الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحركة الشعبية .. الانهيار و المستقبل ( 5-10 )

كور متيوك انيار

2014 / 1 / 15
السياسة والعلاقات الدولية


الحركة الشعبية .. الانهيار و المستقبل ( 5-10 )

كور متيوك

يبقى السؤال من هم الذين سيغادرون الحركة الشعبية ؟ هل سيغادرها باقان و من يتفقون معه في الراي ام سيغادر دكتور رياك و اتباعه ؟ إن تمسك رياك و باقان بالبقاء في الحزب اربك الخطط الاستراتيجية الموضوعة التي كان ينبغي لها إن تصل الى مراميها بتكوين المتضررين من الترتيبات الجديدة داخل الحركة الشعبية لاحزاب اُخرى .
الجميع ينتابه الخوف من مجرد التفكير في تفتت الحركة الشعبية و تحولها الى مجموعة من الاحزاب الصغيرة مثلما حدث مع الحزب الاتحادي الديمقراطي في السودان سابقاً ( الاتحاد الديمقراطي الاصل – الاتحاد الديمقراطي المسجل - ... الخ ) و كذلك الامر مع حزب الامة ( حزب الامة الاصلاح و التجديد – حزب الامة القيادة الجماعية – و اخريات برئاسة ابناء اعمام للصادق المهدي ) لذلك إذا لم تستطيع الحركة الشعبية معالجة تناقضاتها فسيكون مستقبلها الباهر هي التشظي و الانقسام طال الزمن او قصر و لقد بدا الامر مع دكتور لام ( الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي ) و سياتي الاخريات تباعاً مثل ( الحركة الشعبية للديمقراطية الحقيقية – الحركة الشعبية من اجل جنوب السودان – الحركة الشعبية من اجل الرفاهية ... الخ ) نعم إنها مصير الحركة الشعبية فإدارة الحركة الشعبية بشكلها الحالي صعب بشكل لا يتخيله احد ، إن تشظي الحركة الشعبية هو الطريق السليم لوضع حد لإشكالية القيادة القديمة المتجددة ... و يتساءل نيتشة ‘‘ هل انا شنيع ؟ لكنني اقول لكم ما يكون في طور السقوط ، على المرء إن يساعده بدفعة ! كل ما هو في طور السقوط و الانهيار من الحاضر ، من ترى – و إن بدا غير لطيف و مهذب – سيريد إن يمنعه من الوقوع ؟ اما انا فإنني اريد إن ادفعه ! ‘‘ لذلك اعتقد إنه لا يوجد طريقة للإبقاء على الحركة الشعبية بشكله القديم على الرغم من إن لجناح المحافظين كل الحق للدفاع باستماتة عن الحركة بشكله الذي تاسس عليها لكن تلك المبادئ القديمة اصبحت تتنافى مع إدارة الدولة و هو واحد من التناقضات في مشروع السودان الجديد لكن هذا لا يعني صعوبة تطبيقها بل ما اقوله هو إنها تتنافى مع إدارة الدولة و في نفس الوقت تحقيق طموحات الذات .

