الحوار المتمدن - موبايل


شقاء النبيل الوحيد

حلا السويدات

2014 / 1 / 11
الادب والفن


الحب
وإن القدر لسنجاب من سلالة أخرى ، يكره البندق بقدر ما يعلم أنه في كل منا بندقة لها نصيب من سخطه .
وفيما لو احتال عليه ( تولستوي ) فأقنعه أن بندقة (آنا كارنينا ) مهملة وستظل ، لأخذها - مجازاً – لمدينة لا قطارات فيها ، بيدَ أن رائحة البندق نفّاذة يا صاحبي أكثر مما كنتُ أتوقع ، وقادرة على الالتصاق بياقات الأفكار الخانعة ، الأفكار التي تدور دائما حول الحب .
كان ذلك منذ زمن قريب ، سقطتُ عن غير قصد في قصيدة خزفية ، ذات خلخال، فعرفتُ أن نحّاتها مات لأنه كان شيخا أكثر مما ينبغي ؛ في المطالع نعرف كل شيء إن كانت فطنتُنا ترتدي نظّارة طبية ، وحتى الغاية من كون الرّوي معوّجا أكثر مما ينبغي نعرفها ، وكفى بموته دليلا !
لأول مرة أسقط ، على ما أظن ، وكما كانت تظن ، أزهار ، أذكر أنها قالت : " إن إحدانا تسقط إذ تقوم الأخرى " ، وقامت قبيل أن يكتمل الاعوجاج في ضلعه ، لطالما ملكت من الذكاء ما يكفي ليجعلها تقف في اللحظة الأنسب ، لطالما ملكتُ من الحب ما يكفي ليجعل مني مرهقة بلا زينة تقرأ في مكتبة عامة ، حيثُ ما من مكان لنخب الضجر، وللقرارات الاندفاعية ، وأعلم جيداً بقدر ما يعلم ذاك ، أن ليس البندق بخطيئة تستوجب التنكر لها ، لكنها وردة كانت تسير خلف موكب مرصع بالورود البيضاء ، لظنها أنها ابنة عمّها ، فصارت تسير وتغنّي فرحا ، لكنها سُرعان ما امّحيت من طرف اللوحة ، فلم تكن تلك التي تشيع جثمان شخصية مشهورة ، تقربها بشيء ، فليس يملك الدائم أية صلة بالمؤقت !
وكذلك البندق يا صاحبي ، ليس تقربه الأضلاع المعوّجة ، ولا حتى يعوزه شيءٌ إليها غير نصل من نوع آخر ، يمر بالمسافة التي بين السبابة والإبهام إن قررنا تحجيم الحقيقة ، هو ذاته نصل من خزف ، كان يخص في بداية الأمر شيخاً أشاد دائما موقف السنجاب ، ليجد دائما ما تقوم عليه قصيدته ، المبغى يا صاحبي ، هو المبغى ، وما لنا من كل هذا غير رسمِ هندسيّ لسكك حديدية ، وبندقة !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف