الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
على صدرى صليب : مارى سامح جورج شهيدة جديدة
مدحت ناجى نجيب اسطفانوس
2014 / 3 / 30الارهاب, الحرب والسلام
مارى سامح جورج ، فتاة شابة فى عمر الزهور ، لا أقول من حظها السىء بل من حظها السعيد أن تمر من عين شمس امام مظاهرة للأخوان المسلمين ، لتعلن عن استشهادها وتنضم إلى كنيسة الشهداء والمفديين ، " ها أنتى جميلة يا حبيبتى وعيناك حمامتان " .
لم تكن تنمى لأى تيار سياسى ولا هى بناشطة سياسية بل هى ناشطة دينياً فى خدمتها ، ترتدى الصليب على صدرها حيث يقترب من قلبها الملىء بحب المسيح .
لم تكن هناك جريمة فى إرتداء الصليب ، بل هو شعار ديانتها ، أن كان للآخر علامة تستفزه ، فلها هو علامة القوة والنصر ولنا نحن المؤمنين هو قوة الخلاص . لقد قالت بقلبها ، إذا أردتم أن تنتزعوا صليبى من على صدرى ، فأنه بين ضلوعى يضوى ، هو فى فلبى وفى وجدانى ، هو حياتى . فى تعاليمى والحانى ، فلا صمتى وفى كلامها ، هو فى دمى يجرى كالنهر ، هو شريان حياتى .
إن الكنيسة القبطية بكل فئاتها اطفالاً ، شباباً ،شيوخاً ، يرحبون بالاستشهاد على اسم المسيح ، لا يرهبهم سيف أو مدفع أو دبابة أو ارب جى ، كل من يعرف المسيح معرفة حقيقية لا يتمسك بالحياة الارضية التى لا تدوم ، بل مستعد لتقديم ما هو أعظم منها وهو أن يموت على أسم المسيح ، انه التاريخ المشرف للأقباط على مر كل العصور ، كتبوا وحفروا حياتهم الخالدة تحت فأس الاستشهاد فخرجوا بحياة جديدة مع المسيح فى السماء .
إن تاريخ الاقباط سيظل مشرفاً لكل إنسان مسيحى ، سيظل محفور بين قلوب كل المسيحيين ، لا نعرف الخوف ، ولا نخاف من الذين يقدرون أن يقتلوا الجسد ، نحن مع المسيح نستطيع أن نسحق كل جيوش العدو ، لا ترهبنا القوة العددية ، ولا صوت المدافع والمسدسات ، لدينا عزيمة الايمان القوى ، اطفالنا وشبابنا وشيوخنا تعلموا فى مدارس الأحد كيف يقدمون ذواتهم فداء للمسيح ، تعلموا حياة العطاء فى كل شىء ، حتى فى حياتهم .
نحن لا نخاف ، لأن ما يحدث مع كل قبطى فى كل مكان من حرق للكنائس ، وقتل للمسيحيين ليس جديداً على الكنيسة ، إن المسيحية ديانة متجددة ، تغير جلدها فى كل عصر من العصور ، لا يقهرها حاكم أو أى إنسان أو أى جماعة ، هى ديانة إله وليس ديانة إنسان ، مستندة على الحب الألهى ، هى ديانة القوة ، لا يحكمها السيف ، بل يحكمها دم الصليب ، كل تابعيها محبى للسلام ، لا يوجد بين رسالتها متطرف أو عدو أو حامل سيف أو مدافع عنها ، كل تابعيها يحمل الصليب فى قلبه ، لا يتخرج منها متشدد أو متشبث الرأى ، ليس لديها جماعات مسلحة تريد ديناً جديداً وفكراً جديداً ، لا تدعو إلى العنف ، هى تحب الآخر ، ومع كل تجاوزات الآخر معها من قتل وحرق للكنائس ، هى تحبها طبقاً لرسالة المسيحية ، رسالة المحبة التى قامت عليها المسيحية تستوعب أى أخطاء أو تجاوزات من الآخر ، لذلك أنظروا إلى كلمات مؤسسها المسيح على الصليب الذى غفر لصالبيه ، أرأيت حباً أعظم من هذا ، لقد علمنا المسيح إن الحب هو أقوى قوة للإنسان الروحى ، لم يدعونا فى تعاليمه إلى العنف بل إلى الحب ، لم يدعو تلاميذه فى يوم ما إلى حمل السلاح أو السيف ، بل أرسلهم بلا كيس أو عصى ، لقد غرس فى تلاميذه وتابعبه على مر الازمان بأنه يجب أن يقدم الانسان نفسه ذبيحة حب مرضية امام الله ، لذلك اصحاب السيف يقتلون ويدمرون فى سبيل مبادىء عالمية مستمدة من تعاليم انسانية ، لكن أصحاب الصليب يقدمون حياتهم من أجل ان يعيش الآخرين .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن لعرض مطالب إسرائيل بشأن المفاوضا
.. مظاهرة في العاصمة الفرنسية تنديدا باستمرار إغلاق معابر قطاع
.. ثغرات تشوه هوية الجناة.. مؤامرة خارجية لقتل سيف القذافي
.. ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار
.. من هو جاك لانغ الرئيس المستقيل لمعهد العالم العربي؟