الحوار المتمدن - موبايل


نعم لاستمرار الثورة، لا لمؤتمر جنيف

غياث نعيسة

2013 / 11 / 3
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي



منذ إقرار، في 27 أيلول، القرار رقم 2118 في مجلس الأمن بشأن تدمير أسلحة النظام السوري الكيميائية، يبدو أن البلد قد دخل مرحلة جديدة على المستوى الإقليمي.

فالتقارب بين الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية لم يرضِ النظام السعودي، وتتوافق جميع الأنظمة الإمبريالية على أن الحل الوحيد الممكن في سوريا يكمن في حل سياسي بين النظام و"المعارضة"، من أجل التوصل إلى "جهاز تنفيذي انتقالي" يتشكل من الطرفين. وهذا الجهاز يتم التوصل إليه من خلال مؤتمر "سلام"، "جنيف 2"، المتوقع انعقاده في تشرين الثاني.

وخفتت أصوات طبول الحرب التي سبقت الاتفاق الأميركي- الروسي. ومُسِحت كل الخطوط الحمراء التي أعلن أوباما وزعماء الدول الإمبريالية عنها، من ضمنها الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، عبر استخدام الغازات الكيميائية ضد الشعب في ريف دمشق في 21 آب والذي قتل بسبب المئات من المدنيين.

وتتحدث التقارير الصادرة عن وزارات الخارجية ووسائل الإعلام المهيمنة عن مدى محنة السوريين: المجازر، والقصف، والمناطق المحاصرة حيث يموت السكان خاصة الأطفال وكبار السن ليس فقط علي يد النظام إنما بفعل المجاعة. هذا ما يحصل في الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. في دير الزور، أعلن أحد ضباط النظام أنه سيهدم المدينة لتحويلها إلى حقل لزراعة البطاطا.

الديكتاتور يجب أن يرحل
ومن سخرية الأقدار، أن النظام السوري، بتنازله عن الأسلحة الكيميائية، حصل على تفويض ضمني لمواصلة حربه ضد الشعب. فأكثَرَ من إطلالاته الإعلامية، التي قدمته كمنتصر، معلنا أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية في مقابلة أجريت معه في 21 تشرين الأول. وبما خص جنيف 2 والمفاوضات مع المعارضة، أعلن: "لم يتم تحديد تاريخ معين، والظروف لم تجتمع إذا أردنا نجاح المفاوضات..."

وعقدت مجموعة الدول الـ 11 الغربية والعربية، "أصدقاء سوريا"، مؤتمرا في لندن في 22 تشرين الأول للتعبير عن عدم رغبتهم في استمرار بشار الأسد في الحكم ولكن أيضا للضغط على الائتلاف الوطني السوري الذي يشهد عدة خلافات بما خص موضوع المشاركة في جنيف 2. لأن التفاوض في جنيف مع النظام يشكل منذ شهر خطا فاصلا للنزاع وسط المعارضة السورية. جزء من الائتلاف بزعامة ميشال كيلو يوافق على التفاوض، وهيئة التنسيق الوطنية أيضا. أما المجلس الوطني السوري، المكون الرئيسي للائتلاف، فقد أعلن رفضه المشاركة في المؤتمر إذا لم يوضع شرط رحيل بشار الأسد ونظامه كشرط مسبق. كما أعلن الجيش السوري الحر، الذي بات يقاتل على طرفين، النظام من جهة والمجموعات الجهادية من جهة أخرى، عن رفضه المشاركة في أي تفاوض دون ضمان رحيل بشار ونظامه.

هذا الموقف هو انعكاس للحركة الشعبية الذي عُبِر عنه خلال المظاهرات الأخيرة، وعلى الرغم من حالة الرعب التي يعيش الشعب السوري في ظلها، ومن خلال رفعهم لشعار "الحل في لاهاي لا في جنيف" الذي يحدد مسار الثورة خاصة وأنه يعبر عن رغبتهم في محاكمة المسؤولين. الشعب نفسه وفي المناطق المحاصرة أعلن في المظاهرات عينها "نموت جوعا أفضل من الاستسلام". الحركة الشعبية تؤكد على إرادتها في إسقاط النظام من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية. الثورة الشعبية في سوريا مستمرة، وهي تحتاج إلى تضامننا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - أكثر من تضامن
فيصل البيطار ( 2013 / 11 / 3 - 05:43 )
تحتاج الى أكثر من تضامننا بعد إستعصاء الحسم في الميدان، الى مجتمع دولي يضع شعاراته حول حقوق الإنسان والحريات موضع التطبيق وينقذ الشعب المطحون من آلة طحنه المستبده الممثله بعصابة الأسد .
تحيه للكاتب .


2 - لا للقتل والتدمير ايها المدمرين والقتلة
مروان سعيد ( 2013 / 11 / 3 - 07:01 )
تحية لفاعلي الخير والمسالمين
من لايؤيد الحل السلمي يريد القضاء على ما تبقى من شعب ووطن الاسد سيذهب والوطن سيبقى ولكن الذكي يذهب للتفاوض ويطلب حكومة يشترك بها كل الاحزاب وفئات الشعب ويكون انتخابات جديدة وباشراف دولي ولايلزمنا قتلى جدد المعارضة المسلحة هي التي جعلت النظام قاتل استفذته واجبرته على خوض هذه الحرب الشعواء
لذا لالكل الذين تلطخت ايديهم القذرة بالدماء ولا لمشجعي الحروب والقتل ولا لمن يجلسون على طاولات السعودية وقطر وتركيا كلكم خونة ومنتفعين
ان مطالبتك باستمرار الثورة اي مزيد من القتل والخراب نرجوا ان تخبرنا لماذا انت لم تذهب وتقاتل او تبعث باولادك ليفجروا انفسهم ويكسبون الحوريات
وسلام لمحبي السلام


3 - سلمت يداك
جريس الها مس ( 2013 / 11 / 3 - 08:32 )
لاإستسلام أمام عصابات القتلة واللصوصدون إستثناء الذين قتلوا شعبنا ودمروا وطننا المجد لشهدائنا والنصر لثورتنا الوطنية الديمقراطية ووحدتنا الوطنية --تحياتي ##


4 - العارضة غير الناضجة
فؤاد النمري ( 2013 / 11 / 3 - 10:19 )
المعارضة غير الناضجة وغير الواعية مكنت أميركا من مبادلة قضية الشعب السوري بأمن إسرائيل من خلال نزع السلاح الكياوي
وهاهي تفاوض ايران لبيع قضية الشعب السوري نهائيا للحفاظ على أمن اسرائيل من خلال نزع السلاح الذري من إيران
أميركا حولت قضية الشعب السوري إلى قضية أمن إسرائيل

لو كنت أقود المعارضة السورية لاشترطت حضوري مؤتمر جنيف بأسلحة نوعية منها 300 صاروخ مضاد للطيران

اخر الافلام

.. الصين والولايات المتحدة تتعهدان بالتعاون المناخي | #رمضان_ال


.. أندية الدوري الانجليزي تعلن انسحابها من دوري السوبر الأوروبي


.. تعليق محادثات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني أسبوع للتشاور




.. وفد مصري برئاسة رئيس الوزراء يزور طرابلس


.. الحصاد - مقتل الرئيس التشادي وتفاؤل في محادثات فيينا