الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


باها، - لا بْواط نوار-

تقي الدين تاجي

2013 / 4 / 20
كتابات ساخرة


في أغلب الديمقراطيات البرلمانية بالعالم، هناك حكومات للظل، وبرلمان للظل، ومجالس للظل. لكن أبدا لم يسبق أن سمعنا عن ظل لرئيس حكومة. بيد أن "عبد الله باها"، وزير الدولة بحكومة عبدالإله بنكيران، استطاع تكسير هذه القاعدة. ليصبح بذلك أول ظل حكومي، في ظل زوبعة "العفاريت" التي لا ظل لها. والحقيقة أن لا احد استطاع، أن يعرف سر تعلق بنكيران بهذ الباحث الزراعي، القادم من تخوم سوس، إلى الحد الذي جعله يقترحه ليكون نائبا له برئاسة الحكومة، قبل أن يتم تنبيهه إلى كون هذا المنصب ليس له أي سند دستوري، ليكتفي فقط بزراعته، وزيرا بدون "شكارة"، برغم كل مواقف حزبه السابقة، من وزراء "الصكادو".
ويبقى الطريف في هذه العلاقة التي تذكرنا بالثنائي الشهير "لوريل وهاردي"، هو "باها"، الذي يبدو سعيدا بدوره، الذي لا يختلف كثيرا عن دور "المؤنس" أو "المشاوري"، فضلا عن كونه لا يفتأ يفتخر في كل مناسبة بكونه هو "لابواط نوار" الخاصة ببنكيران. وهنا نفتح القوس لنتساءل، إن كان حقا يعني ما يقوله، أم أن هذا يندرج فقط ضمن باب الدعابة – التي لا يتصف بها طبعا - ، لاسيما وأن المعروف عن "لابواط نوار" هو ارتباطها بـ "الكوارث" الجوية، ودورها المتمثل في تسجيل، كل ما يحدث للطائرة طوال فترة سفرها. وبالتالي فإن توصيفه لنفسه بهذا الوصف، يضع تلقائيا بنيكران في موقع "الطائرة"، والسفر، هو ولايته طيلة الخمس سنوات، التي انقضت منها واحدة. أما "الكارثة" فلا أحد يعلم عنها شيئا لحد الساعة.
ليس وصف "العلبة السوداء" وحده، الذي يُطلق على هذا الرجل، فهو أيضا "الحكيم" و "المهادن" و"رجل التوافق والحوار"، ورجل التوازنات". و صاحب مؤلف "سبيل الإصلاح"، الذي قد يكون السبب في تشبث بنكيران به، فربما اعتقد من خلال عنوان الكتاب، أن صديقه يمتلك كل المفاتيح الذي قد تعينه على "الإصلاح". وأيضا قد يكون وقع له، ما وقع للتوانسة مع الحبيب بورقيبة، عندما ظل يردد عبارة "لازم نلقاو وسيلة"، في إحدى خطبه النادرة، وظلوا هم يصفقون له، معتقدين أن الرجل منشغل البال بايجاد حلول لمشاكلهم، في حين أن "وسيلة" لم تكن سوى زوجته الثانية، التي فرت إلى فرنسا. وكذلك كتاب "باها"، رئيس التحرير السابق لجريدة إسمها "الإصلاح"، ليس سوى مجموعة من العظات الأقرب إلى الخطب المنبرية، والأبعد من أن تشكل خارطة طريق لإصلاح سياسي.
وبالعودة إلى "لوريل وهاردي" اللذان كانا في أفلامهما، دائما يبرزان كمواطنين بسيطين يبحثان عن عمل ما، وفي بحثهما يتورطان في مشكلة، جراء عمل متهور، يرتكبه عادة " لوريل "، وباستحضارنا لزلات بنكيران الكثيرة وفلتات لسانه، فهل يكون باها هو "هاردي" ضمن هاته الثنائية الفريدة !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صباح العربية | الفنانة الراحلة ذكرى تعود من جديد بتقنية -اله


.. مواجهة وتلاسن بكلمات نابية بين الممثل روبرتو دي نيرو وأنصار




.. المختصة في علم النفس جيهان مرابط: العنف في الأفلام والدراما


.. منزل فيلم home alone الشهير معروض للبيع بـ 5.25 مليون دولار




.. إقبال كبير على تعلم اللغة العربية في الجامعات الصينية | #مرا