الحوار المتمدن - موبايل


البطالة و دراسات المناطق Area Studies

جمشيد ابراهيم

2013 / 4 / 27
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي


البطالة و دراسات المناطق Area Studies
قلع جذورالبطالة الشرقية و اهمية دراسات المناطق Area Studies
لربما لم تسمع قبل قراءة هذا المقال بان هناك دراسات و ابحاث جامعية تسمى بدراسات و ابحاث المناطق Area Studies لدراسة مناطق العالم المختلفة و فهم اوضاعها و دورها في العلاقات العالمية و المحلية و مساعدة سياسة خارجية و داخلية البلد الباحث بغية وضع سياسة خارجية و داخلية صحيحة لصالحها. فمثلا لو اختاريت العراق اليوم كأفسد بلد في العالم يتفشى فيه البطالة و لكنك لم تعرف شيئا عن مؤثرات هذا الوضع تأريخيا الى الانتهاء بمؤثرات العمليات العالمية الحالية فانك لا تفهم المنطقة (العراق) و لا تستطيع معلوماتك مساعدة سياسة خارجية و داخلية البلد و لا كيفية معالجة البطالة فيه مهما حاولت.

تعقدت اليوم سياسات الدول الخارجية و الداخلية في عصرنا الحاضر- في العصر الذي تلعب فيه الشركات و البنوك و المنظمات الخيرية دورا مهما بنفس اهمية دور الدول و لربما تسيطر الشركات و البنوك العالمية على مقدرات العالم في المستقبل و تحل محل دور الدول او ينتهي قريبا عصر الدول لاننا دخلنا اليوم عصر الشركات والبنوك و المنظمات القوية و هذا يرفع بدوره من اهمية دراسة و فهم جغرافية و تأريخ و لغات و ثقافات المناطق في سياقها العالمي و المحلي اي فهم العلاقة بين العوامل المحلية و العالمية.

كانت دراسات الثقافات و المناطق الغربية على سبيل المثال مقتصرة على ثقافات مناطق القارة الاوربية و امريكا الشمالية فقط و اهملت غيرها. تأتي هذه الابحاث على ثلاثة انوع:

اولا ابحاث عن ثقافة و مجتمع البلد. يعتمد هذا النوع من الابحاث على المعلومات المتوفرة و لا تحاول خلق معلومات جديدة. هذا النوع من الابحاث قاصرة لان السياسة الخارجية و الداخلية لا تحتاج فقط الى وصف حاضر هذه المناطق بل الى دور الدول في سياقها العالمي لفهم مصالحها عالميا و محليا.

ثانيا مقارنة المناطق عندما تقوم بمقارنة بلدين من ناحية البطالة و الفساد الخ. يعتبر هذا النوع احسن من النوع الاول و لكنه يمكن اعتباره قاصرا محدودا ايضا.

ثالثا ابحاث عن ثقافات و جغرافية و تأريخ و علوم المناطق في سياقها العالمي و المحلي. هذا بالضبط ما تحتاجه الدول الشرقية لانها لا تستطيع مكافحة البطالة دون فهم نفسها و علاقاتها مع جيرانها و الدول العالمية. تشتكي البرفسورة Mariane Braig من قلة وجود هذه الدراسات و الابحاث في المانيا فكيف نستطيع ان نطلب من الحكومات الشرقية استحداث هذه الدراسات الجامعية في جامعاتها لاجل التعامل مع المشاكل الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية من ضمنها البطالة؟
www.jamshid-ibrahim.net








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نائب وزير الدفاع السعودي يزور العراق وسط مساع لتحسين العلاقا


.. أفغانستان.. طالبان تسيطر على منطقة قريبة من العاصمة كابول


.. وفد سعودي يزور دمشق..هل غيرت السعودية سياستها الخارجية؟




.. لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء


.. في عملية نوعية للقسام.. مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين بع