الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هذه ليست طريقة للحياة على الإطلاق

خليل البدوي

2013 / 4 / 28
مواضيع وابحاث سياسية



أنا أعجب من الزميل محمد حسنين هيكل الذي كتب يقول: في 17 يناير عام 1961 وجه الرئيس الأمريكي أيزنهاور خطاباً إلي الشعب الأمريكي أسماه (خطاب الوداع)، وكان هذا آخر خطاب يلقيه كرئيس قبل أن يسلم السلطة إلي الرئيس الجديد جون كينيدي.
كان مما قاله أيزنهاور في هذا الخطاب و هذا المساء:
فإنني جئت إليكم مودعاً و مستأذنا في الانصراف، و في نفس الوقت فإن لدي بعض الهواجس التي أريد أن أفضي بها لكم حتي تشاركوني فيها و تحملوا أمانتها إن رأيتم صوابها علي أن أقول صراحة أن هناك الآن مجموعة صناعية عسكرية مالية سياسية و فكرية تمارس نفوذاً غير مسبوق في التجربة الأمريكية ومع أننا نتفهم الظروف التي أدت لنشأة هذه المجموعة فإننا لابد أن نحذر من وصولها إلي مواقع التأثير المعنوي والسياسي والعملي علي القرار الأمريكي، لأن ذلك خطر شديد علي المجتمع الأمريكي قبل أن يكون خطراً علي غيره و من سوء الحظ أن الثورة التكنولوجية التي تتدفق نتائجها علي عالمنا اليوم تساعد أطراف هذا المجمع الخطر وتزيد من قدراتهم و تمكنهم من السيطرة علي برامج الإدارة ومخصصات إنفاقها، خصوصاً أن قوة أموالهم توفر لهم تأثير فادح التكاليف علي مؤسسات الفكر والعلم الوضع السياسي و الاقتصادي في أمريكا الآن هو وضع غير مألوف في أي حضارة أو إمبراطورية سابقة.
في الماضي كان الاحتلال و استخدام القوة العسكرية والنهب و القتل شيئاً معروفاً، و لكنه في البداية و النهاية كان من أجل الدولة أو الإمبراطورية التي أحياناً ما تكون ممثلة في الملك أو الملكة. علي سبيل المثال قام الإنجليز بغزو الهند ومصر والكثير من الدول و استغلوا خيرات هذه الدول، و لكن هذه الخيرات لم تعد علي شخص بعينه أو مجموعة أشخاص بل كان يعود علي المجتمع ككل، و قرار الحرب و التخطيط له كان قرار الدولة كلها و ليس قرار عدد من الأفراد.
ولكني اذكر الزميلهيكل بان هناك خطاب آخر كان الأجدر به أن يشير إليه وهو خطاب مهم من خطب أيزنهاور، ولكنه لم ينل حظه من الاهتمام مثل خطابه الوداعي، وهو ذلك الخطاب الذي ألقاه عقب وفاة الزعيم السوفييتي"جوزيف ستالين".
قال إيزنهاور:
"إن التسليح مسألة لا تتعلق بإنفاق المال فقط، وإنما تتعلق بإنفاق عرق العمال، وعبقرية العلماء، وآمال الأبناء أيضاً... ولكي نفهم ذلك يكفي أن نعرف أن ثمن القاذفة الحديثة الواحدة، يكفي لبناء مدرسة حديثة فيما يزيد عن ثلاثين ولاية أميركية، كما يكفي لإنشاء محطتي قوى كهربائية تخدم كل واحدة منها مدينة يبلغ تعداد سكانها 60 ألف نسمة. ويكفي كذلك أن نعرف أننا ندفع من أجل شراء مقاتلة واحدة مبلغاً من المال يعادل ذلك الذي ندفعه من أجل شراء نصف مليون بوشل من القمح، وأننا ندفع من أجل شراء مدمرة حربية واحدة مبلغاً من المال يكفي لبناء منازل تتسع لـ8000 شخص...هــذه ليست طريقة للحياة على الإطلاق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الصور المفبركة.. سلاح جديد في حرب الإعلام بين حزب الله وإسرا


.. الجيش الإسرائيلي يؤكد مقتل حسن نصر الله وقياديين آخرين في حز




.. اللبنانيون ينصبون خياما وسط بيروت هربا من قصف إسرائيلي مكثف


.. هل شاركت الولايات المتحدة في العملية الإسرائيلية ببيروت؟ وزي




.. عاجل | رئيس الأركان الإسرائيلي يكشف كيف تم اتخاذ قرار اغتيال