الحوار المتمدن - موبايل


تعقيب على مقالة الاستاذ سلام عبود ( الطائفية افيون الشعوب الاسلامية )

عبد الستار العاني

2013 / 6 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


تعقيبا على مقالة الاستاذ سلام عبود ( الطائفية افيون الشعوب الاسلامية )
ابتداءا مع رصانة المقالة وثيمتها وحاجتنا الملحة لمثل هكذا طروحات والامة
العربية والاسلامية وهي تسير الآن على طريق مفخخ بالغام الطائفية المقيتة
وهو نتاج وانعكاس للخريف العربي الذي جاءنا محملا بركامات غيوم من افكار
وقيم متخلفة وهي ليست جديدة انما كانت في اغفاءة وقد انتفضت اخيرا لتمثل
حاضنة لتلك الافكار الدينية والمتطرفة ، منذ القدم والعالم تتقاسمه مصالح الدول
الكبرى الطامعة بامتيازات على حساب هذه الشعوب المستضعفة والمتخلفة والفقيرة
وبموافقة ومباركة الحكام الذين تم تنصيبهم على شعوبهم .
ملاحظة عادت بي الى ما اورده الاستاذ سلام عبود فقد اسهب بتناوله نموذجين هما ماركس وفرويد بتقديري ان ذلك لم يكن كافيا انما كان عليه ان يقدم نماذجا من عالمنا
العربي والاسلامي ليواصل بعد ذلك شرحه الجميل لافكار كل هؤلاء وما هي العلاقة
بين افكارهم وانعكاس ذلك على الجانب الديني ، ومع ذلك تابعت مسيرتي متوقعا ان
الكاتب سيتناول مسرح الطائفية في العراق وهو يرصد الشخوص الغريبة التي راحت تتحرك فوق خشبته ، كيف ..؟ ولماذا ...؟ الغاية والهدف ... ؟ ومن هؤلاء الذين يتحركون بحرية تامة خلف الكواليس والى اين سيؤول ذلك ...؟ وما هو المتوقع
مستقبلا ...؟ علما ان ما يجري الآن في العراق لا يمكن فصله عن ما يجري على
الساحة العربية ، الشعب العراقي الآن يمر بحالة انقسام طائفي مريع واذا ما رافقته
عملية تصعيد فسيؤدي الى حرب طائفية ستحرق الاخضر واليابس .
كلنا نعلم ان الاستعمارباشكاله الهمجية كان يعتمد اساليبا عديدة لاخضاع الشعوب
التي فقدت ارادتها والتي ظلت مسحوقة يقتاتها الجوع والفقر والمرض، من هنا
راح يسلك اساليب متنوعة وممنهجة من اجل تحقيق غاياته في التسلط والسيطرة ،
كان يستعمل اسلوب الحرب وحين تطور راح يجند العملاء من الحكام والمرتزقة
متبعا اسلوب الانقلاب ومن ثم يحكم قبضته على البلاد من خلال اعوانه وعملاءه
وحين تراكمت خبراته انتقل الى اسلوب الحرب الاقتصادية وهو الاسهل بتجويع
شعوب تلك البلدان والاستيلاء على خيراتها ومستقبلها ، والآن ها هو يخرج علينا
بآخر ابتكارات الهيمنة والسيطرة وهو اسلوب بسيط دون جهد وعناء ، حكام باعوا
اوطانهم حين نضوا انتماءاتهم وهم يحكمون قبضاتهم على شعوبهم المتخلفة والمسحوقة والتي ينهشها الفقر والحرمان لايملكون الا عواطفهم المشرعة والتي
لشد ما استغلت للتلاعب بها باسم الدين وفرض قيم بالية لاتحمل أي معنى من
معاني الدين مفاهيم افرختها كهوف من قلب عتمات همجية لاتمت لأبسط القيم الانسانية ، مفاهيم موغلة بالحقد والانتقام والقتل ، وهنا ينتصب سؤال لايني يصفعنا
وبعنف عدما نقبل ما يملى ، تلك هي الانفاس التي تدور في العراق والساحة العربية
وهي ترفع شعاراتها في الفرقة والطائفية والتقسيم ، فمتى ستصحوا هذه الأمة من غفوتها ...؟ لكي تضع حدا لهذا العار الذي سيمحوانسانية الانسان بعد ان يلغي قيمه
وافكاره بعدها سنعود الى الفترة
( ملاحظة المقالة ارسلت قبل يومين ولكن لم تنشر شكرا لكم )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية


.. أوكرانيا: بايدن يتصل ببوتين للتهدئة وروسيا تنذر السفن الأمري


.. آية بورويلة: هناك العديد من التحديات أمام البلدين أهمها الجل




.. ct محكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في قضية -الفتنة-


.. خططوا لاغتيال السيسي.. لمحة عن الشخصيات الإرهابية في الاختيا