الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في حظرة الامريكي القبيح

احمد جبار غرب

2013 / 11 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


وهنا لا اقصد بالطبع الرئيس الامريكي باراك اوباما وهو رئيس منتخب لولايتين عن جدارة واستحقاق وأصبح موضع ثقة الامريكيين به لكن الذي أقصده الذات الامريكية الميالة الى المصلحة النفعية والى الجبروت في تعاملها مع الاخرين وهي التي تصنع القوى الشيطانية في مختبراتها السياسية لتصارع بها القوى المناوئة لها كما اختلقت القاعدة دون ان تعلم ان هذا الشيطان سيكون عدوها الرئيس او صديقها الحميم لا فرق طالما المصالح هي التي تتحكم وهم اول من حارب ابناء الشعب الامريكي الاصلاء (الهنود الحمر) لفترة طويلة من قبل المهاجرين الدخلاء وما يهمنا الان هو اهمية زيارة رئيس الوزراء العراقي الى الولايات المتحدة الامريكية في هذا الوقت بالذات حيث تتراصف المعطيات والإخطار وفي وقت يشهد العراق انقساما سياسيا واضحا بحيث انه اخفق في تمرير قانون مهم وحيوي وهو قانون الانتخابات كذلك عدم الاستقرار الامني وتصاعده لمستويات خطيرة جدا حيث بلغت مستوياته اعلى حدا منذ عام 2008 اضاف الى تعقيد الوضع الاقليمي الناشئ من صراعات القوى الاقليمية وتنافسها من تغيير ميزان القوى لصالحها ولعل الورقة السورية هي اخطر ما يمكن تناوله ضمن الطرح السياسي الان لأنها قائمة على تدخل القوى الاقليمية المتنفذة ولولوج قوى متطرفة تشكل خطرا كبيرا على المصالح الاقليمية والأمريكية كما هي القاعدة وداعش والجيش الحر كل هذه المواضيع ستدرج على جدول الاعمال بين اوباما والمالكي ولكن حسب اهميتها للعراق ويحتل الملف الامني الترتيب الاول لما يعانيه العراق من تدهور خطير وابتلاء كبير يروح ضحيته المئات بين يوم وأخر ومن منطلق اتفاقية الاطار الإستراتيجي المشترك المعقودة بين الطرفين والعراق يحاول الحصول على السلاح المتطور بما يعينه على ملاحقة فلول الارهاب كذلك يحتاج الى الخبرات التسليحية والأمنية الامريكية وأيضا طائرات ألاف 16 التي يعول عليها العراقيين كثيرا لكن الولايات المتحدة لن تكون صيدا سهلا في تلبية تلك المطالب وان كانت تشاطر العراقيين همهم في التخلص من شرور الارهاب لأنه هم مشترك يعاني منه العالم اجمع ولكي لا تجعل الامور سائبة تطرح اشتراطاتها لكي يتم الاتفاق ولا باس من دس انفها في الشأن العراقي سيما وان الادارة الامريكية ممتعضة جدا من سلوك الحكومة وتعثرها في تنفيذ برامجها وفي اشراك المكونات السياسية الاخرى في دائرة القرار السياسي واستفحال ظاهرة الفساد المتفاقم والذي وصل الى درجة لا يمكن السيطرة عليه كذلك انتكاس الوضع السياسي في اخفاق القوى السياسية ممثلة بالبرلمان العراقي في تمرير قوانين تهم الشعب العراقي كقانون البنى التحتية وقانون الانتخابات كذلك نزوع ظاهرة القمع ضد المتظاهرين وممارسة التسلط الغاشم ضد الاعلاميين ومصادرة الحقوق التي اقرها الدستور العراقي حرية التعبير عن الرأي وحرية التظاهر وحرية الاعلام وأصحاب الرأي الحر وغيرها الكثير هذه الشرخ في عمل الحكومة لا ترتضيه الادارة الامريكية باعتبارها شريك إستراتيجي مهم وراعي للعملية السياسية في العراق وأيضا على سياسة الحكومة من الوضع في سوريا اذا يختلف كليا عن موقف الامريكان الذين يرون ان الرئيس الاسد لم يعد ذات مقبولية لدى الشعب السوري لانتهاكه جرائم ضد الانسانية باستخدام الاسلحة الكيماوية رغم الشكوك التي رافقت تلك العملية في حين ترى الحكومة العراقية ان معالجة الازمة السورية ينبغي ان يكون عن طريق الحوار وليس التدخل الخارجي الاقليمي والدولي ومع حيرة الامريكان وذهولهم من القوى العسكرية التي تحارب الجيش السوري والنظام ما هي إلا قوى سلفية تنتمي في اصولها الى القاعدة او التيار المتشدد والأكثر تطرفا وحيث يبحث الامريكان عن تغيير ديموغرافي في المنطقة يتيح للتوجه الديمقراطي والتداول السلمي للسلطات ان يكون في المرتبة الاولى لكنها ستصدم بذلك الواقع رغم انه مؤثر عليه اقليما وفق اجندة طائفية واضحة المعالم وما التغيير الدراماتيكي الذي حصل بعد احداث الربيع العربي إلا شاهد على انتكاسة جديدة للرؤية الأمريكية وفشلها في ضبط ايقاعات الشارع العربي بفعل تلك القوى المتطرفة وإمام هذا الكم من المشاكل والمعوقات تكون محصلة اللقاءات بين المالكي والإدارة الامريكية عملية مط وسحب حسب بارومتر المصالح والإستراتيجيات على ان ابرز ملامح الزيارة هي محاولة المالكي الكسب السياسي والتأييد الامريكي للفوز بولاية ثالثة وهذا شبه مستحيل لعدم القبول الداخلي والخارجي وعدم وجود ارضية متاحة لهذا الامر وفي كل المعطيات ان المالكي يحاول الاجهاز على خصومه السياسيين من خلال تلك الزيارة ومحاولة اظهارهم بأنه الجزء الاكبر من تعويق العملية السياسية التي يتأملها الجميع لكن الامريكي القبيح لن يوافق لان مصالحه لا تقتضي ذلك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخارجية الروسية: أي جنود فرنسيين يتم إرسالهم لأوكرانيا سنعت


.. تأجيل محاكمة ترامب في قضية الوثائق السرية | #أميركا_اليوم




.. دبابة إسرائيلية تفجّر محطة غاز في منطقة الشوكة شرق رفح


.. بايدن: لن تحصل إسرائيل على دعمنا إذا دخلت المناطق السكانية ف




.. وصول عدد من جثامين القصف الإسرائيلي على حي التفاح إلى المستش