الحوار المتمدن - موبايل


للعاطلين المترقبين

السيد حميد الموسوي

2013 / 5 / 8
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي



الخريجون العاطلون تزداد اعدادهم سنة بعد اخرى نتيجة قلة فرص العمل، وندرة الدرجات الوظيفية التي تتوفر في وزارات ودوائر لاينالها الاّ ذو حظ عظيم، وذو قريب رفيع المستوى و "شدة" من الاوراق الخضر. مشكلة هؤلاء "المكاريد" ترحّل من سنة الى اخرى وفي كل سنة تضاف وجبة كبيرة من الخريجين الجدد ليتفاقم العدد ويتحول الى معضلة ضحيتها هؤلاء الشباب وعوائلهم التي بذلت ما تملكه من اجل تعليمهم على امل ان يحصلوا على وظيفة بعد تخرجهم ويتمكنوا من بناء مستقبلهم وتعويض ذويهم عن سني الفقر والعوز والحرمان.
تكررت وتتكرر هذه الحلقة المفرغة من الامال والوعود والعسى ولعل في الاسبوع الاول من مطلع هذه السنة المباركة، ومع الشرارة الاولى للتصريحات الطازجة، والسبتايتلات الجذابة، والمانشيتات المثيرة،...
هناك مقترح لزيادة الرواتب فيما اذا استمرت أسعار النفط بالارتفاع ومع ارتفاع نسبة صادرات العراق النفطية. وبدون هذه المفرقعات المتناقضة، وبغير التصريحات المخيبة فان كل وزارة ودائرة ومؤسسة رفعت شعاراً ثابتاً: لاتتوفر وظائف شاغرة لعدم وجود تخصيصات مالية!.
الغريب ان هناك أصوات كثيرة من قادة سياسيين ومسؤولي منظمات مجتمع مدني فضلاً عن شرائح المجتمع المتضررة وذوي الدخل المحدود ومن ليس لديهم دخل يذكر كل هذه الأصوات طالبت وتطالب بمناسبة وبغير مناسبة بتخفيض الرواتب المليارية والمليونية وتقليل مخصصات الضيافة والسفرات والإيفاد والنثرية بعدما وصلت حدوداً غير معقولة ولا مقبولة، وزادت المتنعمين بذخاً ورفاهاً، وحملت الفقراء عوزاً وذلاً ومهانة "وردناكم عون... وجيتك يا عبد المعين اتعيني...".
عليه ما دامت الدنيا بخير وايرادات العراق بألف خير بحيث تفكر وزارة المالية بزيادة الرواتب لماذا لاتستثمر هذه الزيادة -على الأقل- في درجات وظيفية وبتوزيع عادل على الوزارات وحسب الحاجة الماسة، ولماذا لا يضاف قسم من هذه الزيادة على رواتب المتقاعدين فننصف الذين أفنوا عمرهم في خدمة العراق واحيلوا على التقاعد برواتب كانت لاتكفي لاجور نقلهم من والى المصرف الذي يسلمهم "الصدقة" كل شهرين، ولو ان العهد الجديد اجرى تعديلات ملموسة على رواتب المتقاعدين لكنها لاتشكل نسبة ملحوظة قياساً برواتب الموظفين المستمرين بالخدمة كما انها لم تسمن ولم تغن بسبب الارتفاع الهائل في الاسعار والذي يجري بوتيرة متصاعدة تماشيا مع رواتب البرلمانيين والرؤوس الكبيرة. انصاف المتقاعدين سينسحب على كبار السن الذين مازالوا يشغلون مناصب ووظائف دون اداء يذكر لكنهم يتجشمون العناء من اجل الراتب المغري.
فاذا ماتم تحسين رواتب المتقاعدين سيقدم جميع كبار السن والمرضى طلبات الاحالة على التقاعد وبذلك يتركون اماكنهم للجيل الجديد من المحتاجين والمتلهفين للوظيفة. وعود على بدء ندعوا ونرجوا وننصح ونطلب ونتوسل الى استثمار الزيادة والوفرة والنمو في حل مشكلة البطالة وجزئها البارز المتمثل بالخريجين الذين نسوا وفقدوا معظم الخبرة والمعلومات التي اذابوا سني عمرهم في الحصول عليها بسبب عدم الممارسة لاختصاصاتهم التي حلموا بممارستها ميدانيا. ونؤكد على اننا نطالب بوظائف شاغرة وليست كراس شاغرة لعلمنا المسبق بأن الكراسي لاتشغر ولا "تصير الها جاره" ولاتعرف اخا ولا قريبا ولاصديقا ودونها ضرب الاعناق ومقابل: ضرب الاعناق ولاقطع الارزاق تم استحداث: "اعوف راسي او ما اعوف الكراسي".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة الحكومة اللبنانية.. ومصير المبادرة الفرنسية | #غرفة_الأ


.. الهلال الأحمر الفلسطيني: ارتفاع إصابات مواجهات الأقصى إلى 20


.. شاهد.. مشاركة العسكريات الروسيات في استعدادات للعرض العسكري




.. سد النهضة .. الجهود الدولية لحل الأزمة | #غرفة_الأخبار


.. محمود عباس: بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصرارا