الحوار المتمدن - موبايل


الجزائر بلد مريض على فوهة بركان

حميد زناز

2014 / 3 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


في لقاء مع أسبوعية ماريان الفرنسية (عدد من 21 إلى 27 فبراير 2014) وصف الكاتب الجزائري ياسمينة خضرة الأوضاع في الجزائر بالكئيبة جدا و انتقد بشدة نظام الحكم الذي أوصل الجزائر إلى الهاوية. و يتساءل عن أسباب الفشل الذريع و الجزائر تملك كل المقدرات المادية و البشرية الضرورية لتكون بلدا مستقرا ومزدهرا وطموحا. و أمام هذا الوضع الكارثي لا يجب على الكاتب أن يبقى مكتوف الأيدي فهو قبل كل شيء إنسان و مواطن. بلد بدون ثقافة يقول الكاتب هو بلد آيل إلى الحيوانية و من المنطقي إذن أن أدخل المعركة كمثقف من أجل علاجه. و لئن هزمت الاصولية عسكريا في الجزائر ، فتبدو أنها كسبت المعركة مجتمعيا و سلوكيا ، فكيف يمكن إلحاق هزيمة حاسمة بهذا العدو الذي يسمى الظلامية و الذي حاربه الكاتب في الميدان مدة 7سنوات حيث كان ضابطا في الجيش الجزائري؟ يرى صاحب محاولة اغتيال أن أصل الانحراف يعود إلى عوامل كثيرة من بينها إهمال الشباب و اغتيال كل أحلامهم و انعدام مشروع مجتمعي حقيقي. و إذا أردنا أن نقضي على الاصوليين علينا بإعادة الامل إلى الجزائريين و البرهنة لهم أن الجنة هي بين يدي الإنسان في دنياه و ليس في نهاية حياته. و يرسم ياسمينة خضرة لوحة داكنة عن بلده : أنا عائد من رحلة طويلة في ربوع الجزائر قطعت فيها 10.000 كلم ، و قد رأيت إهمالا و عدم اكتراث لا يخطران على بال. وجدت الجزائر مريضة و الناس فيها مصدومين منخورين. و من المفارقات أن تجد علامات ذلك الانسحاب بادية أكثر على وجوه المثقفين ووجهاء القوم. أما الطبقات الشعبية فلا تزال تنتظر شيئا ما و لكن لا تعرف كنهه! في كل مكان، في و هران و تيزي وزو و بشار و باتنة و سطيف و قسطنطينية ، من شرق البلاد إلى غربها، هناك مناطق منكوبة تماما. قرى مغبرة لا حياة فيها و أناس هائمون على وجوههم. كل شيء مهمل مهجور . لنأخذ الطريق السيار شرق غرب الذي أسال كثيرا من الحبر: الجزء الشرقي منه كارثي ، كدت أن أجد فيه حتفي. في مكان ما موضع كان الجدار العازل بين الاتجاهين مخربا و لم يكن هناك أدنى إشارة و اختلط الحابل بالنابل و لا أحد بات يعرف طريق الغرب و لا الشرق فكادت شاحنة سريعة أن تجعل من السيارة التي كنت على متنها حطاما. و يبقى هذا الطريق من أهم الفضائح المالية التي عرفها البلد في السنوات القليلة الماضية. هذا البلد محتاج إلى مشاريع ملموسة و دائمة عكس تلك المشاريع المتعملقة الموجودة في في كل مكان و التي سرعان ما تتحول إلى خراب بعد تدشينها . يجب تجاوز تدشين المستشفيات غير المجهزة . لقد شاهدت بأم عيني انعدام الروح الانسانية الصارخ: استقبال مقزز، ندرة أدوية حيوية تتسبب في وفيات يومية. أما الجامعات فلا تكوّن إطارات الغد حسب الكاتب المترشح كما يرى أن المدرسة منكوبة تماما . و يلاحظ أن الشباب الجزائري يتهالك و هو يتكئ على الجدران. و بشكل عام يشعر الجزائري أنه يعيش في أرض ليست أرضه إذ لا يجد لا الأذن الصاغية و لا القلب الرحيم .
و هذا الشعب الرائع المتعدد الأعراق يحتاج إلى رجل يضع الجزائر فوق رأسه لا تحت قدميه. و عن دور الجيش في الجزائر يقول الضابط السابق أن مكان العسكر الطبيعي هو في الثكنات و مهمته الاساسية هي حماية التراب الوطني. و بالإضافة إلى ذلك فدوره يمكن أن يكون أيضا الدفاع عن الدستور . فلو كان للجيش الجزائري القدرة الحقيقية لما كان سمح أبدا لبوتفليقة خرق الدستور ليتسنى له حكم الجزائر لعهدة ثالثة.









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - عسكر مريض
بلبل عبد النهد ( 2014 / 3 / 6 - 08:10 )
نعم كان يجب ان تكون الجزائر مثل دبي او الكويت بل كان يحب ان تكون احسن بحكم تواجدها الجغرافي وشساعة اراضيها وتنوع ثقافتها وثرواتها الكبيرة وكان على الذين اوصلوها الى ما هي عليه ان يستحوا وهم يرون شباب هذا البلد الغني يركبون هم ايضا عبا ب البحر ليهاجروا عبر قوارب الموت للبحث عن لقمة عيش التي لم يستطيعوا الحصول عليها في وطنهم الغني الذ ي ينهبه العسكر والدين اصبح شغلهم الشاغل هو الهاء شعبهم عبر خلق اعداء مثل المغرب الذي كان يجب ات يكون مكملا لنمو الجزائر عسكر الجزائر في قلوبهم غل ومرضى بالجبروت فهم يخسرون اموال الشعب على شراء الاسلحة فقط من اجل الهيمنة على المنطقة وتخويف المغرب لانه بالنسبة لهم هو العدو الوحيد لهم

اخر الافلام

.. النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني: بايدن يعرب لنتانياهو عن -تأيي


.. عيدان لانداو


.. مظاهرة احتجاج جديدة أمام سفارة إسرائيل في العاصمة الأردنية ع




.. واشنطن بوست تكشف عن موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة الأسلح


.. إطلاق ست قذائف من لبنان في اتجاه إسرائيل وجيشها يرد بقصف مدف