختبئوا داخلها بعد أن أنتزع العراق جبت الخوف التي ألبسها له الإرهاب و أصبح المواطن العراقي الشريف رقيب تحركاتهم المشبوهة ؛ لكن هذه المغازلة العاهرة التي تمارس من قبل بعض الكيانات السياسية الغير مسؤولة عما يحدث للعراق سوف تكون الداعم لهؤلاء القتلة مرة أخرى بعد أن ضاق بهم الخناق من كل صوب وحدب .
أن محاولة البعض من الكيانات السياسية العبور على جثث المقابر الجماعية و الشهداء الذين سقطوا برصاص الإرهاب المدعوم من قبل أنظمة الكفر ( الدول الإقليمية العربية المسلمة !! ) إلى صوب الإرهابيين ومغازلتهم لغاية في نفس الجلبي والشريف علي بن الحسين لن تنطلي على ذقون العراقيين الذين عجنتهم الظروف السياسية وكشفت لهم زيف هذه الكيانات الساذجة .
إن ورقة التفاوض التي يلعب بها المفلسون سياسيا قد أحرقت وذرت مع دخان حرائق العراق ولن يسمح أبناء هذا الوطن أن يستغل الإرهاب لمصالح سياسية آنية من بعض الكيانات السياسية على حساب رقاب أبناء العراق الشرفاء








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما محاور الخلاف داخل مجلس الحرب الإسرائيلي؟


.. اشتعال النيران قرب جدار الفصل العنصري بمدينة قلقيلية بالضفة




.. بدء دخول المساعدات عبر الرصيف الأمريكي العائم قبالة سواحل غز


.. غانتس لنتنياهو: إما الموافقة على خطة الحرب أو الاستقالة




.. شركة أميركية تسحب منتجاتها من -رقائق البطاطا الحارة- بعد وفا