الحوار المتمدن - موبايل


المؤتمر الصحفي للمسرحية الليبية -الحكواتي -

محسن النصار

2014 / 1 / 13
الادب والفن


عقد المؤتمر الصحفي لمهرجان المسرح العربي بدورته السادسة المقامة في الشارقة للمسرحية الليبية "الحكواتي " للحكواتي يوسف خشيم ، وأداره المسرحي العراقي محسن النصار الذي قدم في بداية المؤتمر نبذة عن سيرة الفنان الخشيم والصعوبات البالغة التي واجهته في مسيرة المسرح الليبي ، وكذلك ، ثم تناول نشأة الحكواتي الذي بدأ مع حكايات الجدات ، كما تناول دور الحكواتي في تعميق وعي المجتمع ...ثم ترك للحديث للمسرحي الحكواتي يوسف الخشيم :أتمنى إقامة الهيئة العربية للمسرح لمهرجان سنوي لـ " الحكواتي "
ثم قال علي الفلاح:المسرح الليبي هو ... القنفذ الصحراوي المعزول عن الآخرين
ثم بدأ الفنان يوسف الخشيم حديثه عن البدايات الاولى له في المسرح الليبي قبل الحكواتي، مؤكداً أن الحكواتي هو نتيجة لمعاناة طويلة له في المسرح الليبي منذ العام 1959، حيث قدم حوالي 30 مسرحية ، بالاضافة الى العديد من الاعمال التلفزيونية والإذاعية والسينمائية سواء كان ذلك على سبيل الإعداد أو التقديم أو الإلقاء ، وفي النهاية كان محصلة ذلك كله هو ظهور الحكواتي متأثراً في ذلك بما كانت ترويه الامهات والجدات منذ أيام الطفولة من خلال موروث الحكاية الشعبية، حيث أختزن ذلك كله في ذاكرته ، ثم بدأ يظهر هذا المخزون من خلال فن الحكواتي ، مؤكداً ان قصص الجدات ربت الاجيال على حب التحدي والاعتزاز بالنفس والكثير من القيم الجميلة التي تثري الشخصية ".
نشأة المسرح الليبي
كما تناول الخشيم نشأة المسرح الليبي والصعوبات التي واجهته في ظل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وحربه الضروس التي شنها ضد رجال المسرح والثقافة والفكر والفن ، ومحاربته لهم في لقمة العيش ، وأستطرد قائلاً :" الآن نتلمس طريقنا من أجل إنشاء دولة قائمة على القانون ، وبها جميع المقومات الآخرى لمفهوم الدولة من جميع الوجوه سواء كانت إجتماعية او ثقافية أو فنية ، و حيث قيام دولة المؤسسات التي تعبر عن حياة الشعب ، بعد ان ألغى القذافي بحكمه دولة كاملة من الوجود، لدرجة ان أيام حكمه كنا عندما نقول ليبيا للآخر فلا أحد يعرفها ، ولكن عندما نقول معمر القذافي كان الجميع يعرفه ، فحل هو محل الدولة وأسس للقمع ، كما أنه شتم الجميع ولم يسلم منه أحداً ، وخلال 42 عاماً هي فترة حكمه لم يكن هناك سوى التغني بالزعيم الأوحد "معمر الفذافي، كما أنه ألغى كل شيئ ".


رسالة الحكواتي
كما تناول الخشيم العلاقة بين المسرح وفن الحكايات مؤكداً ان المسرح معروف بطقوسه ونظمه وقوانينه ، ومن يتخطاها يدخل في دائرة النار ويحرق نفسه ، أما فن الحكواتي فهو عبارة عن شخص يحمل رسالة إجتماعيةوتربوية ، وكذلك يحمل الحكواتي الهم السياسي ، لأنه يستطيع أن يدخل أموراً جديدة ومستحدثة عن الواقع المتغير ضمن نسيج الحكاية الشعبية ، حتى لو كان ذلك من خلال الإشارات والإسقاطات ، كما في قصة الحاكم الذي كان يطلب المستحيل ، حيث كان يطلب أن يلمس القمر بيديه من اجل ان يتاكد ما إذا كان بارداً أم ساخناً !!، وهو الحاكم الذي دمر الدولة ، كما ان عمل مثل " ثورة الدجاج" تدخل في الإطار السياسي كذلك ، وكذلك عرض " ثورة الحمير"هو عمل سياسي ".
مهرجان الحكواتي
وفي نهاية كلمته قدم الفنان يوسف الخشيم إقتراحاً تمنى لو يدخل حيز التنفيذ خاصة وانه يتوسم في سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي الخير في ذلك من منطلق حبه للمسرح ، وهو خاص بإقامة الهيئة العربية للمسرح لمهرجان سنوي للحكواتي ، وهم ليسوا كثيرين على مستوى الوطن العربي ، فقد يصل عددهم إلى "16 حكاءً " على سبيل المثال لا الحصر ، لكي نرد له إعتباره من جهة ، كما إقامة مثل هذا المهرجان لن يحتاج إلى تكاليف كبيرة بسبب أن ادوات الحكواتية بسيطة وهي تتعلق في معظمها بالزي الوطني لكل دولة ، وكشف الخشيم عن إستعداده لتقديم برنامج إذاعي يقدم من خلاله قصة للاطفال كل أسبوع.



دول الجوار
وفي جانب آخر من المؤتمر تحدث مؤلف العرض علي الفلاح عن المسرح الليبي مؤكداً ان الحديث حوله يطول ، خاصة على مستوى تناول علاقته بدول الجوار خاصة الجوار المسرحي المصري ، وهناك أسماء كثيرة تذكر في هذا المجال أمثال د. حسن عبدالحميد ، الفنان عمر الحريري،الفنان والمخرج المسرحي السيد راضي ، عاجل بديع العربي وغيرهم الكثير من الاساتذة المصريين الذين أثروا كثيراً في المشهد المسرحي الليبي، وكان من نتيجة ذلك أنه كانت هناك مسحة كبيرة من المسرح المصري تتداخل مع المسرح الليبي الذي عاني كثيراً امام سلطة لم تكن تحب المسرح ، ورغم ذلك فقد صمد الفنان المسرحي الليبي من أجل أن يبقى مسرحه حياً في الذاكرة ، وأضاف الفلاح :" أن مرحلة الإفاقة في المسرح الليبي والبحث عن هوية له بدأت في فترة التسعينات ، ومثل هذا الامر يجرنا إلى الحديث وطرح أسئلة عديدة عن العزلة التي فرضت على ليبيا ، سواء كانت بفعل السياسة أو بفعل الموقع الجغرافي ، حيث تحد ليبيا صحراء شاسعة ، ولم تكن هناك سوى نافذة واحدة تطل فقط على مايراه الزعيم ، وما يجب ان يريه للشعب ، كما ان الثقافة الليبية بشكل عام عاشت عذاباً كبيراً ومطلقاً مع الإستعمار سواء كان الإيطالي أو البريطاني، ولذلك نستطيع أن نطلق على المسرح الليبي لقب " القنفذ الصحراوي المعزول عن الآخرين ".
نشأة الحكواتي
كما تحدث المؤلف علي الفلاح عن نشأة فن الحكواتي في ليبيا مؤكداً ان فكرة المقهى في ليبيا ليست هي نفسها في بلاد الشام مثلاً ، فالحكواتي الليبي نشأ بيتوتياً بمعنى " أمومياً" ، ومثل هذا الامر يقودنا الى تساؤل : ما هو الدورالإجتماعي الذي يتوخاه يوسف الخشيم في عرضه "الحكواتي " ، خاصة وان أغلب الحكايات لا تتقاطع مع السياسة ، ولكنها وصايا وخلاصة التربية الاخلاقية بالدرجة الاولى ؟".
وفي ختام الندوة لمسرحية " الحواتي " تمنى الحضور النجاح والتوفيق للعرض المسرحي الليبي .


















التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو


.. برنامج المواجهة - مِن مَن يعتذر الممثل يوسف الخال؟


.. بيت القصيد | الممثلة اللبنانية ميراي بانوسيان | 2021-04-10




.. كاظم جهاد: تاريخ الفلسفة هو تاريخ الترجمة واستقلالية الإنسان


.. الأدب العربي بين الأسطورة والخرافة في الجزء الثاني مع الأديب