الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تسعة أعوام على رحيل رفيق دربي

كمال عبد اللطيف أبو سفاقة

2013 / 7 / 25
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


تسعة أعوام على رحيل رفيق دربي
صديقي كلما حاولت الكتابة إليك وعنك تتشتت أفكاري و رجفت يدي وجف قلمي . لا أعلم من أين أبتدي وأين أنتهي .... لقد تعودت على مر السنوات أن أكتب عنك وعن عنفوانك وعن قلبك الذي لا يرتجف أمام الأحتلال وعن بندقيتك التي طالما حدثتها وتمنيت عليها أن لا تخذلك في أي مواجهة وشتباك .. واليوم أحاول الكتابة بطريقة مختلفة أبين فيها الوجة الأخر لصديقي الشهيد مهمدي طنبوز ولم أكن أعلم لماذا يسمى شاب يافع أبن العشرين عام .. القائد العسكري لكتائب شهداء الأقصى في شمال الضفة الغربية .. ماذا رأينا نحن من الحياة .. شبان صغار العمر أمنوا بقضية شعب فأبو أن يكونوا رجال وأن يتحملوا مسؤلية أكبر من سنهم بكثير فكنت على مهدي الرجل المؤمن في ساحات الوغى وميدين القتال .. مهدي والأبتسامه لا تفارق وجهة .. تلك الأبتسامه الهادئه التي تعطي الطمئنينة الأبدية فلا تشعر بالقلق أبدآ .. نسير بطرقات معآ تلك الأزقة الضيقة من المنطقة المشهود له بمقارعة الأحتلال .. فعندما نقابل الأطفال فيها وتضع لمستك على رأس طفل ببرائه .. والسعادة الشديدة التي تمنحها للأطفال يبدو أنها اللمسة السحرية .. فيذهب الطفال ويتفاخر بتلك المداعبة بين أصدقائه الأطفال .. فيأتوا جميعآ فتصبح حلقة مداعبة ومزاح وضحك مع الأطفال .. فتصر أن تحملهم البنادق وتصر على أخذ بندقيتي وتعطيها لطفال .. عندها أغضب فتلقي ألي تلك النظره الهادئه تمامآ .. وأحدثه عن أعتراضي عن أسلوب أن يحمل الأطفال البنادق .. ويقول لي أنظر كم هم سعداء .. وأصر أنا بكل عناد أنه لا يجوز .. فيقول أن لي هدفآ من حملهم البنادق . وأن هدفي أن لا يخافوا البنادق نحن نعيش في منطقة متوتره جدآ والأحتلال يقتحم منازلهم بشكل يومي ومستمر بهدف البحث عنا وعن أخرين أو إجراءات أنتقامية من سكان الحي الشرقي .. فأنا لا أريد أن يخشوا بنادقهم فيصبح الأمر طبيعي بالنسبة لهم ... فيعود سيتخطي نفسة ويسأل الأطفال من منكم يمتلك كرة قدم .. وحينها يركض طفل الى منزله . فيأتي بكرة قدم وتبدء اللعبة .. ونبدء على أننا محترفون في اللعبة .. ونصرخ كأطفال بين تمريره وأخرى .. وننفعل مثل الأطفال تمامآ عند إضاعة فرصة أو هدف .. فيضحك الأطفال علينا ويقول بالهجتة (مبسوط يلا أتفضل أتبهدلنا ) أهلي الحي ينظرون علينا من خلف النوافذ يقولون هولاء مجانين الأحتلال يبذل مجهود للوصول إليهم وهم يلعبون ويلهون مع أطفالنا .. فعلآ مجانين ..
أما عن أسلوبك في الحب أبذل الكثير من المجهود لصديقي مهدي لكي يرا تلك الفتاة التي أحبها بجنون .. نبحث عن أمن الطرق .. وعن الطريق التي يسلكها .. لكي يوصل أليها الرسائل .. التي كنت أكتبها له لكي يعطيها أياه .. فيفشل في مرات عديدة .. ويحاول مرة أخرى .. عام كامل ونحن نحاول .. وفي أخر مرة ألتقها .. وعاد ألي فرحآ .. وسألته هل تحدثتما فقال ؟ لي لا .. ولماذا أنت فرح ؟ .. قال من النظرات .. فضحكت بجنون ونفجرت ضحكتي في أرجاء المكان .. فيجيب بالهجة العامية البسيطة جدآ (وهي قليلة النظرات ) وفي يوم قررت أن أفاجئ صديقي وأثناء سيرنا في طريق الفتاة أوقفتها وقلت لها أن مهدي يحبك فقالت لي وأنا أيضآ أحبه .. أحمر وجه مهدي الجميل وتعثر بالكلمات . وتركتهم وحدهم .. وبعده فترة من الزمان قرر . أن يطلب يد تلك الفتاة . ولكن القدر لم يسعفة . وكأن القدر لا يطيق صبرآ على المحبيين ... وأنا أقول أن من حقنا أن نرا الأحمر في الورد أيضآ وليس فقط في الدماء .. ومن حقه علينا الأن أن نذهب بعيدآ في دمه . نفتش عنة نكتب قصصهم بتفاصيلها اليومية البسيطة والمعبر في أن .. يستحق الشهداء التكريم والتخليد والشعر والأنصاب ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لفلسطين في أورلاندو


.. فيديو: ابنة كاسترو ترتدي الكوفية الفلسطينية وتتقدم مسيرة لمج




.. Vietnamese Liberation - To Your Left: Palestine | تحرر الفيت


.. آلاف المحتجين يخرجون في مدينة مالمو السويدية ضد مشاركة إسرائ




.. اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين المطالبين بإسقاط