الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الوطن المخطوف

عباس ساجت الغزي

2014 / 2 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


الوطن المخطوف
بعد أن خطف الارهابيون الوطن وصاروا يقلبون ثناياه بالمفخخات والعبوات ويزرعون الرعب في ساحات النفوس المصفرة الاوراق لهول الفاجعة وشدة البلاء وعظم المصائب , ساروا به الى غياهب المجهول محفوفاً بصرخات الثكلى وعويل الارامل وتنهدات الايتام وجوع الفقراء و دعاء المظلومين ووعود المنافقين بالنجاة بعد طول المعاناة والخلاص من الآهات والفوز بالجنات .
هناك في اعالي الجبال دفنت اسرار الخرائط واثار الجريمة بعد ان حملت الملائكة على اجنحتها الغنيمة , وكانت حينها ندية لحفظها في مستودعات تصريف المياه واستغرب الجميع كيف نجت الملائكة في سماء ما كان لطير فيها من مجال للتحليق ولا النقل بهذه الطريقة يليق , لكن قدرها ان تكون هناك في أعلى الجبل .
كان الوطن يساوم الخاطفين بما لديه من ثروات ويوعدهم بان يخرج لهم من كل الاصناف ان هم قرروا تركه يعيش بأمان ويعتقوا النصف السفلي فيه من العبودية , لكنهم كانوا يضحكون كثيراً لذاك الحديث , فان كل شيء صار ملك لهم وتحت تصرفهم .
الوطنيون من الغيارى لم يرق لهم الغدر والخطف فرفعوا شعاراتهم الوطنية بشحذ الهمم من اجل العمل على انقاذ الوطن من آلاسرين الغادرين والسارقين , وعدو العدة من اجل تلك المهمة الصعبة بتحدياتها والخطيرة في اجتياح الحصون المحكمة بالمخططات الارهابية , وتحقق لهم ذلك بالوصول الى الارض المنشودة والوقوف على الحقيقة الغائبة في مشهد الاختطاف .
وقف المنقذون وقفة شرف في مواجهة الخاطفون من الارهابين , وأشتد الضراب والنزال في معركة تحبس الانفاس استخدم فيها الجميع مختلف صنوف الخداع والغدر من اجل الفوز بالوطن صاحب الثروات المحبوسة عن الابناء طيلة تلك السنين , وفجأة وفي احتدام المعركة صرخ الوطن صرخة زحزحت العروش الواهنة .. توقفوا قليلا ايها المتحاربون .
والتفت الوطن الى المنقذين وسألهم : اراكم مستميتين في القتال ان عدت معكم هل لديكم قلوب اسكن فيها ؟ , قال المنقذون : لا لدينا مساحات شاسعة من بقاياك , فقال الوطن : ان عدت هل تعدوني ان ارتاح في حضرتكم؟ , فقال المنقذون : لا نوعد فنحن من طين شتى , صرخ الوطن: اذا لما اتيتم الى هنا ؟ , فقالوا : لننقذك من الخاطفين ونعيش فيك بسلام امنين .
قال الوطن : اذا انتم لا تقدمون بل تطمعون في امان مني وانا الذي اخشى من اسر نفوسكم , فتحول الوطن الى حفرة مظلمة ابتلعت كل المنقذون , في محاولة لإنقاذ الخاطفين من القتل ليعلم الابناء درس لن ينسوه في الحب العذري دونما مطامع .
عباس ساجت الغزي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل تخطط لإرسال مزيد من الجنود إلى رفح


.. الرئيسان الروسي والصيني يعقدان جولة محادثات ثانائية في بيجين




.. القمة العربية تدعو لنشر قوات دولية في -الأراضي الفلسطينية ال


.. محكمة العدل الدولية تستمع لدفوع من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل




.. مراسل الجزيرة: غارات إسرائيلية مستمرة تستهدف مناطق عدة في قط