الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رسالة عاجلة الى السيد رئيس الوزراء

احمد عبدول

2013 / 8 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


رسالة من مواطن عراقي عاري الصدر مكشوف الرأس أمام سهام القتل ورماح الإرهاب وسيوف البعث الطائفي المقيت ، رسالة من مواطن عراقي عاري الصدر مكشوف الرأس حاله في ذلك حال سائر العراقيين أمام السيارات الملغمة والعبوات الناسفة التي تستهدفنا صباح مساء دونما توقف أو انقطاع أو تلكؤ ، رسالة من مواطن عراقي لم ينتم في يوم من الأيام ووقت من الأوقات إلى حزب أو تنظيم أو تكتل أو مليشيا ، رسالة من مواطن عراقي ليس لديه هم سوى ان يعيش بسلام ويحيا بسلام ويموت بسلام كما مات إباؤه الأولون وأجداده الأقدمون الذين خرجوا من الدنيا كما دخلوها حيث لم يخلفوا وراءهم سوى مواقف في منتهى الطيبة والبساطة والإنسانية ، رسالة من مواطن عراقي إلى السيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة السيد نوري كامل المالكي ، رسالة من مواطن عراقي لا يريد من رسالته سوى ان تصل إليك على وجه السرعة فان لم تصل إليك فإنها حتما سوف تصل الى مقربيك فان لم تصل الى مقربيك فإنها نفثة مصدور وزفرة مقهور وصرخة معذور لا بد من إعلانها ولا مفر من الجهر بها ولا محيص عن تسطيرها على صفحات الورق الذي لا نجد لنا سواه ملجأ ولا دونه موئلا السيد نوري كامل المالكي ، منذ البدء ونحن نقدّر ونحذر ونتوقع ما يخطط له الإرهاب عن طريق قواه الداخلية والخارجية في سبيل إفشال مشروع الحكومة والعمل على زرع الفتنة والسير بالبلاد والعباد نحو المجهول ، منذ البدء ونحن نعي ونقدر عظم المسؤولية ووعورة الطريق وثقل الأمانة الملقاة على عاتقك وعاتق شركائك في العملية السياسية فهي مسؤولية تشفق منها الجبال الراسيات وتئن تحت وطئتها الصم الجلاميد فقد ورثت كما ورث من سبقك بلاد مخربة ومصالح معطلة واقتصاد متدهور وبنى مدمرة وعقول مهاجرة ونفوس متعبة ووجوه منهكة هذا بالإضافة الى جيوش من الإرهابيين والظلاميين والرجعيين والمأجورين والنفعيين والانتهازيين والمتأسلمين هكذا هو حال العراقيين بعد خوضهم دوامة دموية عمرها أربعة عقود من حكم البعث الفاشي حتى إذا ما انقشعت سحب البعث وتلاشت غيوم الحروب والغزوات وفد إلينا قطار الإرهاب ليجدد بنا السير على سكك الموت وخطوط القتل والدمار فكنا كمن يستجير بالرمضاء من النار .السيد رئيس الوزراء منذ سنوات ونحن نلتمس لك الأعذار في التراجع والتلكؤ وعدم القيام بمختلف المسؤوليات التي ينبغي ان ينهض بها الحاكم على أتم وجه لأننا نعلم علم اليقين ان الوضع العراقي الداخلي شائك ومتداخل ومعقد أيما تعقيد وأنه أكبر من ان يختزل بشخص أو حزب أو حكومة ، السيد رئيس الوزراء ، لقد توالت الأيام وتصرمت الشهور ونحن على هذه الحال نلتمس لك الحجج ونقلب لك الوجوه ونحملك على المحمل الحسن غير ان الأمور أخذت تتفاقم والشرور بدأت تتعاظم وأنت في ذلك كله لا تملك سوى ان تؤكد لنا مرارا وتكرارا ان شركاءك في السياسة وأعوانك في الرئاسة قد تحللوا من مسؤولياتهم وتنصلوا من مهامهم فقلبوا لك ظهر المجن وارادوا بك السوء وأوردوك موارد الفشل والزلل لذا فانك اليوم لا تهتدي الى حل ولا تقوى على عدل وانا شخصيا اتفق مع الشيء غير القليل مما قلته ومما تقوله فتلك مصيبة حكومة الأحزاب في العراق منذ سالف الدهور وغابر العهود فما ان يتصدر المشهد السياسي حزب من الأحزاب حتى يهم الآخرون بالتثبيط من حوله والتضييق عليه والإساءة إليه .السيد نوري كامل المالكي ، لقد كررتها على مسامعنا حتى بتنا نحفظها عن ظهر قلب كما نحفظ أسماءنا وألقابنا ان اغلب من حولك لا يريدون للعراق خيرا ولا لأهله نفعا فهم يخشون ان يحسب الأمر لك وان ينسب الفضل لحكومتك فإذا ما كان هذا حالك وحالنا فانك لم ولن تقوى على فعل ما نتوق له وما نسعى لتحقيقه ليكون بقاءك على دفة الحكم وناصية الوزارة وبالا علينا وشررا يتطاير بوجوه أطفالنا لذا فإننا نرغب منك ونحلف عليك ان تقلع عن الولاية وتترجل عن كرسي الرئاسة وتفسح المجال لغيرك سواء أكان من يعقبك من حزبك أو لم يكن حتى نرى من ممن يخلفك ونخبر من ينوب عنك فإذا ما وجدناه قد قصر دونك في العمل أطريناك بالقول لقد كنت أفضل ممن أعقبك فترحمنا لك وذكرنا الناس بحسن صنيعك وجميل معروفك وإذا ما وجدنا من تسلم منك أو تربع في مكانك قد جاء بما لم تستطعه من خير وإحسان أطريناك بقولنا لقد أفسح المجال لغيره وأخلى السبيل لمن يكمل بعده ممن ساعدته الظروف والحظوظ والجدود في النجاح والتوفيق .أما ان تبقى متسمرا على كرسيك مراوحا في مكانك وأنت تسعى لولاية ثالثة وسط أمواج متلاطمة ورياح عاتية وظلمات متراكمة من العنف والقتل والإرهاب والفساد والمحاصصة والخراب والتهجير والتخوين والتكفير فان هذا الأمر سينسخ ما سبق من حسناتك سيئات وما سلف من محاسنك مساوىء ومن مناقبك مثالب .فانك بإصرارك على التمسك بالكرسي وقد تخلف عنك القوم وتراخى عنك الحشد وتفرق عنك الجمع ، والعهدة في ذلك عليك والمعول فيه قولك ، فان في بقائك هذا ما يزيد من محنتنا وما يعمق من جراحاتنا وهذا ما يفترض بك ان لا ترتضيه بحال من الأحوال بحق اهلك وناسك من العراقيين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت حتى تمنوا ان يقبض الله أرواحهم اليوم بلين ويسر قبل ان تقبضها ألسنة النار وأجنحة الدخان غدا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مواطن عراقي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحدي الشجاعة داخل الفلج.. مغامرة مثيرة لمصعب الكيومي - نقطة


.. رائحة غريبة تسبب مرضًا شديدًا على متن رحلة جوية




.. روسيا تتوقع «اتفاقية تعاون شامل» جديدة مع إيران «قريباً جداً


.. -الشباب والهجرة والبطالة- تهيمن على انتخابات موريتانيا | #مر




.. فرنسا.. إنها الحرب الأهلية!