الحوار المتمدن - موبايل


كلام كاريكاتيري / مربربة وسمينة

سلمان عبد

2014 / 2 / 6
كتابات ساخرة


يبتكر اعضاء مجلس نواينا الاكارم في مسعاهم الحثيث و الدؤوب ، بابتداع طرق واساليب ملبلبة ليزيدوا من امتيازاتهم ومكاسبهم وطمعهم الذي فاق الحد ، وهي فرصة ذهبية يهتبلونها لوجودهم في البرلمان ، واخر هذه الابتكارات هي "الخدمة الجهادية " ، مما جلب عليهم نقمة الناس ، واصبحوا مادة للتندر والضحك . والسادة النواب كما معروف للجميع لم يفوزوا بالانتخابات التي تعارف عليها الناس وانما جاءت بهم كياناتهم حسب قانون الانتخاب السيء الصيت ، وحصلوا على اصوات لا تؤهلهم اطلاقا للجلوس على كرسي البرلمان بل الجلوس على كرسي اخر . وتذكرني قصة " الخدمة الجهادية " بقصة كنت قد قراتها في كتاب تراثي مشهور هو " الاساليب الشيطانية والخباثات في رزق البزازين على المعثرات " وهو يورد قصصا ساخرة عن " العتاوي " وكيف تستغل المعثرات بزيادة نهبها ، والشيء بالشيء يذكر ، قدعلمت اخيرا بان مصطلح " العتاوي " هذا هو مصطلح عراقي تاريخي بامتياز واشير اليه في شريعة حمورابي حين حددت جملة من العقوبات على العتاوي ، وقد سرقه الغرب منا كعادتهم واطلقوا عليهم القطط السمان " fat cats " .
تحكي احدى القصص عن عتوي مرصرص ، كان يعيش باحدى القرى ، وقد لبس لبوس الدين وما يتطلبه هذا الامر من ديكورات و اكسسوارات ، كالعمامة واللحية والسبحة ، ويكثر من البسملة ، حتى اقتنع اهل القرية بتقاه ، وكان له جار يربى الحمير ثم يبيعها ، وكانت عنده " اتان " اي حمارة ، عجفاء ضعيفة ، ياخذونها اولاد الجار مع الحمير للمرعى ، وحين يراهم الشيخ الجليل ، كان يضع يده الطيبة الكريمة على عجيزة الاتان ، ويردد كلاما غير مسموع ، وهكذا ، كان يفعل بين اونة واخرى ، ونظرا للمرعى الخصيب ، اخذت صحة الاتان تتحسن ، حتى اصبحت سمينة مكتنزة ، تسر الناظرين ، ولو كانوا يعرفون وقتها مسابقات " اسمن عجيزة " لفازت بالجائزة ، وعمد صاحب الاتان على بيعها ، لكن الشيخ طالبه بحصته من ثمنها ، الا ان صاحب الاتان انكر عليه هذا ، فتخاصما ، واشتكى الشيخ الى القاضي ، وكانت حجته بانه كان يطبطب على عجيزة الحمارة ويتلو رقية ، مما سبب بكبر حجم عجيزة الاتان وضخامتها ، ويطالب بثمن ما يساوي العجيزة تقدره اللجنة التي تؤلف من قبل المحكمة ، فمسد القاضي لحيته وطلب منه ان يذكر الرقية للمحكمة ، فامتنع ، بحجة انها سر من الاسرار لا يمكن افشائه ، وتحت تهديد وضغط القاضي ، اعترف بانه كان اثناء الطبطبة على عجيزة الاتان يردد :
بجاه موسى ودينة ، مربربة وسمينة
واصدر القاضي حكمه ، حيث طلب من الجنود تعرية الشيخ العتوي تماما ، والطبطبة على عجيزته وهم يرددون :
بجاه عيسى ودينة ، امربربة وسمينة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل


.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا




.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟


.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م