الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ثلج للكاتب ألتركي الحاصل على جائزة نوبل أورهان باموك

كامل عبد ألرحيم ألسعداوي

2013 / 4 / 26
الادب والفن


ثلج لأورهان باموك
كامل عبد ألرحيم ألسعداوي
أن صندوق ألمفاجآت ألحقيقي في ألشرق ألأوسط هو تركيا ،تركيا ألتي رغم أعتدادها ألقومي بنفسها فهي في صراع محموم للبحث عن هويتها، ورواية( ثلج ) للكاتب ألتركي ألمبدع وألحائز على جائزة نوبل ،هي بوجه من وجوهها هي قصة هذا ألصراع ،يختار باموك مدينة ( قارص ) مسرحا رئيسيا لأحداث روايته وهي مدينة صغيرة في أقصى ألشمال ألشرقي لتركيا على ألحدود مع أرمينيا وجورجياوليس بعيدا عن روسيا ،وهي مدينة صغيرة وفقيرة وباردة ،وألجسم ألرئيسي لأحداث ألرواية يمتد على مدار ثلاثة أيام تقريبا حيث تسقط هذه ألمدينة محاصرة بسبب تساقط ألثلوج وأنقطاع ألسبل أليها حيث يصل بطل ألرواية (كا ) بحجة ألعمل على تحقيق صحفي حول ألفتيات ألمنتحرات في (قارص) وهو تركي مقيم في ألمانيا ،ولكن ألسبب ألحقيقي لمجيئه على ما يبدو هوتقربه ل( أيبيك ) وهي فتاة كانت زميلته أيام ألجامعة وقد تزوجت من صديقه (مختار ) لكنها ألآن مطلقة وهو يروم ألزواج منها وأخذها ألى فرانكفورت حيث يقيم ، ألى منتصف ألرواية فأن من يروي وكأنه ألضمير ألبعيد وألمتلاشي وأللاشخصي للكاتب ، لكنه يظهربين فينة وأخرى متباعدة ليذكرنا بأنه قريب ألى ألأحداث وألى ألبطل (كا) خصوصا حتى نهاية ألفصل 28 ألمعنون (كا وأيبيك في ألفندق ) حيث ينتهي هذا ألفصل أخيرا بممارسة أيبيك وكا للجنس فنتنهد معهما ونصل للنشوة بعد عناء لينتقل ألراوي الى ألفصل 29 (في فرانكفورت ) ليقطع ألرواية بسكين ويعلن ألراوي أنه هو ذاته (اورهان باموك ) وأن ألبطل (كا ) هو صديقه حقا ثم يعودلسرد روايته ،وسوف لن يكتفي (اورهان ) بأقتفاء آثار صديقه (كا ) بدءا من فرانكفورت وبعيدا ألى( قارص ) ليمر بألاسواق وألأماكن ألتي مر بها وألناس ألذين تحدث اليهم بل وحتى بألكلب ( ألفحمي ) ألذي كتب عنه كا قصيدة ،وحتى أنه سيغازل ( أيبيك ) بعد أن أنبهر بجمالها فيقول (لو مت هنا ؟ أو أعلن حبي لأيبيك ؟ ) فتجيبه أيبيك (سيد أورهان أردت كثيرا أن أحب مختارا ولم يحدث ، أحببت كحلي كثيرا ولم يحدث ،آمنت بأمكانية أن أحب كا ولم يحدث ولكنكم أصلا غير جديين ) ،لم يقترب ألكاتب كثيرا من شخصية أيبيك رغم محوريتها فأبقاها جميلة وحسب ،ليس جمالا شقيا ولكنه شبيه باللوحة ألجميلة مما يثير حفيظة ألقاريء فهو بعيد وقريب في ألآن نفسه فهي متزوجة من مختار وعاشقة لكحلي وتريد أن تهرب مع كا ،واذا أردنا أن نتذاكى مع باموك فأن مختار ألأسلامي ألتقليدي (العثماني ) وكحلي ألأرهابي ألأسلامي و(كا ) اليساري ألمهزوم وألعائد معجبا بالغرب وليبراليته وباموك نفسه ولكنه من يمثل ؟ هل هو يعبر عن ألأتاتوركية ،حسنا هذا حل مقبول ، وكلهم يهيمون بحب أيبيك فهل هي تركيا ذاتها ، ربما وألتي تبقى بعيدة وغير قادرة على أن تحظى بالحب بل وغير قادرة على ألأنجاب ، تدور أحداث ألرواية ألرواية في ألأعوام ألأولى من عقد ألتسعينات من ألقرن ألماضي ،بداية ألدخول ألمجلجل للأسلاميين ومزاحمتهم على رسم ملامح تركيا مع ألعلمانيين ألأتاتوركيين وهي بذلك تعطينا فهما جيدا لما يحصل هذه ألأيام على ألاقل وهي بأختيارها لمدينة (قارص )مسرحا للأحداث فهذه أشارة خفية عن ألمكان ألحقيقي لتركيا بعيدا عن أسطنبول حيث ما أشرنا أليه سابقا ألبؤس وألبرد وألعزلة ،في ألأيام ألقليلة ألتي تكون فيها (قارص )معزولة عن ألعالم تقوم مجموعة من ألمتعصبين ألأتاتوركيين ويقودهم ممثل مسرحي يدعى (صوناي ظائم ) بألأتفاق مع ضباط ورجال أمن ،واللطيف أن هذا ألأنقلاب يبدأ في ألمسرح وينتهي كذلك به ،وصوناي يدعو لمحاربة حجاب ألمرأةوللحداثة وهو لايتورع عن ألقيام بأي شيء من أجل ذلك فيقومون بهذا ألأنقلاب لقتل وأعتقال ألأسلاميين وألقوميين ألكرد وفضح ألمنتحرات ألمحجبات ولكنه يستدرج (قديفة)شقيقة ( أيبيك ) وأهم ألمحجبات في (قارص ) لتخلع حجابها على ألمسرح مقابل أطلاق عشيقها (كحلي ) وهو في ألمناسبة أيضا عشيق شقيقتها (أيبيك ) وبدلا من أنتحارها بعد سفورها على ألمسرح تنتهي ألمسرحية بمقتل صوناي ألفنان ألسكير ألأتاتوركي على يد قديفة دون أن تعلم وبتخطيط منه ،وكان ذلك من أروع أبداعات ألرواية ،أن بؤس وفقر (قارص ) لم يحول دون أبداع شخصيات متعددة وثرية وهنا تكمن فرادة وتميز مبدع كبير مثل أورهان باموك ،كانت شخصية (ايبيك ) كافية لمنحه جائزة نوبل ،لم أتحدث كثيرا عن شخصية كا ،ربما لأدعوكم لقراءة ألرواية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فقرة غنائية بمناسبة شم النسيم مع الفنانة ياسمين علي | اللقاء


.. بعد تألقه في مسلسلي كامل العدد وفراولة.. لقاء خاص مع الفنان




.. كلمة أخيرة - فقرة غنائية بمناسبة شم النسيم مع الفنانة ياسمي


.. كلمة أخيرة - بعد تألقه في مسلسلي كامل العدد وفراولة.. لقاء




.. كلمة أخيرة - ياسمين علي بتغني من سن 8 سنين.. وباباها كان بيس