الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قبل وحدة الشيوعيين .. ليكشف لنا نجم الدليمي عن سيرته الذاتية ؟!

سلام ابراهيم عطوف كبة

2014 / 3 / 10
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية


بمناسبة الذكرى 80 عاماً لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي كتب نجم الدليمي في "دعوة ملحة لوحدة الشيوعيين العراقيين في المرحلة الراهنة ضرورة موضوعية للنهوض بأعباء النضال الوطني والاممي" جل ملاحظاته حول عمل الحزب الشيوعي العراقي في الاعوام المنصرمة!
يقينا ان الحزب الشيوعي العراقي كان ولازال وساما على صدر كل وطني غيور!..كنت وطنيا قبل ان اكون شيوعيا،وبعد انضمامي للحزب الشيوعي احببت وطني اكثر!..قووا تنظيم حزبكم،قووا تنظيم الحركة الوطنية!لقد امتلك الحزب الشيوعي العراقي السياسات الصائبة والمبادرة في الحقول الوطنية والقومية،وشارك بفعالية في عمليات التنوير الفكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي لعقود عدة وقدم للمجتمع كوادر متخصصة في مختلف العلوم والآداب والفنون.قدم الحزب الشيوعي العراقي خلال مسيرته النضالية الكثير من التضحيات وتحمل الكثير من المحن والاضطهاد والقسوة البالغة من اجل تحقيق اهداف الشعب.
من يتصدى لتقييم سياسة حزب الابطال والشهداء عليه ان يعرفنا بنفسه اولا وسيرته الذاتية،وما هو الاساس الذي يستند عليه في التقييم؟هل هو عضو في الحزب الشيوعي او قيادي في جناح شيوعي او حزب شيوعي آخر او حزب وطني؟تاريخه النضالي قبل وبعد عام 2003؟هل وقع على صكوك غفران البعث وهل ينطلق من مواقف عدائية استخباراتية ،وهي كثر والحمد لله؟!وبالتالي على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم!
المقالة مليئة بالاخطاء اللغوية والمغالطات السياسية والتاريخية واذ قسمت الى:
أولاً: احذروا خطر العدو الطبقي
ثانياً: أهمية وضرورة وحدة الشيوعيين اليوم
ثالثاً: لينين يقول- لينين يحذر
رابعاً: مبادئ وثوابت الوحدة الفكرية والسياسية
خامساً: هدف نبيل
سادساً:صمود الحزب
سابعاً: من الرابح ومن الخاسر؟
ثامناً: دعوة ملحة
تاسعاً: الحزب الجماهيري- ضرورة ملحة
عاشراً:- وصايا لينين... ولمن المستقبل

يتوصل الدليمي الى ما يلي:"منذ أواسط الستينات من القرن الماضي ولغاية اليوم أُدخلت ودخلت قيادة الحزب الشيوعي العراقي في مطبات سياسية وفكرية معقدة وخطيرة وغير صائبة وغير مدروسة بشكل جيد وكانت النتائج سلبية على الحزب، ومنها على سبيل المثال الخطأ في أسس ومبادئ قيام التحالفات، الجبهات السياسية الكثيرة ومنها(( الجبهة الوطنية في عام 1973، جبهة جود، جبهة جوقد، التحالف مع القائمة العراقية في الانتخابات البرلمانية....))؟!."..ولعمري ان هذا الاستنتاج،وكأن القسم الاكبر منه مستنسخ من الوصايا المعروفة لسمير عبد الكريم وورثته من اشاوس الاستخبارات العراقية والايرانية معا!
ويستطرد الدليمي:"ان قيادة الحزب لم تأخذ وتصغي إلى أراء وملاحظات القاعدة الحزبية حول أسس التحالفات السياسية التي تمت منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي ولغاية اليوم"..ثم يؤكد الدليمي على ضرورة القيام بتأسيس محطة تلفزيونية فضائية خاصة بالحزب!ويختم مقالته ب"أن التاريخ والأجيال الثورية القادمة ستحاسب كل من يقف ويعرقل تطبيق دعوة وحدة الشيوعيين الهامة والملحة اليوم"!
بالتأكيد الشيوعيون العراقيون لا يزالوا مصدر قلق جدي لكل اعداء الديمقراطية والتعددية والمتوهمين بأن الشيوعية انتهت باعدام الرفيق الخالد فهد،وانقلاب شباط الاسود 1963،وبضربات البعث العراقي،ونهاية الاتحاد السوفياتي،وبالفشل في الانتخابات النيابية بعد عام 2003!والحزب الشيوعي العراقي اذ يدرك حجم التركة الثقيلة التي ورثها عن النظام السابق،لكن من حق المواطن ان يرى توجها واضحا وسياسة متكاملة مرسومة بدقة وعناية،تستفيد من الامكانيات والطاقات العراقية لرسم معالم الخروج من دائرة الازمات الخانقة المستفحلة،التي تحيط بالوطن والشعب،الى عتبة العيش الكريم والرفاه والاستقرار.وهذا ما لم يتلمسه طيلة حكم الطائفية السياسية الراهن،وهي مرحلة اتسمت باللغو والخطابات النفعية الفارغة والوعود الطنانة،وفي حقيقة الامر تكشف بوقاحة عن الغطرسة والقمع السياسي وازدياد الاعمال الارهابية والاغتيالات ومحاربة مشاريع العقل الاجتماعي والسياسي في المجتمع،والالحاح على اشاعة الثقافة الرجعية في الحياة السياسية والاجتماعية!
يمتلك الشيوعيون امكانيات ذهنية عالية،ولا يفتقرون الى القاعدة الجماهيرية،ولا تختزل القضية الديمقراطية بالاعمال الانتخابية والمحطة الفضائية،وان دولة القانون لا تبنى بالنوايا الطيبة والساذجة!صحيح،ان التحالفات ليست مقدسة ونتاج رغبات بل هي حاجة موضوعية تمليها التقاء مصالح طبقات وفئات اجتماعية حول اهداف محددة في وقت محدد،والتحالف لا ينبغي ان يشل نشاط الحزب بين الجماهير بل ينبغي ان يعززه،واذا كان التحالف هو التقاء مصالح مختلفة حول برنامج محدد قصير او طويل الامد فانه لا يمكن المشاركة في اي تحالف على حساب مبادىء الحزب واهدافه العامة او هويته.
لقد ناهض الحزب الشيوعي العراقي طيلة تأريخه المشرف النزعات السياسية الضارة التي لم تسء للكفاح الطبقي العادل فحسب بل عرقلته وحجمته.ومن اخطر هذه النزعات:الاصلاحية التي تنفي الكفاح الطبقي والسياسي الحق وتدعم مشاريع التعاون الطبقي التي تسعى الى جعل الرأسمالية مجتمع الرخاء الشامل عبر الاصلاحات في اطار الشرعية البورجوازية،الانتهازية،التحريفية وذرائعية التجديد واعادة التجديد والنظر والتصحيح والتقويم والتنقيح والتعديل للتهجم على حركات التحرر الوطني وجماهير الشعب والسنن العامة للتطور الاجتماعي،الدوغمائية!وبينما يتشبث السفسطائي باحد البراهين فقط وفق القدرة على ايجاد البراهين لكل شئ في المعمورة فان التفكير العلمي يبحث في الظاهرة الاجتماعية المعينة في تطورها من كل جوانبها ويعني بالآثار والانعكاسات على القوى الدافعة الرئيسية وتطور قوى الانتاج والكفاح الطبقي.ويدرك الحزب الشيوعي العراقي ان البراغماتية تعبر عن وجهة نظر وكلاء ومرتزقة عالم المشاريع الكبيرة والبيزنس،خبراء المبيعات وقادة الاحزاب والكتل السياسية ورجال السياسة في عهود الاحتلال والتبعية!وبالبراغماتية والتضليل الاعلامي الاجتماعي تتحول الاحتكارات الى مشاريع حرة،والحكم المطلق غير المحدود والشمولية والتدخلات السافرة في شؤون الحركة الاجتماعية الى ديمقراطية!البراغماتية تعني بتثبيت صحة الآراء الغيبية في ذهن المواطن!
من جديد عرفنا بنفسك نجم الدليمي وسيرتك الذاتية!وحينها لكل مقام مقال ولكل حادث حديث ولكل حكاية نهاية!

بغداد
9/3/2014








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل وبخ روبرت دينيرو متظاهرين داعمين لفلسطين؟ • فرانس 24 / FR


.. عبد السلام العسال عضو اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي




.. عبد الله اغميمط الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه


.. الاعتداء على أحد المتظاهرين خلال فض اعتصام كاليفورنيا في أمر




.. عمر باعزيز عضو المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي