الحوار المتمدن - موبايل


هل من ادوارد سنودن عراقي ؟

جميل محسن

2014 / 2 / 7
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


هل من أدوارد سنودن عراقي لإصلاح فساد الحكومة والمجتمع؟
ماكشفه النائب الأردني السيد رائد حجازي حول قضية البسكويت المطعم بالبروتين الفاسد والمنتهي الصلاحية والمستورد لأطعام تلاميذ المدارس الابتدائية في العراق يتطلب بعض التمعن والملاحظة حول مسألة مهمة جدا ألا وهي .. لماذا دائما يكشف الآخرين وليس العراقيين فساد مسؤلي دولتنا المخزي بينما يصمت أهل الدار ؟
قصة قبلها حدثت في صفقة ال 4 مليارات دولار أسلحة من روسيا والتي تم التكتم على فسادها الى ان فجرتها الحكومة الروسية بشخص رئيسها بوتين وأقالت الإداريين والعسكريين الروس المشاركين في الفساد حتى وصل الأمر الى رئيس الأركان الروسي ليستقيل ويتبع المقالين حتى لو لم يكن مشاركا .
من جانبنا العراقي المشرف وبعد ان فضح الروس الأسماء العراقية المشاركة في تلقي الرشاوى المليونية بدأ برئيس الوزراء وبطانته ومستشاريه وانتهاء بأشخاص عرب من مختلف الجنسيات والأديان يبدو وان قد تم إدراجهم في تلقي الرشاوي ترضية لهم ولغايات بعيدة عن مصلحة الشعب العراقي !! نقول من جانبنا لم يفتح احد فمه كما يقال للمساس بالصفقة وبدا وكأن كل الأفواه مملوءة بالمال الحرام أو كأن الأمر لايعنيها الى أن أخرجهم الروسي الى العلن فأحرج الرئاسة التي رمتها أي الموبقات بشخص المستشار الفاسد أصلا علي الدباغ ليخرج من جنة الحكم غانما حالما بعودة اقوى ويقال انه تمت مغازلته من قبل أشخاص معينين لينضم لقائمة التيار الديمقراطي العلمانية !! وهو الاسلاموي الفاسد والمرفوض حتى من قبل فاسدي الإسلام السياسي ولا اعلم نهاية القصة معهم وهل لفضوه او لفضهم بعد ان علم ان لا مستقبل قريب لهم يقفز من خلاله لكرسي أعلى .
ونعود إلى مابدأناه من الأسطورة الفاسدة وقضية مثيرة ومؤلمة هذه المرة تتعلق ببسكويت مطعم بالبروتين تقدر كلفته بمئات الملايين من الدولارات يجري استيراده من الخارج عن طريق الأردن لتوزيعه على اطفال المدارس لغرض التغذية المدرسية ولا ندري هل هي تغذية أم تسميم متعمد ؟ ولزيادة الحرص الإسلامي على التلاميذ من جيل المستقبل العراقي فقد تم إدخال وزارة الصحة على الخط للفحص والتدقيق لا التزوير والتلفيق كما جرى لاحقا !! بالمساهمة الفاعلة في تغيير مدة الصلاحية وجعلها نافذة ويصبح البسكويت صحي لإطعام الأطفال وهو اي البسكويت فاسد ومنتهي الصلاحية في بلد المنشأ ينبغي التخلص منه وربما لايسمحون بتقديمه حتى كعلف للحيوانات .
ونعود الى العنوان اعلاه ونتحدث عن من هو سنودن هذا ؟ وهل لدينا من أمثاله في (العراق العظيم )؟؟ وهذه التسمية من اختراع قائدنا المقدام سابقا تيمنا بما أوصلنا اليه من عز ورفعة وسؤدد وتقدم !!وهذا السنودن هو ادوارد سنودن شاب أمريكي موهوب برمجة كومبيوتر ومتعاقد للعمل مع أجهزة الاستخبارات الامريكية , عاب عليه ضميره المهني والوطني أن يرى ويسمع تصنت وتجسس حكومة بلاده على أفراد ومصالح دول اجنبية من دون علمها او حتى علم ومعرفة الشعب الأمريكي فقام بقلب الطاوله على رؤوس جواسيس بلاده وفضح افعالهم الشائنة ونشرت كبريات صحف بلاده ما اخرجه من معلومات تؤدي الى تلطيخ سمعة إدارة وأجهزة بلده النافذة ولم يبالي وحتى والده أيده فيما فعل على نهج قل الحق ولو على نفسك .
وخلاصة الموضوع وكما تقدم في حالتي صفقة الأسلحة الروسية وقضية البسكويت المنتهي الصلاحية وفي الحالتين فأن كاشف الفساد هو غير عراقي وقد يكون لصمته فائدة له لاضرر ولكن تطهير الدولة من المرتشين أفضل من تقبل مليارات العراق المشبوهة في حالة بوتين والضمير الحي في حالة النائب حجازين الاردني هي السبب , فما بال العراقيين يصمتون ؟ لا أتحدث عن الفاسدين في الإدارات العليا المستفيدين والوزراء والمستشارين فما حدث ويحدث يعطي أدلة وبالملموس بأنهم غير وطنيين أولا , ولا يهمهم تسميم وقتل أطفال البلد ثانيا مادام في ذلك زيادة في أرصدتهم من ملايين الدولارات , وما دام الله غفور رحيم لأنهم اقرب الناس اليه من وجهة نظرهم مادامت شعاراتهم إسلامية في الحكم وإيمانية في التوجه .
مايهمني مباشرة هو صمت وتغليس الحلقات الأدنى من الموظفين , من مرافقين إلى مترجمين الى إداريين الى كاتبي طابعة وناقلي إخبار ومهنيين وحتى سائقين , أليس فيهم من علم او علمت ؟ او شم خبر او شمت وتابع أو تابعت ثم خرس أو خرست ؟ ما أكثر من هؤلاء من سيصرخ ويعترض ويتجبر ويصيح الله واكبر لو جاءت إحدى الموظفات غير مرتدية مايعتقده ملابس محتشمة !! وما أكثر الزاعقات من الموظفات التين علمن بتفاصيل صفقات الفساد وخرسن , ما أكثر عويلهن وولولتهن لو كان الأمر يتعلق ببضع معاملات مستعجلة يطلب منهن إكمالها في البيت ؟
لو صمت ادوارد سنود ن او أنكره أباه لخلقا أدولف هتلر جديد في بلدهما , ولعادت المكارثية وكتبة التقارير وتراجعت الحريات بحجة الأمن القومي ولفقدوا لاحقا الأمن والحرية .
الفساد نبته صالحة للزراعة في العراق مادام التربة مؤاتية لإنضاج البذور إلى ان يضهر من لا يخاف كشف المستور .
جميل محسن








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ليسوا حسني النيه بتاتا
علي العبيدي ( 2014 / 2 / 7 - 20:19 )
قد اتفق ببعض ماجاء في موضوعك سيدي ولكنني اختلف معك كليا في موضوع البسكويت الطبي
لم يكن حجازين والحكومه الاردنيه حسني النيه بتاتا في هذا الموضوع وامثلة فضائح اتفاق الغذاء والدواء مقابل النفط الذي ساهمت فيه الحكومه الاردنيه وبعض سياسيها ومارافقه من فضائح ببيع المواد في الاردن وتورط الحكومه الاردنيه بتغيير فقرات الاتفاق بل وبيع الادويه داخل الاردن او دول اخرى
ولم ننسى موقف الحكومه الاردنيه بتسليم المعارضين العراقيين الى مخابرات صدام بل واشتراكها بشكل مباشر في تجويع العراقيين وهتك اعراضهم
ان نقتنع حقا ان حجازين الاردني قد استفاق ضميره وبات عطوفا على اطفال البعراق لتشترك معه الحكومه الاردنيه باجهزتها التي عودتنا على العمل السري تحت العباءه باثارة القلاقل والمشاكل في وطننا !!!! والذي يثير الشكوك اكثر زيارة رئيس الوزراء الاردني وطلبه من الحكومه العراقيه اتفاق جديد لتوريد النفط باسعار متدنيه وبفتح اسواق العراق للبضائع الاردنيه ومنها المنتجات الزراعيه وبحث كثير من الوزارات عن طريق اخر لمشترياتها غير ميناء العقبه ومحاولة وزارة التربيه العراقيه طبع كتبها المدرسيه داخل العراق وليس في الاردن

اخر الافلام

.. طهران تتهم تل أبيب بالوقوف وراء الهجوم ضد موقع نطنز لتخصيب ا


.. خريف العشاق وعلى صفيح ساخن.. الماضي يصنع الحدث بمسلسلات سوري


.. مشاهد مسلسل #كوفيد25 و #يوسف_الشريف تتصدر التريند | #منصات




.. إطلاق حملة -100 مليون وجبة- في شهر #رمضان من #الإمارات | #من


.. اتجاه عالمي للحد من الانبعاثات ودعم قضايا تغير المناخ