الحوار المتمدن - موبايل


كلام كاريكاتيري / النظرية - السواتية - الامنية

سلمان عبد

2013 / 6 / 30
كتابات ساخرة


كلام كاريكاتيري
النظرية "السواتية" الامنية

لقد ابتدعت قوات " سوات " مؤخرا نظرية امنية " باشطة " سوف تدرس في كل معاهد الدراسات الامنية والاستراتيجية في العالم لمكافحة الارهاب ، وقد بدأت بتطبيقها بشكل فعال يوم انتصرت على المدرب الرياضي الكربلائي محمد عباس انتصارا مبينا ، حيث عالجوا " الهدف " بالهراوات والعصي لا غير ، فهم لم يستعملوا المسدسات ولاالاسلحة الفتاكة ، بل بالعصي فقط وهو منتهى التحضر ، فكما نعرف بان الشرطة البريطانية " السكوتلانديارد " كل افرادها من الشرطة لا يحملون سلاحا ابدا ، بل عصي ، وها ان قوات سوات المتحضرة تفعل مثلهم ، و حين انهالوا على الرياضي ، لم يكن هو الاخر يحمل سلاحا ، بل يرتدي الملابس الرياضية " التراكسوت " فقط ، ويبدو ان القوات البطلة يثيرها لون " التراكسوت " كما يثار الثور في حلبة مصارعة الثيران من القطعة الحمراء ، فهاجوا وماجوا ، وتعاونوا على تأديب المارق وتناوبوا على ضربه حتى الموت ، فالنظرية الامنية التي يعملون بها الان لاستتباب الامن والقضاء على الارهاب تجيء بعد ان فشلت قواتنا بامتياز في مكافحته رغم عَددهم وعُددهم والاموال الباذخة التي تصرف بلا وجع قلب وصفقات " خشمك اذنك " ، يبدو انهم احسوا بهذا الفشل ، ولذا غيروا خططهم وتكتيكاتهم ، وابتكروا لهم النظرية " السواتية " الجديدة ، وهي باختصار :
اجهز على ( الضعيف ) بلا رحمة فحين يرى فعلتك (الارهابي ) سوف ترتعد فرائصه ويبول على روحه ويصيح ( يا يمة تعاليلي ) . وبهذا نقضي على الارهاب قضاءا مبرما .
وانصافا للحق نقول بان النظرية " السواتية " هي ليست من ابتكارهم ولا من بنات افكارهم وانما تعود الى الفارس " عنترة " او كما نطلق عليه شعبيا " عنتر " فهو الذي ارجع سبب بطولته وخوف الاعداء منه ، بانه يضرب الضعيف ضربا بالسيف ويقطعه اربا ، وحين يرى فعلته الفرسان الابطال الشجعان يولون الادبار من الخوف ، اي انه لا بطل ولا بطيخ كما صورته المخيلة الشعبية التي تبحث عن بطل ، وسميت نظريته بــ " العنتريات " التي تخلو من الشجاعة وتصب عملها الجبان على الضعيف .
يحكى ان فلاحا جاء الى مزرعته فوجد المواشي تعبث بها فطار صوابه ، وهجم عليها بعصاه الغليظة ، ولكنها هربت قبل ان يتمكن منها ، الا انه ، ومن شدة غضبه عمد الى ثور بعيد عن مزرعته ، مربوط الى شجرة فانهال عليه بالضرب الشديد ، وكان صاحب الثور قريبا منه ، فقال له : لماذا تضربه وهو مربوط ولم يعبث بالزرع ؟ فقال : ان هذا الثور لو اتيح له وقطع رباطه لما ترك عودا اخضر ، فقال صاحب الثور : ليس هذا هو السبب ، بل السبب لانك لم تقدر على المواشي التي عاثت بزرعك ولاذت بالفرار ، وقد وجدت هذا المسكين مربوطا فافرغت غضبك به .
وهذه هي النظرية السواتية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تطورات الحالة الصحية للفنان خالد النبوى


.. حقيقة الوضع الصحي للفنان خالد النبوي |#منصات


.. الرئيس السيسي: تم الإتفاق على إعلان عام 2021-2022 عام للثقاف




.. الموسيقي الفيلسوف (قصة قصيرة) ..الكسندر ايفانوفتش كوبرين


.. الرئيس السيسي: للثقافة دورًا مهمًا في مواجهة التطرف الفكري ا