الحوار المتمدن - موبايل


معالجة البطالة في تقويض الراسمالية

عبد الغني سهاد

2013 / 4 / 24
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي


البطالة كظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية أخدت ما يكفي من الاهتمام والعناية والتحليل سواء من طرف المفكرين والعلماء اصحاب الاختصاص ..الاكاديميين او من طرف اصحاب القرارات السياسية وكذلك اصحاب المصالح الضيقة والديماغوجيين ..
لكن دون فائدة تذكر ولا جدوى من الامر فهي تستفحل يوما عن يوم وتزداد انواعها وتصنيفاتها باستمرار
خصوصا في بلدان العالم العربي والاسلامي...واستفحالها اليومي هدا جعلها من ضمن العوامل الاولى في اندلاع الحراك العربي ..او ما يسمونه ظلما وبهتانا بالربيع العربي ..والتاريخ سجل اسم البوعزيزي اول عاطل عربي يضع حدا لحياته ..ويترك تونس الخضراء بعده تحترق ؟
يمكن ارجاع أسباب هذه الظاهرة المصيبة بسهولة الى طبيعة النظام الرأسمالي وتناقضاته الداخلية المتفاقمة ما بين مبدائ العرض والطلب ..الانتاج والاستهلاك وقوى الانتاج وعلاقات الانتاج .. وغيرها من التناقضات الكثيرة كالغنى الفاحش والفقر المدقع ...البروليتاريا والبورجوازية ,العمل والبطالة ...,هده التناقضات الرأسمالية جعلت الطبقة العاملة الفرنسية في اول اضراباتها في القرن 19 تفشل في تحديد الخصم الطبقي وترمي بالالات والمعدات في نهر السين ...وهي غير ملومة لانها كانت تفقد الى الوعي الطبقي ...ولان الاستغلال والكدح والاستضعاف كانا يزال في بدايته وشناعته ..
نتائج هده الظاهرة الرأسمالية على المجتمع البورجوازي والمضطهدين الذين يعيشون على هامش هدا النظام فهي من جهة تمكنارباب العمل - الباطرونا -من شراء قوة العمل بما هي سلعة باقل ثمن ممكن والوصول متى شاء الى يد عاملة رخيصة .كما تمكن البورجوازية كطبقة اجتماعية سائدة من الاحتفاظ بالطبقة العاملة خاضعة لاستغلالها وسلطتها من خلال اغراق المشغلين في اجواء الرعب خوفا من فقدان العمل وخسران مورد عيشهم انهم طالبوا بالزيادة في الاجور لتحسين مستوى عيشهم لوجود منهم مستعدون للعمل باجر اقل . من جهة ثانية تشكل الظاهرة تهديدا للاستقرار السياسي والاجتماعي وتهديدا للنظام بكامله وتدميرا ممنهجا لقوى الانتاج -الى جانب الحروب-مما يضيع على الانسانية موارد اقتصادية واجتماعية هامة ...ولاتقل نتائج البطالة اهمية على الصعيد الاجتماعي فهي تولد الجريمة والأمراض النفسية والعضوية والإجرام وتناول المخدرات والدعارة واليأس والانتحار ...ولاشك انها نتائج وخيمة على مستوى الفرد والمجتمع معا .
لا توجد حلول ترقيعية لهده الظاهرة المستفحلة في الانظمة الرأسمالية كخلق مناصب جديدة للشغل وتخفيض كلفة الانتاج وأحيانا حتى تدخل الدول للحد من الفوضى الاقتصادية والسياسية التي تحدثها ...كلها حلول مجربة و غيرناجعة بسبب غياب القرار السياسي وعدم اهلية البورجوازيات المحلية الكسولة في معالجة ظاهرة في هذا الحجم الكوني ..
فانتشار الامية والفساد الاداري وتدني مستوى التعليم وعدم مواكبته لسوق الشغل فشل كل برامج التنمية البشرية والاعتناء بالجانب الاجتماعي ...
لذلك فالحل يكمن في البحث عن نظام اقتصادي واجتماعي جديد وبناء مجتمع يخلو من التناقضات الاجتماعية ويكفل للجميع تكافؤ فرص العمل الفكري واليدوي ..والحد من الفائدة والربح ..ولن يحدث ذلك الا بمعالجة الملكية الفردية في كل القطاعات الانتاجية سواء بالحد منها او بإلغائها ..وإلغاء الطبقات الاجتماعية ..والأمر كله يتلخص في الغاء النظام الراسمالي وبناء نظام اقتصادي واجتماعي تشاركي وتعاوني يكفل مبدأ التعاون والتضامن الطبقي ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسيرات تضامنية مع فلسطين في عدد من دول العالم


.. هل ينفجر الوضع على الحدود اللبنانية مع دولة إسرائيل؟


.. خروقات بالتوازي مع المحادثات.. اتهامات وكالة الطاقة الذرية ل




.. نتانياهو يعلن تكثيف هجمات الجيش الإسرائيلي على غزة


.. تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما