الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عبور نحو أيلول

لمار أحمد

2013 / 9 / 1
الادب والفن



لي أن أستنزف طاقة التركيز
وأن يُهيّأ لي اشتعال أوردتي
ونبض دمي عند حدود الاصفرار
ملامحي كالصّباح وضوء الفجر الجميل

لي أن أتقيّأ الأرق
وأتفقّد رائحة قهوتي
وأن أبتسم للعابرين
وألقي التحيّة على الجيران
وألقي عليكم السلام
أصدقاء كنتم أو أعداء
معارضة أو موالين
رماديّين وإن كان
أن أُثبت للجميع
لا هموم تُشاكسني
وأنا في غاية الهدوء

وألسنة تنضج كما الصّبار
اصفرار رائحة مقيتة
اصفرار وحوش بشريّة
اصفرار طائرة وطنيّة
اصفرار رؤوس آدميّة

عمو ياعمو بعدني عايشة
أن أسأل ذات السؤال
أصفع تيبّس مفاصلي
أتفقّد كامل حواسي
أتجوّل في كروم الغوطة
بحثاً عن قدميّ
أتنهّد لنسائمها
بحثاً عن رئتيّ
أتلمّس جديلة طفلتي
أبحث عن رائحة أمّي
وعن سجائر أبي
وعن خشونة صوتي
عند آخر أسمائي
في الصّباح أسموني
سوريا
وفي المساء ضاعت لغتي
تبدّل اسمي
قالوا الغوطة ربّما
زملكا عربين أم عين ترما
فُقِئت عيني
ولم أشهد اسمي
لا زلت بانتظار آخر الأسماء
وربّما أن أُدوّن بدون إنذار
على قيد حياة
وبقايا وطن
فاصفح صفحاً جميلا
صمتي في مقابر الأحياء
والجمع يتهافت على الأشلاء
...
مقعد وغيمة أيلول
لحن المطر لا يُشبهنا
لا زلت بانتظار نبض الحياة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر


.. الشاعر الشاب منصور جابر منصور المري يشارك بقصيدته في «قدها ج




.. لبنان Online | الجنوب في مواجهة الرواية: الأرض تحكي والحدود


.. شبكات | لماذا اختارت هوليوود حديثا نبويا عنوانا لفيلم أكشن؟




.. كلمة أخيرة -الفنان توفيق عبد الحميد: التمثيل حياتي وأديته كل