الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سَوْفَ تُدْرِكُ يَا مَوْتُ!!

وليد أحمد الفرشيشي

2014 / 1 / 23
الادب والفن


***قصيدة جديدة/ديوجين***

قُلتُ لِلْمَوْتِ وهوَ الذّي قَدْ أتَى زَائِرًا
لِيَخُطَّ عَلَى رَاحَتَيَّ عُرُوقَ الغِيَابِ:
تَمَهَّلْ قَلِيلاً فَإنِّي مَرِيضٌ بِهَا
هَلْ هُنالِكَ يَا مَوتُ جُرْحٌ أشدُّ عَلَى المَرْءِ مِنْ
وَجعِ امْرَأةٍ كُلُّ مِيرَاثِهَا رَجُلٌ لاَ يُضيءْ؟
فَانْطَلِقْ بالنِّهَايَةِ حَتَّى أقَاصِي العَذابِ عَلَى شَفَتَيْهَا
وَخُذْنِي إلَيْهَا لِأدْفُنَ سُخْطَ الوَداعِ الأخِيرِ كَمَا هُوَ
فِي أرْضِهَا
هِيَ ذِي فِتْنَتِي
عِنْدَ نِصْفِ الطَّرِيقِ إلَى مِحْنَتِي
هِيَ ذِي وَلَعِي بالذِّئابِ الّتِي لَنْ تَعودَ إلَى غَابَتِي أبَدًا
لاَ أرَى أحَدًا فِي اليَقينِ سِواهَا
فَلاَ تَخْتَطِفْني وَكُنْ مِثْلَ شَامَتِهَا
قَاتِلاً يُرْبِكُهُ هَدِيلُ الحَمَامْ
وَانْتَظِرْ دَوْرَةِ الأرْضِ، يَا مَوْتُ، حَوْلَ أصَابِعَهَا
فَأنَا بَائِسٌ وَوَحِيدٌ أمُدُّ يَدِي لِلْمَساءِ لَعَلِّي أرَاهَا
وَرَاءَ السِّياجِ تُرتّبُ نَشْوَتَهَا بِزُهورِ الحَديقَةِ
قَبْلَ اكْتِمالِ القَمَرْ
وَلْتَكُنْ مِثْلَ فَجْرِ الغَريبِ المُدَانِ، قَليلَ الكَلامِ
لِأجْلِسَ قُرْبَ مَخَدِّتِهَا حينَ يَشْتَدُّ فيَّ العَطَشْ
أيُّهَا المَوْتُ كُنْ حَانِيًا وانْتَظِرْني قَليلاً...قَلِيلاً
وَدَعْنِي أجَصِّصُ هَذَا الرَّحيلَ عَلَى عَجَلٍ
سَوْفَ تُدْرِكُ أنِّي أخَذْتُ كَما المِلْحِ شَرْطَ النِّهايَةِ
حَتَّى النِّهايَةِ مُعْتَرِفًا بالمَجَازِ شَهِيدًا عَليْنَا
لِكَيْ لاَ يُقالَ قَضَى فِي الصَّدَى
سَوْفَ تُدْرِكُ، حِينَ تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِهَا،
أنَّنِي صِرْتُ أورْكِيدَةً لَمْ تُحَارِبْ كَمَانًا وَلاَ وَتَرًا
فِي الرَّحيلِ الكَبيرِ
وَأنِّي أخِيرًا عَبَرْتُ إلَىَ مِحْنَتِي حَامِلاً اسْمَهَا
سَوْفَ تُدْرِكُ يَا مَوْتُ....أمَّا أنَا؟
مَنْ أنَا؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نقاش الساعة - أمريكا وإيران تبحثان عن صيغة اتفاق تضمن المخرج


.. مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم -




.. مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن


.. -أرستقراطية الشاشة-.. ذكرى رحيل الفنانة ميمي شكيب




.. جمع بين التمثيل والغناء والإعلام.. ذكرى رحيل الفنان الشامل س