إن إحالة القائد الثوري باقان اموم للتحقيق و تجميد نشاطه كان خطوة كبيرة قام بها الرئيس و هو ما يؤكد إنه لم يعد بامكان الاثنين التعامل مع بعض ، لان افكار الرئيس و الامين العام اصبحت متعارضة ، و في احد الجولات الولائية للرئيس كير ذكر اثناء مخاطبته للجماهير إن باقان اموم اخبره ‘‘ إنه سيؤدي إلى إنهيار الحركة الشعبية ‘‘ و ذلك اثناء إجتماع حول خطوة الرئيس بإحالة وزيري مجلس الوزراء و المالية دينق و مانيبي للتحقيق حول مبلغ 7 مليون دولار تم تحويلها الى كينيا و لقد كان باقان يرى إن يتم مناقشة المسالة داخل اجهزة الحزب قبل إن يخرج الى العامة لكن الرئيس راى إن الاموال تخص الحكومة و ليس الحزب و هو ما ادى بالامين العام إلى المجاهرة بان التحقيق مع الوزيرين تصفية سياسية و ليس اكثر ، و في نفس المناسبة وضع الرئيس باقان اموم امام خيارين إما التعاون مع لجنة التحقيق المكون او الإقالة من منصبه بينما رفض الامين العام التعامل مع لجان التحقيق لانه يرى إن الجهة المخولة للتحقيق معه هو المؤتمر العام للحركة الشعبية او المكتب السياسي باعتباره منتخباً وفقاً لما ينص عليها اللوائح الداخلية للحزب ، لم يعد امام باقان الكثير من الخيارات لمحدوديتها فإما يتعاون مع اللجنة و سيحسب تراجع من موقفه و يعود الى منصبه لكن اقل قوة و جماهيرية لان ذلك سيناقض مواقفه القوية التي عرف بها حيث لا يتراجع قيد انملة ، و إما ان يصر على رايه بعدم التعاون مع اللجنة ، إن مسالة إقالة باقان لم يكن بالامر اليسير خاصة عندما ينعدم الاسباب الحقيقية ، كان من المنتظر إن يحسم المحكمة العليا الجدل حول قضية باقان لكن المحكمة العليا اضعف من إن تقف وسط الرئيس و باقان اموم و هذا لا يعني ضعف المحكمة بل هي ضعف الاشخاص ، فاي مواطن جنوبي إذا طلب منه التحكيم في تلك القضية سيقول إن التحدث لوسائل الاعلام و السفر ليس من إختصاصات رؤساء الاحزاب بل هي خطوة من الممكن تتم في حالة إحالة باقان للقضاء للتحقيق معه و هو ما لم يتم حيث مازالت في الاطار الحزبي ، إن تعاون باقان مع لجنة التحقيق يرجع لشخصية باقان نفسه فإذا اراد التعاون معه فسيفعل اما إذا كان يرى غير ذلك فلن يستطيع احد إجباره على التعاون مع اللجنة كما إن ذلك لا يمنع اللجنة من مباشرة مهامه المحددة له وفقاً للقوانين و اللوائح الداخلية المنظمة للحركة الشعبية المختصة بالعقوبات و لجان التحقيق لكن لان اللجنة تفتقد الاساس القانوني و الموضوعي لمباشرة مهامها فهي كانت عاجزة ، قضية باقان شائكة جداً من حيث طبيعتها الموضوعية و الاجرائية فالامين العام للحركة الشعبية وفقاً للقوانين المنظمة و لوائح الحركة الشعبية لا يخضع لاي نوع من لجان التحقيق إلا تلك التي تتم من قبل المؤتمر العام للحركة الشعبية او المؤتمرات الاستثنائية بالاضافة الى المكتب السياسي و ذلك يدعمه إن الامين العام منتخب من قبل المؤتمر العام مثل رئيس الحزب ، لكن فقط طبيعة الصراع هو الذي حتم ما يحدث بالاضافة الى ضعف الاجهزة العدلية بالبلاد ؛ من ابجديات العمل النقابي الذي يتعلمه المرء في الروابط الطلابية دعك من الاجهزة الحزبية و مؤسسات الدولة هو إن اي لجنة يكون للتحقيق مع شخص ما ينبغي إن لا يتضمن اشخاص على خلاف مع من يخضع للتحقيق لكي لا يتم التشكيك في مدى اهلية اللجنة او حياديته لكن احد الاشخاص الذين تم تكليفهم بالتحقيق مع باقان كان قد إنتقد باقان بشدة قبل ايام فقط من إحالته للتحقيق و إتهمه بإنه السبب وراء تدهور اجهزة الحركة الشعبية و فشلها و هو ما يطعن في حيادية اللجنة دعك من القصور الكبير في المسائل الاجرائية و غياب ادلة مادية يمكن للجنة الاستناد إليه .

نواصل








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لحظة إسقاط مسيرة إسرائيلية بعد استهدافها في أجواء جنوبي لبنا


.. كيف ستتعامل أمريكا مع إسرائيل حال رفضها مقترح وقف إطلاق النا




.. الشرطة تجر داعمات فلسطين من شعرهن وملابسهن باحتجاجات في ا?مر


.. مظاهرة في العاصمة الفرنسية باريس تطالب بوقف فوري لإطلاق النا




.. مظاهرات في أكثر من 20 مدينة بريطانية تطالب بوقف الحرب الإسرا