الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الجيش -الاسلامي!!!- العالمي يجند المضللين البلقانيين للقتال في سوريا ويتهيأ لضرب روسيا واوروبا

جورج حداد

2013 / 8 / 18
الارهاب, الحرب والسلام


إعداد: جورج حداد*
مقاتلون "اسلاميون!!!" مجربون او متطوعون فتيان، كثيرون هم اولئك الذين يعودون الى بيوتهم في توابيت، وحينذاك فقط يعرف اهاليهم انهم كانوا قد حملوا السلاح وذهبوا لـ"الجهاد" في سوريا.
بعضهم كانوا قد حاربوا في اثناء النزاعات التي اندلعت في التسعينات في البلقان، وآخرون كانوا قد شبوا تحت تأثير "الاسلام الراديكالي!!!"، الذي ومنذ تلك الفترة كان قد بدأ يكسب ارضية له في الاوساط الاسلامية في هذا الاقليم الفقير من اوروبا. ولكنهم جميعا لهم هدف واحد وهو ان ينضموا الى العصابات المسلحة للمعارضة السورية.
في البانيا الامرأة الشابة ميجينا ماليكاي من بروش، غير البعيدة عن تيرانا، ليس لديها اي نبأ عن زوجها منذ شهر تشرين الثاني الماضي، حينما قال لها انه مسافر الى تركيا للبحث عن عمل. وفي حزيران تلقت ايميلا من عنوان مجهول، يقال لها فيه ان زوجها خليل "استشهد" في سوريا. "اتركوني بسلام، ليس لدي ما اقوله"، هذا ما قالته المرأة للصحفي من وكالة الصحافة الفرنسية، وهي تدفع طفليها كي يدخلا الى البيت.
ألباني آخر عمره 35 سنة ويدعى ايرمال شيلو من مدينة فليورا، اخبر والدته انه سيذهب ايضا الى تركيا للبحث عن عمل. وبعد شهرين وصلت جثته من سوريا. "ان ابني لم تكن له علاقات بالمتطرفين"، قالت المرأة لمندوب وكالة الصحافة الفرنسية بالتلفون، وقطعت المكالمة.
وفي كوسوفو المجاورة يصف تقرير لاجهزة الامن مسيرة "المتطرفين الاسلاميين"، الذين يسافرون الى سوريا "لمساعدة اخوانهم". "هم يركبون الطائرة من بريشتينا (عاصمة كوسوفو) الى اسطنبول، وبعد ذلك يركبون الباص الى الحدود مع سوريا... وبعد ذلك ينقسمون الى مجموعات صغيرة من اثنين او ثلاثة". حسبما جاء في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية. ويقول إيلير كيولا، الخبير الالباني في المسائل الامنية، انه يوجد على الاقل 300 الباني من البانيا وكوسوفو ومقدونيا ذهبوا الى سوريا للقتال في ما يسمونه "الحرب المقدسة". "انهم ليسوا مرتزقة، بل متطوعون، ومقتنعون بأنهم يقاتلون لاجل قضية جيدة... ومؤمنون بالاضاليل الدينية، بأن الحرب في سوريا هي حقا حرب مقدسة"، حسب تعبير كيولا امام وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي سنجق، جنوبي غربي صربيا، حيث تعيش جماعة اسلامية كبيرة، ظهرت على الجدران في شوراع مدينة نوفي بازار في شهر ايار كتابات تنبئ بمقتل ايلدار كيوداكوفيتش ذي الـ27 عاما في سوريا. وانه "استشهد" خلال هجوم عصابات المعارضة على السجن في مدينة الشام.
"كلنا مجاهدون"، يعلن موقع انترنت للاسلاميين الراديكاليين في سنجق، الذي يعتبر ان الضحايا هم "شهداء". ويقول عامل بناء عاطل عن العمل يتهيأ للذهاب الى سوريا، غير آبه بما يقع من ضحايا "ان روسيا وايران وحزب الله لا يترددون في الدفاع عن نظام الاسد، فلماذا نتردد نحن في الدفاع عن "السوريين". "ومتى ما ذهبت لن اعود الا بعد نهاية الحرب". هذا ما اكده هذا العامل البناء الذي رفض الكشف عن اسمه.
والتقى مراسل وكالة الصحافة الفرنسية قناصا سابقا مع المعارضة في كوسوفو، كان قد قاتل ضد الجيش الصربي في فترة 1998 ـ 1999. وهو ايضا يستعد للذهاب الى سوريا. ويؤكد هذا القناص انه امضى مدة اسبوعين في مدينة حلب، "من اجل ان يتعرف على الوضع" و"سوف ينضم الى صفوف "الثوار" جنبا الى جنب العشرات من رفاق السلاح السابقين". ويقول خبير الاديان فيزار دوريكي انه توجد شبكة يقودها احد السلفيين، مشهور بتفسيره الصارم للاسلام، تتولى تجنيد المقاتلين. ولكن الجماعة الاسلامية في كوسوفو المسماة اختصارا "سيك"، والتي تبشر باسلام معتدل بين اكثرية المسلمين في كوسوفو، فتؤكد انه ليس لها اي علاقة بهذا النشاط.
وحسب رأي المحللين فإن الازمة الاقتصادية والبطالة، التي بلغت في اغلبية بلدان المنطقة اكثر من 20%، قد اسهمت في دفع المسلمين الشباب نحو "الاسلام الراديكالي!!!". ان تواجد السلفيين هو اكبر في البوسنه والهرسك. والكثير من الاجانب، الذين كانوا قد انضموا الى القوات "الاسلامية!" البوسنية خلال النزاع في التسعينات، قد بقوا هناك بعد نهاية الحرب. واعلن اسد هيتشيموفيتش، الخبير البوسني في مسائل الامن، امام وكالة الصحافة الفرنسية، ان المتطوعين يؤكدون انهم مدفوعون للنضال من اجل ما يسمونه "وطنهم الاسلامي"، من البوسنة الى فلسطين وحتى الى العراق". وهذه هي الحجة ذاتها التي كانت تدفع المقاتلين الاجانب للمجيء والقتال في البوسنة، وهي التي تدفع البوسنيين للذهاب الى سوريا".
وفي مقدونيا توجد معسكرات تدريب للارهابيين "الاسلاميين!" الذين يتدربون على العمليات الانتحارية. وهذا ما تؤكده الجريدة الالكترونية المقدونية “Factor.MK”، بالاستناد الى الاذاعة الرسمية الروسية "صوت روسيا". "البوسنة والهرسك، البانيا، كوسوفو، مقدونيا، الجزء الجنوبي من صربيا والجبل الاسود ينبغي في المستقبل ان تصبح ارضا "اسلامية!!!" موحدة. هذه هي المرحلة الاولى من احتلال اوروبا بمفهوم المشروع الاسلامي "اوروبا 3000"، الذي بموجبه ينبغي ان تصبح القارة العتيقة بالكامل ارضا اسلامية ـ من الاورال الى بريطانيا، وهو ما ينبغي التوصل اليه خطوة خطوة، بوسائل العنف والكراهية. والتدريبات تجري في مناطق مأمونة في اجزاء البانية، في البانيا، كوسوفو ومقدونيا". هذا ما تؤكده الاذاعة الروسية، بالاستناد الى معلومات المخابرات. ولكن وزارة الداخلية في سكوبيه (عاصمة مقدونيا) سرعان ما نفت معلومات راديو "صوت روسيا". "اننا نتابع باستمرار وضع الامن في مقدونيا وفي مناطق اخرى. حتى الان لا يوجد مخاطر جدية على المواطنين في مقدونيا. اننا جاهزون للتصرف بسرعة ولان نعطل اي تهديد للامن وللمواطنين"، هذا ما اعلنه الناطق باسم الوزارة إيفو كوتيفسكي.
ولكن حسب معلومات اجهزة المخابرات الروسية فإن تدريبات الارهابيين تتم في "مناطق البانية مأمونة"، في البانيا، كوسوفو وجزء من مقدونيا. والتدريبات تتم بحماية ما يسمى "الجيش الوطني الالباني" (ANA)، وهي منظمة وريثة لعصابات ما كان يسمى "جيش تحرير كوسوفو". وتقول المعلومات ان الارهابيين الذين يطلقون على انفسهم تسمية "الشياطين البيض"، يتلقون افضل التدريبات ويتم تحضيرهم لـ"الجهاد" في كل بلدان اوروبا وروسيا. والمقاتلون ذوو السحنات السلافية، يتم الاحتفاظ بهم في الاحتياط. ويتم تحضيرهم للقيام بعمليات انتحارية و"الاستشهاد" باسم القرآن(!!!). ويعتقد ان هذه المجموعة تعمل تحت مظلة "الجيش الوطني الالباني" (ANA). ونواة هذه المجموعة تتألف من مسلمين بوسنيين بالاضافة الى مقاتلين شيشانيين ومن مناطق قوقازية اخرى مضطربة. وبموجب برنامج "اوروبا 3000"، فإن احدى الخطوات تتوقع ان يتم انشاء "جيوب" بشرية كبيرة في ضواحي المدن الكبيرة الاوروبية والروسية. وهذه "الجيوب" يتم لاحقا ربطها بمركز اسلامي واحد. والجزء الثاني من البرنامج يسمى "القوقاز 2000". ويعتمد واضعو هذا البرنامج على فرضية، ان الناتو، في سعيه الى التوسع شرقا، فإنه سيضم اليه اراضي البلدان الواقعة في منطقة بحر قزوين. وبهذه الطريقة فإن الاقليم سوف يقع تحت النفوذ العسكري والسياسي لتركيا. وهكذا فإن واشنطن وانقرة سوف تكون لهما السيطرة الدائمة على العالم الاسلامي. وعمليا فإن هذا يعني السيطرة على القسم الاكبر من احتياطات النفط والغاز العالمية وعلى طرق التجارة الدولية نحو اوروبا واميركا. وفي الوقت ذاته يتوقع هذا البرنامج "تحييد" روسيا والصين وتحويلهما الى "حزام اخضر". ويعطي البرنامج دورا خاصا لتركيا، اذ ان الولايات المتحدة تنوي تحويلها الى اقوى دولة عسكريا في المنطقة، وتصبح هي واسطة صلتها الرئيسية باوروبا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل



صور اخذت من مقاتلين بلقانيين








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مشاهد تظهر فيضانا يغرق قرى في البوسنة


.. مظاهرة وسط العاصمة الأردنية عمان دعما للمقاومة الفلسطينية وا




.. انفجارات في الضاحية الجنوبية لبيروت


.. في اجتماع انتخابي له في كارولينا الشمالية .. ترمب يعد بتصنيع




.. مروحية إسرائيلية تقصف الحدود اللبنانية