الحوار المتمدن - موبايل


إذ يردُّ الفائتَ الحَزَنُ

حلا السويدات

2014 / 3 / 2
الادب والفن


ليس غريباً أن يفرط الذئب بالعناد ، وأن تأتي ليلاه ترشّ عليه البُن ، باتت استعارة مبتذلة ، وللمجاز نكهة أخرى ، كما عكّا ..
في درك الذكرى ثمة خيبات وانتكاسات ترقص من فرط الضجر ، كل شيء في حين ما ينزع عنه قشرته ، ويهوى وطناً وشكلاً آخر ، ومن هم باقون في الغور يا ذئبي ، دمهم عليك حرام ، وشعرهم على صعالكة الكوفة حرام ، أطفئ تبغك ، أنا ابنة المسكين ألماً ، والقابع في الدنيا عبداً ، أنا ابنة سيد هذه الأرض ، إن مات من على الأرض .
حولي ، يصلي لي الجمال ، وحوله ، أجحد الصلاة إلا في الشفق ، النور يتربص بي كما يتربص بخفاش عاق سرق المدائن ونفض عنها الضوء ، ونظر الثقوب التي في مجازي ، إنه الطير الأكثر استعدادا للتماهي فيك . أنا لستُ الله / وجبتي جنة بلا خمر / سأقتل الطير / وسأزرع إصره شقيقةَ نعمان في خاصرتي / سأحمل التاريخ والسكن والوطن ، وسأبعث في الخمر ثورة ، وفي الثورة خمر ، وسأقتلني وسيحييني الندماء المخلصون ، أو المخلصون منهم ، وسيقايضني زمني ، على ما لم يبغله من نفسه بعدما أبلغه ، إنه أول الحنين ، وآخر الحرب ، يقولون لا تكترث للحرب ، فإنها لغشاوة ، وانظر الجبل ،وافش سرك لحدبته ، إنها أوفى من قلب ومن سهل ، يبقيني بما أبقيه فيّ ، الروح قاب حربين أو أدنى ، *وما يرُدَّ عليكَ الفائتَ الحزنُ ، وما في الذئب ركنٌ لخيبة ، فلتكن نداً له ، أو لا تكتب الشعر .
حين يعود سيد الأرض من سفره مؤتمنا جبة ناجيته ، سيغرس مخالبه بما لم ينسلّ من كبرياء الدهر ، وسيلقي القبيح أفعاه ، وا موسى ، تبّت عِصيُّ الكهنةِ وبضعُ تبّ ، حين يعود ستكون الدنيا قد غرقت بدمنا / بدمعنا / بضجرنا / بحزن الله الليليّ ، *ما في هوادجكم من مهجتي عوضٌ ، لا خمر ولا غناء ، ولا كمنجاتٌ استوحشت الكوفة ، مجازٌ أعزل تماماً ، يموت ويحيا كبطل مأجور ، كبلد في حاشية الذاكرة ، نُسكِنُ فيه الشيطان ، ونرميه بزلّات الناعين ليخلدوا دونه ، سيقتلني غصبا وسيبنغ شاعر العرب في خاصرة البرزخ ، وسيشعث القرطاس / سيصدأ الرمح / سيلين القلم ، ستغدو الأكفان برَدى ، سأنبو .
تجري الرياح بما لا يشتهي العبد ، العبد الذي يعجز عن الجزم والنفي والتلاشي ، إنه الضال في مسقط وجعه ، والراني بنات نعش في السهاد ، إنه عربيٌّ تنبا بالجهر وسقط بالجهر ، وصلّى في البلد الخطأ ، عربيٌّ لم يتمنَّ قط ، لكنه سقى وسقي وأخيب ، ربما سيموت كالقريب في وطنه بعد موت ناحبته ، ربما سيموت كالغريب بلا قصيدة شاحباً وقورَ كذئب أطلس ، ترفضه ليلى كخليلتها بثين .
في أنف الكوفة ، ثمة شاعر يتأمل ، ولا يستطيع الوثوق بشيء ثابت ، وحتى بثبات نفسه ، السماء كشيطان يقطن المجاز كي يكون إلهاً ، وهي تقطن في العلو ، وتأبى أن تنجذب لشاعر ، *يهماءُ تكذب فيها العين والأذنُ .
بدأوا الصبر واحداً واحداً ، تورعوا أشقياء بابل ، وإني إخال الجبن ألمّ بالماء ، أنا الذئب المستغني عن مائهم ، بتُّ أستجدي السيف دون صاحبي / الحلم ، ومالي ابن عزةَ آنفةً ، لي أسوةٌ بودّ معتق بالإباء ، أنا الأبيّ الغلام السيد الفارس الحطّاب الذئب النسي المنسي الباعث في أوّلكم مطلعاً شروداً ، وفي آخركم موتاً أزرق .
ماذا لو كنتُم ، أشقياء بابل ، لولبة الترحال ، لو كنتم عمياً أكثر مني ، ماذا لو أخطأتموني وكنت الذي لا اسم له المبعوث مكان كل منتظَر ، ماذا لو أمسكتُ كل أسباب الموت وراقصتها كبهلوان ، أفتح عيني ولا أجد أحداً .
أ ف ق د ن ي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف