الحوار المتمدن - موبايل


استلهام القصيدة قصصياً/ تجوال قصصي داخل قصيدة لسيدة بن علي.. يا أجمل الذنوب.....!

قاسم العزاوي

2013 / 6 / 18
الادب والفن


متعبة هي الرأس...ومرهقة..
قالت:وراحت تتسلل كهرةٍ مستفزة من قطٍ مشاكس تلمع في العتمة عينيه ومخالبه الشبقة...! هي ايضا تبحث عن (غفلة وعتمة) وتدور في رأسها المتعب والمرهق إحتمالات التلصص والمتعة السريّة في زوايا العتمة والا قتناص لاشباح (تتسربل الظلام ) ملاذاً وتمارس لعبة الاختباء...!
- تعالَ نلعب..
- هيا...(فلقد جفّ الحلق من وعثاء الترحال وتبيبس...)
- آوااااااااااااااااه....
وهي بين تسللها ولعبها المحفوف بالعتمة وبين اشباح يهيمون ويدورون كنيازك انفلتت من مجراتها وخبا بريقها وسخونتها في الكون الاحدب ، بين هذا وذاك استرجعت كوكبها المضيء بالشوق والحرارة وقد غادرها بلحظة التوهج ..تشعر الآن بالوحدة والوحشة وصارت(كنجمة تاهت من مداراتها..) لاتعرف سوى انها تدور في فلك يغص بالاشباح ..اشباح من..؟! لاتدري ...كل ماتدريه انها ستمارس لعبة الاختباء والتستر باسماء وهمية تحيطها صور نساء عاريات إلا من اوراق التوت وانصاف التفاح...صرخت بأعلى صوتها ...أين أنت ايها المغادر في لحظة التوهج...لَكَمْ افتقدك وكم أحن لسحر كلماتك وتهدجك في ساعة طقوس الصلاة..فلقد تهت بدونكَ في حشد مخالب ونهشات الاشباح..؟!
قل لي:
اين أنتَ............!
بيد أن الكلمات والصرخات والتوسلات بالكاد تخرج وتتعثر بالحنجرة ..
(مبحوحة هي الكلمات ...مذعورة هي المفردات..!)
رجعت التي انفلتت من مداراتها صوب عتمتها ووحدتها ووحشتها تجرّ تعثر الكلمات والصرخات وتلوذ في مخابئها السريّة ، وأختارت زاوية في قبوِ يلفه الظلام الكثيف..! وصدرها النافر يعلو ويهبط مع طبول وجيب القلب ، تستذكر فارسها ورمحه الشاخص والمتأهب للطعنات...!
أخرجت لعبتها المفضلة ، تحركت اناملها المرتعشة فوق أزرار بالكاد اهتدت الى موضعها ، وراحت تطلب الاشباح المتجمهرين بطوابير وطوابير...
- اهلاً...اسمي ...وعمري...وانا وحيدة..
- وانا من مملكة العشق ابحث عن عشيقة ومضجع....!
- تعال(نطرز العتمة)...!
- (فلا تسألي ايتها الاضواء ..عن خطايا العتمة ..)!
ومضت (الكائنات الوهمية تقترف الحب .. وهي تتساءل بذهول:
(فمن اي البوابات ستغادره...وكيف التطّهر منكَ يا أجمل الذنوب..؟!)
حينها فقط، اوقدت شمعة لتبدد ظلام زاويتها ، وأخرجت اصبع حمرة شفتيها وورقة من صحيفة تفترشها وباحت مافي صدرها من تعثر الكلام ومن محاصرة الحروف الغاصة بحنجرتها وكتبت..
متعبة هذه الرأس ...
ومرهقة ...
كنجمة تاهت عن مداراتها ...
احتاج الى غفلة ...
أو غفوة....
فقد جفّ الحلق ...
من وعثاء التّرحال ....
وتشقّق...
مبحوحة هي الكلمات ...
مذعورة هي المفردات ....
كقبل مسروقة...
لأشباح تتسربل الظّلام ...
تبحث عن أسباب لتوجد...
تطرّز العتمة ...
بلهاث مخنوق ...
فلا تسألي أيّتها الأضواء ...
عن خطايا العتمة ...!
هذا همس لك بالحقيقة ..
رغم رداءتك ...
رغم سوء نواياك ...
هي كائنات تقترف الحبّ...
لا شيء غير الحبّ ...
فمن أي البوّابات ستغادره ?
وكيف التّطهّر منك ....
يا أجمل الذّنوب ??
وهي بين الصحوة والنوم ، سمعت صوت صهيل وسنابك جواد يضرب الارض ، ولاح من بعيد فارس ينهش الارض ورمحه يلوّح بالطعنات..................!
(الجمل بين القوسين من قصيدة يااجمل الذنوب ..للشاعرة التونسية ، سيدة بن علي..وهذه القصة مستوحات من قصيدتها بتحايث...)
قاسم العزاوي..17/








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فنان بلجيكي يستبدل الكمامة بصندوق نباتات زجاجي


.. ما الفيلم الذي ستطل من خلاله الفنانة يسرا في عيد الفطر المبا


.. كيف كان شعور الفنانية المصرية يسرا وهي تواكب المومياوات المل




.. ما هو تقييم المخرج اللبناني إيلي خليفة لمهرجان مالمو للسينما


.. عودة شريهان إلى الساحة الفنية في رمضان 2021.. الفنانة يسرا ت