الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


وحدة يهودية عربية في النضال من اجل السلام العادل

عوزي بورشطاين

2005 / 4 / 28
القضية الفلسطينية


مع اقتراب عيد الاول من ايار، عيد التضامن العالمي، يقف هذا العيد في اسرائيل في مقدمة الاحتياجات لوحدة قوية وعميقة بين عمال الشعبين ضد الاستغلال المغلف بالكذب وتلون حكام اسرائيل ومشعلي الحروب والداعين لها. وهذا يلزم باجراء بحث واستخلاص العبر والنتائج.
ينشغلون في الآونة الاخيرة في اسرائيل في الحديث عن اهمية "النضال الامريكي" برئاسة جورج بوش، لتوسيع الدمقراطية في العالم وخاصة في الشرق الاوسط، وهذا تجسيد للتحريف الفظ للمصطلح الدمقراطي.
ان الحرب الاجرامية والبشعة والعدوانية التي شنها بوش وشركاه ضد العراق وكأنها جاءت لفرض الدمقراطية ويوجد هناك من يؤمن بذلك.
وكذلك فان قادة الولايات المتحدة الامريكية لا يكتفون بذلك، ويعملون لفرض الدمقراطية في باقي الدول العربية. ومن الواضح والبارز ان هدف قادة امريكا هو زيادة تسلطهم في المنطقة، ولذلك فان كل الوسائل لتنفيذ ذلك محللة في نظرهم. واحدى الوسائل البارزة، الشراكة بين حكام اسرائيل وقادة الولايات المتحدة الامريكية، وكذلك هذه باسم توسيع الدمقراطية، والكذب وتحريف الامور وكل ذلك محلل من اجل ذلك. وفي محادثات بوش وشارون ظهر وكأنما توجد خلافات ضد توسيع المستوطنات ومن اجل اعطاء حقوق اكثر وحرية اكثر للشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة. وثانيا هذا تلون وفي اسرائيل لا يوجد حاكم يخدم الولايات المتحدة الامريكية مثل ارئيل شارون وحكومته. وواضح تماما ان كل ما يأمر به السيد الامريكي تنفذه اسرائيل، والذي لا تنفذه هذا حسب اسلوب، يتحدثون خلافا لما هو متفق عليه. وواضح ان حكومة اسرائيل لم تكن لتتجرأ على خرق قرارات اللقاء في شرم الشيخ، لولا موافقة جورج بوش وحكومته، ويتضح انه في المفاوضات بين بوش وشارون جرى الانشغال في خطورة السلاح الذري في ايران. وفي اسرائيل هذا السلاح محلل بتصديق امريكي وفي ايران ليس محللا. وكل من يعارض ذلك خاصة موقف فعنونو الشجاع، يجب وضعه اسيرا تحت المراقبة دون ان يكون في السجن.
كذلك خطة الانفصال اذا نفذت فان ذلك فقط بتصديق امريكي ولقد صدق عضوا الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة واعضاء التجمع الذين عارضوا خطة الانفصال بادعاء انه اذا نفذت ستؤدي فقط الى مزيد من المعاناة والقمع والحصار للفلسطينيين في قطاع غزة.
ويصرخ وزير الامن موفاز ان الفلسطينيين لا ينفذون اتفاقات شرم الشيخ، ولكن الذي لم ولا ينفذ الاتفاقات هم حكام اسرائيل فلم يحرروا الاسرى الفلسطينيين ولم يتوقفوا عن ممارسة العقاب ولم يرفعوا الحصار والحواجز ويواصلون ممارسات القتل والاستفزازات والمضايقات والتحريض والافتراءات ضد الشعب الفلسطيني وبالاضافة الى ذلك اعمال الدعاية الكاذبة والتحريض واعمال التنكيل الفاشية لقوى اليمين المتطرف وغوش ايمونيم وقيامهم بتبرير ممارسات الاحتلال العنصرية والقومجية الصهيونية.
وفي عرفهم كل شيء مسموح للعنصريين في المستوطنات في الخليل وغيرها. وعمليا يتعمق القمع الاحتلالي ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة. وليس هذا فقط واكثر واكثر تسمع الاقوال العنصرية وتنفذ الممارسات العنصرية في الكنيست وخارجها ضد الفلسطينيين في اسرائيل وليبرمان لا يتوقف عن الاعلان عن خطر الفلسطينيين في اسرائيل وعن الحاجة لتنفيذ الترانسفير والطرد. وليس هوفقط يصرح بذلك، فهناك غيره من اليمينيين العنصريين ويعملون لزيادة قواهم في الانتخابات القريبة للكنيست.
وهناك خطر قائم من جراء ذلك، واذا اخذنا بعين الاعتبار ان تنفيذ ممارسات متفق عليها بين قوى اليمين فان الاوضاع خطيرة وتزداد خطورة التوجهات اليمينية والممارسات الفاشية ضد العرب الفلسطينيين من مواطني اسرائيل.
وكل هذا معا معناه تصاعد خطر الفاشية في اسرائيل بما في ذلك داخل الحكم في اسرائيل. ومن هنا الحاجة الفورية من اجل جبهة مشتركة يهودية عربية من انصار السلام جبهة موحدة وراسخة ضد الفاشية.
رواشير بايجابية الى انه في الفترة الاخيرة تعمق التعاون في اوساط الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل وانعكس ذلك في اللقاء المشترك والتعاون في الكنيست بين اعضاء الجبهة والتجمع. وفي اعمال ونشاطات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اعمال شعبية اخرى. ولكن يجب توسيع وتعميق هذه الشراكة. وهذه الشراكة يجب ان تتجسد وتنعكس واولا وقبل كل شيء في شراكة يهودية عربية وفي زيادة وتعميق هذه الشراكة، يجب قيام جبهة جماهيرية والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة قائمة واساسها الشراكة اليهودية العربية وهكذا ايضا تعمل منظمات السلام ومنظمات النساء من اجل السلام والحقوق الاجتماعية، ولذلك فان جبهة مشتركة يجب ان تشمل كل حزب وكل حركة وتنظيم لا يوجد بينها خلافات آراء. ان النضال لانهاء الاحتلال ولانجاز السلام العادل على اساس مبدأ دولتين للشعبين، اسرائيل وفلسطين في حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية التي يجب ان تقوم الى جانب اسرائيل، واطلاق سراح كل المعتقلين الفلسطينيين وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، والعمل معا ضد الاستفزازات الخطيرة في المسجد الاقصى. ومن اجل حقوق متساوية قومية للجماهير العربية في اسرائيل من كل الطوائف. ان اقامة وتشغيل جبهة كهذه، ليس مشروطا فقط بقضية الانتخابات للكنيست عندما يقرر موعد الانتخابات وعندها فقط يجب التفاوض حول الشراكة في هذه الانتخابات، وهذا ممكن في الوضع السياسي والوضع الاجتماعي حاليا في اسرائيل. وازاء الاخطار الكامنة ففقط اقامة جبهة كهذه تقوي وتشجع انصار السلام والمناضلين من اجل الدفاع عن حقوق العمال ولزيادة النضال العادل والمشترك.

(تل ابيب)








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شهداء ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مباني في مخيم جباليا ومدي


.. أبرز ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية في الساعات الأخيرة




.. لا معابر تعمل لتربط غزة مع الحياة.. ومأزق الجوع يحاصر السكان


.. فرق الإنقاذ تبحث عن المنكوبين جرّاء الفيضانات في البرازيل




.. جامعة برشلونة تقطع علاقتها مع المؤسسات الإسرائيلية