الحوار المتمدن - موبايل


في عيد العمال العالمي : 25 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية .

حسن عطا الرضيع

2013 / 5 / 2
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي


في عيد العمال العالمي : 25 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية .
يحتفل العالم في الأول من أيار من كل عام باليوم العالمي للعمال, ويأتي هذا العام وما زال النظام الإقتصادي الرأسمالي يعاني من مشكلات اقتصادية كبيرة ولا زال يعيش في مستنقعات من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وخصوصا عقب الأزمة المالية العالمية 2008 والتي أثرت على اقتصاديات الدول النامية والمتقدمة على حد السواء, حيث ارتفعت معدلات البطالة _وازداد عدد العاطلين عن العمل والذي يعد أهم التحديات التي تواجه دول العالم عموما والدول العربية على وجه الخصوص حيث تشكل البطالة هدرا في استعمال الموارد البشرية وإفناء للطاقات الإنتاجية وجزءا من اشكال الحرمان _ وكذلك تباطؤ النمو الاقتصادي والعجز المتفاقم لميزان المدفوعات والارتفاع المستمر لمعدلات التضخم, وما صاحب ذلك من انخفاض مستويات المعيشة وتدهور لأوضاع الطبقة العاملة من خلال انخفاض الدخول وزيادة عدد ساعات العمل والاستغلال وتقليص عدد العاملين بسبب الخصخصة واتساع دائرة العولمة, تدهور أوضاع العمال أدى الى زيادة حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين مستويات المعيشة واصلاح النظام الاقتصادي القائم واعادة النظر في الية عمل الشركات متعددة الجنسيا ت والمطالبة بالعدالة الاجتماعية, وكان للاحتجاجات فى العالم العربية منذ ديسمبر 2010 هي في الأساس انعكاس للاوضاع الاقتصادية الصعبة متمتلة بالفقر والبطالة وعدم العدالة في توزيع الدخول حيث تم رفع شعارات تنادي بالعدالة الاجتماعية, وتشير منظمة العمل العربية أن الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية الأسوء عالميا ارتفع عدد العاطلين عن العمل من 17 مليون عام 2005 الى 25 مليون عام 2011 وبلغت خسائر الدول العربية نتيجة للبطالة ولسوء استغلال الموارد الاقتصادية الى 115 مليار دولار وهي تكفي لتوفير 6 ملايين فرصة عمل, علما بأن كل زيادة مقدارها 1% في معدلات البطالة ينجم عنه خسارة قدرها 2.5% في الناتج المحلي الإجمالي, ولكون 63% من السكان في الدول العربية هم من ضمن سن العمل (15-65) فهذا يعني ان الدول العربية تحتاج بحلول 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة من أجل استيعاب الأفراد الداخلين في سوق العمل, ومن المتوقع أن يصل حجم القوة العاملة العربية بحلول 2020 الى 220مليون نسمة,وتعتبر الأراضي الفلسطينية الأسوء حيث يصل عدد العاطلين عن العمل الى 256 الف نسمة وتزيد نسب البطالة عن 20%حيث تصل بالضفة الغربية الى 17.3% وقطاع غزة الى 28.7%, وهذا يستوجب مضاعفة الاستثمارات الحالية لتتراوح من 20 إلى25% من الناتج المحلي الإجماليGDP للدول المعنية وخلق مناخ مواتي للاستثمار في المجالات ذات الكثافة التشغيلية وذات كثافة العمل.
لذى يمكن القول بأن تلك الأزمات التي يعانيها الاقتصاد العالمي تعد التحدي الأكبر للنظام الاقتصادي القائم ودليل على عدم قدرته على امتصاص تلك الازمات كونها ليست طارئة او عادية او وقتية بقدر ماهي ازمة هيكلية وبنوية تمس هيكل النظام نفسه ولا يمكن علاجها علاجا فوريا.
لذى يستحسن للدول العربية للخروج من تلك الأزمات ولتحسين مستويات المعيشة لمواطننيها هو الإهتمام أكثر بالمشاريع التنموية الحقيقية والتي تذر دخول جديدة وتضاعفها وتوفر فرص عمل وتعالج المشكلات القائمة والتركيز على التنمية الاقتصادية واعادة النظر جيدا بتوظيفاتها المالية في اسواق المالية الدولية وعدم الاعتماد على الخارج وتحسين شروط التبادل التجاري مع العالم الخارجي وتغيير في البنيان الاقتصادي واعطاء اولوية للبحث العلمي والتطوير واستغلال امثل للموارد والفوائض المالية وخصوصا لدول الخليج والتي من المتوقع أن تصل فوائضها المالية بحلول العام 2030 الى 37 تريليون دولار.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسيرات تضامنية مع فلسطين في عدد من دول العالم


.. هل ينفجر الوضع على الحدود اللبنانية مع دولة إسرائيل؟


.. خروقات بالتوازي مع المحادثات.. اتهامات وكالة الطاقة الذرية ل




.. نتانياهو يعلن تكثيف هجمات الجيش الإسرائيلي على غزة


.. تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما