الحوار المتمدن - موبايل


الذهب الأخضر في السياسة الأقتصادية لمعالجة البطالة

واثق الجابري

2013 / 5 / 3
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي



الأدارة الناجحة للأقتصاد من أهم العوامل الأساسية للحصول عن مجتمه مستقر , البعض يتهم رئاسة البرلمان والأخر النواب او مجلس الوزراء او مفاصل الدولة الأخرى في تعطيل أغلب القوانين والمشاريع الأقتصادية , خبراء الأقتصاد يعتقدون ان تعطيل أكثر من 4 ألاف مشروع اقتصادي نتيجة للخلافات السياسية والمحاصصة , وتحول البرلمان من بيت للشعب والتشريع الى منابر لتبادل الأتهامات وتصفية الحسابات والصفقات وتشريع القوانين التي تنفعهم , مشاريع الصناعة والزراعة 90% منها معطل ومعامل متوقفة لا تعطي سوى رواتب لموظفيها لمجرد التوقيع , القوانين السارية لا تزال من سياقات النظام السابق ولا تتناسب مع الأنفتاح والتحولات الأقتصادية , التعطيل ربما يكون مقصود ؟! وربما هنالك جهات تستفيد من تعطيل قوانين أقرها البرلمان ؟!
السياسة الأقتصادية بعد عام 2003 م كانت في البداية حينما سمح الحاكم المدني ( بول بريمر ) بدخول البضائع الى السوق دون ضوابط وبشتى الأنواع , وعدم وضع ضوابط للتنمية وإنقاذ القطاع الزراعي والصناعي , وكان الأهتمام بالسياسة والأمن والاعتماد على النفط بأعتباره ( الذهب الأسود ) وإعتباره المصدر الوحيد لرفدالأقتصاد , بينما توجد المساحات الشاسعة الصالحة للزراعة والاستثمار والمعامل المتوقفة وعلى سبيل المثال في السماوة مليوني دونم تحتوي على مناجم الملح والكوارتز وفي الديوانية مليون دونم صالح للزراعة وكذلك ذي قار وكربلاء والنجف والبصرة وميسان ...الخ , ووعدم إعتبار الزراعة ( ذهب اخضر ) .
تلك القوانين الأقتصادية أغرقت السوق بالسلع المستوردة الرديئة المنشأ وما جعلت من المشاريع الزراعية والصناعية غير ربحية .
غياب الخطط الستراتيجية بالأصل من غياب القوانين والتشريعات الجديدة التي تتبع المحاصصة والصفقات ودائماّما تكون في مصالح الكتل على حساب المصلحة العامة , وإعتماد العمولات والشراكة مع التجار والشركات وتمرير حتى البضائع الفاسدة للحصول على الاموال والدعم من التجار والدول المصدرة .
قوانين مهمة معطلة كالبنى التحتية والتعرفة الكمركية وتفيل تلك القوانين الاقتصادية يقلل من البطالة والأعتماد على المنتوج المحلي الذي وصل سعر تكلفة الانتاج أكثر من سعر الأستيراد , ارتفاع البطالة الى 24% تتحمل الوزرات الأقتصادية وصناع القرار المسؤولية في دراسة أهمية تفعيل قوانين الأقتصاد , وهذا ما عرض المنتوج المحلي للضياع والتأخر في الصناعة بل ربما نقول غياب الصناعة المحلية تماماّ , وفي مجال الزراعة وصل الاستيراد للخضروات والفواكه اليومية دون حسابات للمخاطر الأقليمية والقلق الذي تعيشه المنطقة , والحوادث اليوم في سورياّ مثلاّ أدت الى ارتفاع المنتوجات الزراعية والصناعية والأدوية .
العراق كان في السبعينات من القرن الماضي يصدر 700 ألف طن سنوياّ من التمر وفي عام 2010م وصل الى 200 ألف طن بسبب الحروب والأهمال وتقليص الأنتاج الزراعي ووجود مساحات شاسعة مليئة بالألغام , وفي البصرة وحدها كان 200 مكبس للتمر ليصبح اليوم ثلاثة فقط , العراق كان ينتج 60% من المنتوج العالمي للتمور وفي ثمانيات القرن الماضي و 30 مليون نخلة تنتج مليون طن سنوياّ , تعطيل القوانين الأقتصادية لدعم الصناعة والزراعة بسبب عدم الدعم وأهمال البساتين جعل ابناء تلك المناطق للسعي في هجرتها وتحويل الكثير منها الى مناطق سكنية بسبب أزمة السكن , بينما الصناعين تحولوا الى تجار للبضاعة الرديئة او استخدام الغش الصناعي وكما يحدث في صناعة زيوت محركات السيارات والملابس والكهربائيات وغيرها , السياسة الأقتصادية بحاجة لمراجعة فعلية بالأعتماد على الصناعة والزراعة ( الذهب الأخضر ) بدل النفط ومستقبل سياسة العراق الأقتصادية وتفعيل القوانين الأقتصادية الداعمة لأقتصاد الفرد والتقليل من الفقر والبطالة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نائب وزير الدفاع السعودي يزور العراق وسط مساع لتحسين العلاقا


.. أفغانستان.. طالبان تسيطر على منطقة قريبة من العاصمة كابول


.. وفد سعودي يزور دمشق..هل غيرت السعودية سياستها الخارجية؟




.. لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء


.. في عملية نوعية للقسام.. مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين بع