الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية

علي عبد الكريم حسون

2013 / 5 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


أبعد من قتل الأيزديين ..... أبعد من إستهداف محلات المشروبات الكحولية
علي عبد الكريم حسون
نعم فهجمات شهر آيار الحالي , رغم إستهدافها محلات بيع المشروبات الكحولية بثلاث (( غزوات موفقة )) , ومن قبل قتلة محترفين سافري الوجوه وغير ملثمين ... حصدوا خلالها أرواح ما لايقل عن خمسة عشر مواطنا إيزديا يعيشون ببغداد يزاولون عملهم بإجازة قانونية في مناطق حي الشعب وشارع الربيعي في زيونة وشارع السعدون . حيث أردتهم رصاصات الكواتم , ومن مسافة قريبة وفي الوجه والرأس تحديدا ...
نعم فالنتائج أعلاه , هي تطبيق عملي لفكرة الدولة الدينية الأسلامية تحديدا , والتي كان لسلفيي بغداد زمن الثمانينات من القرن الماضي , صولات على محلات المشروبات الكحولية وفي شارع المغرب , قادها الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب سابقا . وهاهم يعودون اليها عبر قرارات رئيس مجلس محافظة بغداد الزيدي كامل ( إبن بغداد ) حسب ماتشير إليه فليكسات دعايته الأنتخابية الحالية , وبغزوات طالت النوادي الأجتماعية والثقافية , آب منها بالخذلان والأنكسار .
مرجعية هؤلاء القتلة كانت دعوة أعلنت في الثامن من آيار الحالي من قبل آية الله الأب الروحي لحزب إسلامي مشارك بالعملية السياسية وله كتلة برلمانية , والتي كان نصها حسبما أوردته المدى برس في 15 – 5 – 2013 والتي يدعو فيها إلى : (( قطع الخطوط التي تمد المنكر , وإلى تجفيف حواضن الأرهاب والخمور .. وعلينا التفكير بتجفيف الحواضن التي تحتضن مثل هذه الأمور وتقود الخطوط الأقتصادية للمنكر .... )) .
نعم فالغاية هي السعي الحثيث لأقامة الدولة الدينية نقيضا للدولة المدنية والعلمانية , ووفق إجتهادات فقهية , خاصة بمن أباح لنفسه تحريم وتحليل الأمور وشؤون العباد , الذين عاشوا في كنف المدنية والعلمانية , بأجواء من التسامح والأقبال على الحياة .
وعودة لمفهوم الدولة الدينية فهي شمولية المظهر والمحتوى , تفرض على الناس نموذج عيش حياتهم من لباس ومأكل ومشرب وعادات وتقاليد , براية المقدس الذي لايأتيه الباطل , متوعدة الناس بالعقوبات الدنيوية والآخروية , فارضة طاعة ولي الأمر الحاكم الفرد أمير المؤمنين , وبقداسة المؤسسات الدينية وفتاواها وتعاليمها سواءا بمؤسسة الفقهاء أهل الحل والعقد أو بمؤسسة الملالي في إيران . والذي يجمعهما هو معاداة الحقوق الفردية والجماعية وتجريمهما لحرية المعتقد , ورفض المساواة بين الجنسين وإشاعة بل وتطبيق مفهوم الحسبة , وسيلة للتدخل في خصوصيات الحياة الأنسانية . يقابل ذلك تخلي الدولة عن الدفاع عن حقوق الأنسان وعدم حياديتها تجاه العقائد والأديان والمذاهب .
وكل الدول الدينية بنماذجها المتعددة ... طالبان أفغانستان وباكستان , ودولة السعودية بمذهبها الوهابي , وإيران بدولة الفقيه , وحتى ماتوصف بالمرنة كالمغرب وتونس , وهي ثيوقراطية , ومحاولات الأسلام السياسي بشقيه المذهبيين في العراق , لفرض تحكيم الدين في الشأن السياسي ... كلها يجمعها أمر واحد , هو معاداة الدولة المدنية وبالتالي العلمانية كنهج في الحياة وبأسس معاداة القوانين الوضعية , وعدم الأيمان بفصل الدين عن الدولة وعن السياسة , وضد حرية المعتقد والمواطنة الكاملة والتسامح وقبول الآخر , وضد التعليم العلماني .
وما إدعاء التيارات الأسلامية في بلدان الربيع العربي والتي إستثمرت نتائج الصندوق الأنتخابي لتتسيد سدة الحكم , بأنهم مع بناء الدولة المدنية , إلا إكذوبة وإفراغ لمحتوى المصطلح من علمانيته . حتى وصل بهم الأمر إلى القول بأن مصطلح المدنية جاء من إسم المدينة المنورة . وأن الدولة الدينية يمكن أن تكون بمرجعية إسلامية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لأول مرة.. أوروبا تنتج الكهرباء من طاقتي الرياح والشمس أكثر


.. معاهدة ستارت الجديدة.. سجال أميركي روسي | #غرفة_الأخبار




.. الناتو والصين.. مخاوف من القدرات المتصاعدة | #غرفة_الأخبار


.. العراق.. صواريخ تستهدف قواعد تركية | #غرفة_الأخبار




.. البيئة.. استثمارات ضخمة في الطاقة النظيفة | #غرفة_الأخبار