الحوار المتمدن - موبايل


تحية للطبقة العاملة بعيدها

طاهر مسلم البكاء

2013 / 5 / 1
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي


تحتفل الطبقة العاملة في كل ارجاء المعمورة بعيدها ،وهي مستمرة تخوض نضالا" من اجل تثبيت حقوقها ومن اجل توفير العمل للجميع وبأجر معقول نحو حياة حرة كريمة ،وهي تواجه تحديات كبرى في مسيرتها الطويلة ضد التخلف والأستغلال والجور .
ان الأول من ايار هو ذكرى لنضال الطبقة العاملة في الكثير من البلدان أبتدأ من اجل تثبيت حقوق الطبقة العاملة وتحديد ساعات العمل بثمان ساعات وقد تعرضت الطلائع الأولى التي شاركت في المسيرات الى بطش السلطات الرأسمالية التي كانت ترى في العمال اداة لزيادة ارباحهم الخيالية دون ابسط الحقوق .
وبعد عشرات السنين على تلك الأحداث لاتزال حقوق العمال منتقصة ولاتزال تحديات كبيرة مستمرة تواجه المسيرة العمالية منها :
- عدم توفر العمل لكل راغب فيه وهذا ما ولد بطالة فيها من الخطورة انها بؤرة تولد علل أخرى في المجتمع .ويمكن عد أنكفاء وزارة الصناعة ومنشآتها اليوم عاملاً في تقليل فرص العمل ،حيث يعتمد العراق اليوم على سلع مستوردة بالكامل لسد احتياجات السوق وهي من الرخص بحيث تمنع قيام أي صناعة وطنية ،وهذا ما يهدد الأستقلال السياسي للبلاد .
- ضعف الجانب الأستثماري على الرغم من ان بلداً مثل العراق هو بكر في كل المجالات ويمكن لنهضة استثمارية ان تستوعب جميع الأيدي العاطلة فيه كما ان تنظيم الجانب الستثماري بقوانين تحتم تشغيل العامل العراقي وتمنع الأعتماد كلية على الأيدي العاملة الأجنبية أمرا" لامفر منه لمعالجة البطالة .
- ان من شروط العمل أن يوفر الحياة الكريمة للعامل واسرته وهذا ما لا يتوفر اليوم حيث الأجور السائدة سواء من الدولة أو من ارباب العمل هي أجور لاتناسب الأرتفاع المتصاعد في اجور السلع والخدمات الضرورية الأخرى .
- تزاحم ومضايقة الأيدي العاملة الدخيلة للعامل ، ونقصد به عمل الموظف الذي يضطره قلة الراتب للعمل خارج أوقات الدوام الرسمي ،والمزارع الذي ترك الأرض لأسباب عديدة لسنا بصدد الخوض فيها الأن ودخل باحثاً عن العمل ،وهناك الأيدي العاملة الأجنبية الرخيصة التي تفضلها اليوم الشركات على العمالة الوطنية لقبولها بالعمل لساعات أطول وبأجر اقل .
- عمالة صغار السن (الأحداث ) والتي تولدها ظروف عديدة منها البطالة التي يواجهها رب الأسرة مما يضطره الى ارسال أولاده غير البالغين للعمل في الشارع مثل أولئك الصبية الذين يقضون يومهم بين السيارات في الشوارع الزدحمة لبيع بعض السلع او تنظيف السيارات لقاء بعض الأجور ،ويؤدي هذا على المدى البعيد الى جنوح الأحداث وتقكك الأسرة والنيل من مكانة المرأة ودورها الريادي في الأسرة لأضطرارها هي الأخرى للنزول الى العمل .
- ظهور نقابات العمال كمن يبحث عن مكان لأثبات الوجود ،مما جعلها غير قادرة على اداء دورها في حماية الطبقة العاملة وافادتها .
- تعرض قوانين التقاعد والضمان العمالي الى عدم مبالاة بفعل ضعف دور الدولة الرقابي بعد احداث 2003 وبالتالي فأن الشركات العاملة في العراق وعلى الرغم من فهمها لهذه القوانين فانها تمارس عملية تجهيل وتناسي لهذا الموضوع يعمقه عدم ادراك العامل العراقي لأهمية الضمان الأجتماعي له بأعتباره حق من حقوقة .
ان كل ما تقدم يوضح ان على الطبقة العاملة الأستمرار في كفاحها لنيل حقوقها المشروعة وان على الدولة ان تنظر بمنظار ان الطبقة العاملة هي عمادها لنيل الأستقلال الأ قتصادي والسياسي .فبدون الأستقلال الأقتصادي لايوجد استقلال سياسي .ويبقى الأول من ايار رمزا ً لنضال الطبقة العمالية الكادحة ويوماً متميزاً لنيل حقوقها المشروعة .
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسيرات تضامنية مع فلسطين في عدد من دول العالم


.. هل ينفجر الوضع على الحدود اللبنانية مع دولة إسرائيل؟


.. خروقات بالتوازي مع المحادثات.. اتهامات وكالة الطاقة الذرية ل




.. نتانياهو يعلن تكثيف هجمات الجيش الإسرائيلي على غزة


.. تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما