الحوار المتمدن - موبايل


البطاله فى النظام الاقتصادى الاسلامى

اميره صبح

2013 / 5 / 31
ملف حول مشكلة البطالة في العالم العربي وسبل حلها، بمناسبة 1 ايار- ماي 2013 عيد العمال العالمي


الجزء الأول
1- تعريف البطالة :
1-لغويا : -
بطالة : بطل الشيئ يبطل بطلا وبطولا وبطلاناً ، ذهب ضياعاً وخسراً فهو باطل.
التبطل : فعل البطالة.
هو إتباع اللهو والجهالة ، بطل الأجير بالفتح - يبطل بطالة وبطالة اى تعطل فهو بطال.
البطال : الذى لا يجد عملاً .
وردت البطالة بالكسر والفتح والضم فى مؤلفات وأقوال السلف كالاتى : -
1- الشيخ عبد القادر المغربى كتاب (عثرات الأقلام فى اللغة ) .
صاحب البطالة : أى عاطل من العمل ويعثرون فيفتحون الباء.
والحقيقة هى أننا نسطيع أن نقول :-
• البطالة بالفتح :-
وردت فى الصحاح ، الاساسى ، اللسان ، المصباح ، القاموس ، الوسيط وغيرها.
• البطالة بالكسر :-
وردت فى اللسان ، المصباح ، الوسيط ، المستدرك ، التاج وغيرها.
• البطالة بالضم : -
وردت فى المصباح ، المد ،المتن ، الوسيط وغيرها.
ويتبن مما سبق أن البطالة مصدر بطل وبطل وتعنى :-
عدم توافر العمل للراغبين فيه والقادرين عليه.
أ - البطالة فى القرآن :-
ورد اللفظ وما أشتق منه قرابة ( 36 مرة ).
ب - البطالة فى الحديث :-
( على سبيل المثال لا الحصر )
1- حديث ( أن الله يكره الرجل البطال ).
2- حديث ( البطالة تقسى القلب ).
وغيرها من الأحاديث التى ورد فيه اللفظ ومشتقاته قرابة ( 40 مرة ).
ج - البطالة فى الفقه :-
( على سبيل المثال لا الحصر )
1- يقول صاحب القاموس الفقهى :
( بطل العامل بطالة وبطالة وبطالة تعطل فهو بطال ) .
2- يقول ابن نجيم رحمة الله : -
( ومنها البطالة فى المدارس ) .
وقد أختلفوا فى أخذ القاضى ما ربت من بيت المال فى يوم بطالته.
قال فى المحيط :- أنه يأخذ فى يوم البطالة .
وقال فى المنية :- القاضى يستحق الكفاية من بيت المال فى يوم البطالة فى الأصح
3- الشيخ الدميرى فيقول :-
( ولذلك كان الشيخ تقى الدين القشيرى إذا أبطل يوماً غير معهود البطالة فى درسه
لا يأخذ لذلك اليوم معلوماً ....... ) وغير ذلك .
د - البطالة عند السلف الصالح :-
1- البيهقى فى الشعب عن طريق عروة بن الزبير قال : -
( يقال ما شر شيئ ؟ قال : البطالة فى العالم ).
2- يقول ابن وهب : -
( لا يكون البطال من الحكماء ) .
3- يقول بعض السلف :
( سيروا إلى الله عرجاً ومكاسير ، ولا تنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة ).
هـ - البطالة عند العلماء المسلمين :
1- أبو حامد الغزالى :
يذكر أن الأنشطة الاقتصادية والصناعات تحتاج إلى تعليم ومكابدة فى الصبا إذا غفل بعض الناس عن القيام بذلك فى بداية عمرهم أو منعهم من ذلك مانع.
فالنتيجة أن يصبحوا عاجزين عن العمل فيأكلون من عمل غيرهم فيكونون عالة على الغير وإذن هم عاطلون .
وقد أحاط الغزالى رحمه الله بمفهوم البطالة واتساعه ليشمل ما يعرف حديثاً بالبطالة المستترة وقد أظهر رحمه الله العلاقة بين البطالة ، والعديد من الانحرافات والاضطرابات.
2- محمد بن عبد الرحمن اليمنى الحبشى الوصابى :-
يذكر حديث رسول الله (صل الله عليه وسلم ) ( البطالة تقسى القلب ) .
ثم يقول : إن البطالة هى الكسل.
ويعرف الكسل بأنه : إما ترك الكسب الحلال أ، ترك القيام بأمر الآخرة .
ومن تعريف البطالة أو الكسل :-
تسطيع أن نشتق تعريفاً للعمل وهو :-
العمل لكسب الحلال أ، القيام بأمر للآخرة .
يقول الدكتور ( رفعت العوضى ) .
التعريف الذى اعطاه الوصابى للبطالة :
ترك الكسب الحلال أ، ترك القيام بأمر للآخرة هذا التعريف اقترح عرضه لتعريف البطالة فى النظام الاقتصادى فى الإسلام .
ويذكر الوصابى حديثين للرسول (صل الله عليه وسلم) يتصلان هما :-
1- الحديث الأول :-
قول الرسول (صل الله عليه وسلم) ( إن الله لا يحب الفارغ الصحيح لا فى عمل الدنيا ولا فى عمل الآخرة ) .
ويفسر الفارغ بأنه :- الذى لا عمل له .
إن تشبيه المتعطل بالتاريخ هو أدق تكييف لهذه الحالة من الضياع الاقتصادى والاجتماعى والدينى .
2- الحديث الثانى :-
الذى ينقله الوصابى عن الرسول (صل الله عليه وسلم): ( البطالة تقسى القلب ) .
هذا الحديث شرح لنا سلوك المتعطلين فى المجتمعات الحديثة .
هذا الذى نراه ونسمعه عنهم فى الاضطرابات الكثيرة التى يقومون بها من تدمير وتخريب ومن تعطيل للإنتاج كل هذا صور من قسوة القلب الذى أشار إليها حديث الرسول (صل الله عليه وسلم).
- كما أن ربط الوصابى بين (البطالة والكسل) يحدد لنا كيفية علاج البطالة .
بعبارة أخرى كيفية مواجهة هذه الظاهرة المدمرة اجتماعياً وإقتصادياً .
هذا الرابط بينهما يجعل مسئولية علاج البطالة تقع أول ما تقع على عاتق المتعطل نفسه إذ أن بطالته هى بسبب كسله.
3- ابن سيناء :-
يعتبر من أوائل رواد الاقتصاد اللذين بحثوا موضوع العمالة الكاملة وطالبوا الدولة بأن تبذل قصارى جهدها لتشغيل أكبر عدد من أفراد الدولة حتى لا يبقى الناس بدون عمل.
- فى هذا يقول فى كتابة ( الشفاء ) :-
( من واجب الحاكم أن يحرم البطالة والمتعطل) فلا يكون فى المدينة إنسان معطل ليس له مقام محدود بل يكون لكل واحد منهم منفعة فى المدينة .
وقد عرف ابن سيناء أن : ( إيجاد عمل لكل شخص يقف فى سبيل تحقيقه بعض الموانع).
2- اصطلاحا :-
يقول الدكتور / راشد البراوى :-
البطالة فى أوسع معانيها عبارة عن :- عدم إستخدام عامل من عوامل الإنتاج .
وجرى العرف على إستخدام مصطلح البطالة عند الحديث عن العمل.
طبقاً لذلك يكون العاطلون هم : الأفراد القادرون على العمل والراغبون فيه ولكن لم تتوافر لهم فرصة الحصول على عمل.
يتضح مما تقدم أنه ليس من السهل إيجاد تعريف عام وشامل للبطالة .
ولكن يمكننا تحديد البطالة بأنها :-
الحالة التى يكون فيها الشخص قادر على العمل وراغب فيه ولكن لا يجد العمل والأجر المناسبين.
2- أسباب البطالة :-
1. عدم وجود فرص العمل .
2. عدم وجود الكفاءات .
3. كساد فى الأسواق .
4. نقص فى المعرفة والخبرة .
3- آثار وأخطار البطالة :-
تنقسم إلى ثلاث أجزاء ( على الفرد ، الأسرة والمجتمع ) ونوجزها فيما يلى : -
أ - آثارها وأخطارها على الفرد :-
1-الآثار الاقتصادية :-
1- ضعف الاستثمارات القومية الموجهة للمشروعات الاستثمارية الجديدة لاستيعاب العاطلين وتقلص هذا البند فى ميزانية الدولة.
2- تفقد الفرد الدخل.
3- زيادة حجم الفقر.
4- عدم الرشد فى الخصخصة وظهور ضحايا المعاش المبكر اللذين لا يجدون أى عمل سوى المقاهى والجلوس أمام التلفاز .
5- الكساد الذى يواجه القطاع الخاص وفشله فى تشغيل العاطلين بسبب الانفتاح غير المنضبط من استيراد سلع تنافس الوطنية .
6- من العوامل المشجعة على الهجرة .
إذ أن البلاد المصدرة للمهاجرين تشهد غالباً إفتقاراً إلى عمليات التنمية وقلة فرص العمل عكس الدول المستقبلة للمهاجرين .
7- تركيز معظم القطاع الخاص على المجالات التى تستوعب عدد كبير من العاطلين والمعيار هو الربحية العالية واسترداد رأس المال بسرعة.
8- محدودية فرص العمل فى العالم النامى والحاجة للهجرة .
9- مضاعفة أعداد المهاجرين واللاجئين بسبب الحروب واللذين لا يجدون عملاً .
10- إنخفاض معدل الادخار بسبب الفقر وبالتالى ضعف الاستثمار فى مشروعات استثمارية جديدة لأسباب شتى منها ( ارتفاع الأسعار ، الحياة الضنك ) .
11- تركيز بعض ( الاستثمارات ) على المجالات قصيرة الأجل .
12- اتجاه الاستثمارات الحديثة فى معظمها نحو مشروعات الكماليات والمضاربات والتعامل فى سوق الأوراق المالية.

2- الآثار الاجتماعية :-
1- الجريمة والانحراف :-
أن عدم حصول الشاب على الأجر المناسب للمعيشة أو لتحقيق الذات وبالتالى يلجأ إلى الانحراف أو السرقة أو النصب والاحتيال لكى يستطيع أن يحقق ما يريده سواء المال فى حد ذاته أو بكونه وسيلة للحصول على أشياء أخرى .
2- التطرف والعنف :-
نجد أن البعض من الشباب يلجأ إلى العنف والتظرف لأنه لا يجد لنفسه هدف محدد وأيضاً كونه ضعيف بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة وبالتالى تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء الشباب.
3- التسول :-
هو النتيجة الحقيقية التى يمكن أن يصل إليها الشخص الذى يعانى من البطالة نتيجة لصعوية الظروف التى تمر به قهراً وقسراً .
4- تعاطى المخدرات (افتقاد الوازع الدينى).
نجد أن هناك ومنهم من يجد أن الحل فى تعاطى المخدرات لأنها تبعده عن التفكير فى مشكلة عدم وجود عمل وبالتالى توصل الفرد للجريمة والانحراف.

5- الشعور بضعف وعدم الانتماء :-
شعور الشباب بعدم الانتماء للبلد الذى يعيش فيه لأنها لا تستطيع أن تحقق له أو توفر له مصدراً للعمل وبالتالى ينتمى الشباب إلى أى مجتمع أخر يستطيع أن يوفر له فرصة عمل.
6- الهجرة :-
بعض الشباب يجدوا أن الهجرة لبلاد أخرى هى الحل لمشكلة عدم الحصول على عمل وأن العمل فى بلد أخر هو الحل الأمثل .
7- التفكك الاسرى :-
يكون السبب الرئيسى لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل ، وبالتالى تحدث كل هذه الأبعاد السابقة والتى تزيد من المشكلات الأسرية ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهى البطالة .
8-الإقدام على شرب الخمور وتعاطى المخدرات والانتحار فيما يصل لنسبة 69 %.
9-النقمة على الغير.

3- الآثار النفسية :-
لا يوجد شيئا أثقل على الفرد من الشعور بالحاجة المادية والمعونة من الآخرين خاصة عندما يكون الفرد مسئولاً عن أسرة وتأمين حاجاتها.
وتؤكد الإحصاءات أن هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل فى كل أنحاء العالم من الشباب وبالتالى يعانون من الفقر والحاجة والحرمان وتخلف أوضاعهم الصحية أو تأخرهم عن الزواج وإنشاء الأسرة أو عجزهم عن تحمل مسئولية أسرهم.
1- نسبة كبيرة منهم يفقدون تقدير الذات .
2- يشعرون بالفشل وأنهم اقل من غيرهم .
3- يسيطر عليهم الملل .
4- القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين.
5- عدم السعادة .
6- عدم الرضا .
7- الشعور بالعجز .
8 - معانتهم تزداد بسبب الضيق المالى الناتج عن البطالة.

4- الآثار على الجانب الأمنى والسياسي :-
1- إن الفئات العاطلة التى لم تعد تؤمن بالوعود والآمال المعطاه لها تبدأ بالتمرد على المجتمع ولا يمكن لومها ولا يعنى ذلك تشجيعها على التمرد على الوطن وأمنه بل لا بد من محاولة لتفهم موقف الآخرين ومحاولة نشر العدالة السياسية والاجتماعية ومحاولة الاستماع إلى الطرف الأخر وإبداء رأيه فى المطالبة بحقه .
2- لا بد أن تلتزم الأطراف المعنية متمثلة بالحكومة باحترام هذه الحقوق لان المواطن فى نهاية المطاف لا يطالب إلا بحق العيش الكريم والحفاظ على كرامته وإنسانيته فى وطنه إذ تشير الدراسات أن هناك علاقة بين الجريمة والبطالة .
لان كلما زادت البطالة زادت الجريمة والعكس صحيح إذ أن هناك علاقة طردية بين البطالة والجريمة وترى هذه الدراسات أن السرقة هى أول أسباب البطالة وكلما زادت البطالة زادت جرائم ( القتل ، الاغتصاب ، الإيذاء ) .

5- الاثار الصحية :-
أ‌- تفقده الحركة واليقظة العقلية والجسمانية تنخفض.

ب - آثارها على الأسرة :-
1- تفقد رب الأسرة شعوره بالقدرة على تحمل المسئولية.
2- يواجه الجميع حالة من التوتر والقلق.

ج - أثارها على المجتمع :-
1- اقتصادياً : يعطل طاقات قادرة على الإنتاج .
2- إجتماعيا : الشرود والجراثيم نتيجة الفراغ والقلق.
وغير ذلك من الآثار والأخطار العديدة .

الآثار المترتبة على البطالة بشكل عام :-
1- انقطاع الدخل .
2- عدم كفاية الدخول بسبب عدم توافر فرص العمل .
3- عدم الشعور بالاستقلال الذاتى .
4- انقطاع أفراد الأسرة عن التعليم .
5- انحراف أحد أفراد الأسرة .
6- تدهور الحالة الصحية .
7- عدم توفر المسكن الملائم .

4- أنواع البطالة : -
1- بطالة إجبارية ( المضطر ).
2- اختيارية ( الكسول ) .
3- تعبدية ( التواكل ) .
4- انكماشية .
وهى كما يلى تفصيلة :-

1- بطالة إجبارية ( المضطر ) :-
هى التى لا اختيار للإنسان فيها وإنما تفرض عليه أو يبتلى بها كما يبتلى بكافة مصائب الدهر وقد يكون لها أسباب أخرى :-
1- عدم تعلمه مهنة فى الصغر .
2- تعلم مهنة وكسد سوقها لتغير البيئة أو تطور الزمن .
3- قد يحتاج لالات وأدوات لازمة لمهنته ولا يجد مالاً يشترى به ما يريد .
4- يفتقر لرأس المال مع معرفته بالتجارة .
5- قد يكون من أهل الزراعة لكن لا يوجد أدوات الحرث .
فى كل هذه الصور وغيرها يتجلى دور الزكاة.
أ- يقول النووى رحمه الله فى المجموع :-
قالوا فإن كان عادته الاحتراف أعطى ما يشترى به حرفته أو آلت حرفته قلت قيمة ذلك أم كثرت وإن كان من أهل الضياع ( المزراع ) يعطى ما يشترى به صنيعة أو حصة فى ضيعته .
ب - فى غاية المنتهى وشرحه من كتب الحنابلة .
( يعطى محترف ثمن آلة وإن كثرت وتاجر يعطى رأس مال يكفيه ويعطى غيرهما من فقير ومسكين تمام كفايتهما).
فالمضطر الذى لا حيلة له فى إيجاد العمل مع رغبته فيه وقدرته عليه ينبغى أن تتكفل الدولة بإيجاد العمل له وإعطائه من حصيلة الزكاة إن كان محتاجاً ولا يملك حد كفايته ويصرف له ما يكفى حاجته ، وأما إذا كان من أصحاب الحرف والمهارات أو قادر على مزاولة مهنة ما فيمكن إعطاؤه ما يمكنه من مزاولة مهنته بحيث يعود من وراء ذلك دخل مناسب له ولعائلته.
2- بطالة أختيارية :-
هى بطالة من يقدرون على العمل لكنهم .
1- يجنحون إلى القعود ويستمرئون الراحة .
2- يؤثرون أن يعيشوا عالة على غيرهم .
فالإسلام يقاوم هؤلاء ولا يرضى عن مسلكهم فهذه البطالة.
1- يأثم فيها الأفراد ويحاسبون عليها يوم القيامة .
2- لا حظ لهم فى الزكاة :-
حيث أن منح الزكاة لمثل هؤلاء يزيد من البطالة ويعطل القدرات الإنتاجية لأفراد المجتمع ويحدد ما يمكن ان يحصل عليه مستحقوا الزكاة الحقيقيون.
لقوله ( صل الله عليه وسلم ) :- ( لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى ) .
ويبين مما سبق أن الإسلام ينكر بطالة الكسول على عدم عمله ويحاسب الفرد والدولة على ذلك .
يقول المارودى ( رحمة الله ) :-
(وإذا تعرض للمسائلة ذو جلد وقوة على العمل ، زجره وأمره أن يتعرض للاحتراف بعمله ( أى ولى الأمر ) فإن أقام على المسائلة غرره حتى يقلع عنها ).

3- البطالة التعبدية :-
هى تلك البطالة التى دفع إليها تصور معين لمبادىء الدين أى أن يفهم الإنسان أن بعض مبادىء الدين تستدعى ترك العمل وبالتالى فلا يعمل .
لذا قامت الدولة الإسلامية بتصحيح المفاهيم الخاطئة على سبيل المثال :-
قال عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) : -
(أ) لأهل اليمن حين سألهم من انتم قالوا نحن متوكلون ، قال ( كذبتم ما انتم متوكلون إنما المتوكل رجل ألقى حبه فى الأرض وتوكل على الله ).
(ب) لأناس فارغين لا يعملون سأل عنهم فقيل له هم المتوكلون فقال ( كذبوا هم المتآكلون الذين يأكلوا أموال الناس بالباطل ) .
ج - وقال مرة ( لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول اللهم ارزقنى ، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ).
والتوكل لا ينافى الأسباب ، ولا ينافى الأضرار ، ولا ينافى الكسب .
فالتوكل على الله هو :-
تعليق القلب بالخالق مسبب الأسباب ، مع مباشرة الأسباب التى أمر بها الله سبحانه وتعالى
فهذا هو التوكل الحقيقى على الله ، وهو المطلوب فى الإسلام ، ظاهرة إيمانية خلقية.

وقد واجهت الدولة الإسلامية هذه البطالة كما يلى :-
ا- مواجهة أدبية .
ب- أوامر ملزمة.
ج- إجراءات عملية .
1- بالنسبة للمواجهة الأدبية :-
بترسيخ قيم اجتماعية هى احتقار المجتمع والدولة للعاطل بإرادته .
يقول عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه) :-
( أنى لأرى الرجل فيعجبنى فأقول له حرفة ، فأن قالوا : لا سقط من عينى )
2- الأوامر الملزمة :-
فلذلك بأن تأمر الدولة الأفراد بالعمل.
يقول عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) :-
يا معشر الفقراء أرفعوا رؤوسكم واتجروا فقد وضح الطريق ، فأستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على المسلمين ).
3- الإجراءات العملية :-
وهى قطع المعونة والمساعدة عن كل من يقدر العمل.
فعندما وجد الفاروق عمر سائلا يحترف السؤال ومعه مخلاة فيها طعام أخذها وطرحها لأجل الصدقة ونهره ).
هكذا وضعت الدولة الإسلامية هذه المشكلة موضعها الصحيح وعملت على تطهير المجتمع منها .


4- البطالة الانكماشية ( الاحتكاكية ) :-
هى تلك التى تنشأ عن عدم وجود العدد الكافى من الوظائف فى المجتمع عالجها النظام الاسلامى عن طريق :-
1. النهى عن اكتناز للأموال.
2. الحض على الإنفاق فى السراء والضراء.
3. التحذير من الركون والبطالة.
4. حض العمال على تعلم الحرف والمهن.
( تعلموا المهنة فأنة يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنة )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نائب وزير الدفاع السعودي يزور العراق وسط مساع لتحسين العلاقا


.. أفغانستان.. طالبان تسيطر على منطقة قريبة من العاصمة كابول


.. وفد سعودي يزور دمشق..هل غيرت السعودية سياستها الخارجية؟




.. لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء


.. في عملية نوعية للقسام.. مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين بع